عربي ودولي

إسرائيل تستعد وتنتظر قرار واشنطن... هل اقتربت ساعة الحرب الثالثة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظلّ تشابك المسارات الإقليمية وتعقّد المشهد التفاوضي بين القوى الكبرى وإيران، تتزايد المؤشرات على دخول المنطقة مرحلة سياسية–أمنية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية بالدبلوماسية، وتتعاظم فيها احتمالات التصعيد أو التجميد.

وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب والمحلّل السياسي المختص بالشأن الإيراني توفيق شومان قراءة معمّقة للمشهد من زاوية “الحرب المزدوجة” ومسارات التفاوض المعقّدة وانعكاساتها على الإقليم والولايات المتحدة.

ويوضح شومان أن المفاوضات عمليًا مجمّدة وبالتالي عالقة، حيث أصبحنا أمام حربين، وكل حرب لها مفاوضاتها الخاصة وشخصياتها واستراتيجياتها.

ويلفت إلى أن الحرب الأولى هي العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، وهذه لها مسارها التفاوضي المعروف بعناوينه العامة، من الملف النووي والبرنامج الصاروخي إلى العلاقات الأميركية مع حلفائها في المنطقة، وهذا مسار تفاوضي مختلف عن المسار المرتبط بالحرب الثانية المرتبطة بمضيق هرمز، والحرب الثانية أيضًا لها عناوينها وتفاصيلها وسياساتها واستراتيجياتها المختلفة عن الحرب الأولى، لذلك فإن طهران تعتبر، وفق شومان، أن المقدمة لأي مفاوضات حول الملف النووي في حال نجاحها يجب أن تقود أولًا إلى نتيجة بشأن مفاوضات مضيق هرمز، إذ لا تقدم في المفاوضات الخاصة بين الولايات المتحدة وإيران من دون حل نهائي لمضيق هرمز، وبالتالي نحن أمام مسارين تفاوضيين مختلفين: الأول يتعلق بمضيق هرمز، وإذا نجح الطرفان في التوصل إلى نتيجة بشأنه يمكن الانتقال إلى الملف النووي وقضايا أخرى.

وحول التحشيدات الأميركية في تل أبيب والتحركات العسكرية التي توحي بأن الحرب قد تقترب مجددًا في ظل تعثّر المفاوضات وتعطيلها مرة أخرى، لا يخفي شومان أن خيار الحرب مطروح بقوة، فما يحصل اليوم هو حالة لا مفاوضات ولا حرب، لكن ذلك لا يعني أن السلم هو الذي يخيم، بل هي حالة انتظار قد تؤدي إلى استئناف الحرب أو إلى نتائج معينة.

ويشير في هذا الإطار إلى أنه بالنسبة للإسرائيليين، ومنذ نحو أسبوع، عندما كان يفترض أن تكون هناك جولة مفاوضات، لكنها فشلت ولم تُعقد، فقد أعلنوا حالة الطوارئ واعتبروا أنفسهم في حالة استعداد لاستكمال ما يسمونه الفصل الثالث من الحرب، التي بدأت في حزيران 2005 وتكررت في شباط 2026، وهم الآن يستعدون لحرب ثالثة لا يعرف أحد توقيتها، لكنهم ينتظرون القرار أو القرار الأميركي المتعلق بالحرب أو عدمها، لذلك أعلنوا حالة طوارئ واستنفار من الدرجة العليا.

أما في ما يتعلق بمحاولة استهداف ترامب ضمن لعبة سياسية–أمنية لخدمة مساره السياسي، فيعتبر أن هذه رؤية موجودة تقابلها رؤية أخرى، لكن لا يُتوقع أن تكون الرؤية الأولى صحيحة، وتاريخيًا، تعرّض عدد من الرؤساء الأميركيين لمحاولات اغتيال، وقد قُتل أربعة رؤساء، وكان آخرهم جون كينيدي عام 1963، كما تعرّض الرئيس الأميركي رونالد ريغان لمحاولة اغتيال وكاد يُقتل، وكذلك أوباما، وكأنه نمط في المشهد الرئاسي الأميركي، لافتًا إلى أن البعض قد يذهب إلى الربط بين محاولة الاغتيال وقضايا خارجية أميركية، ولكن في النهاية لا توجد معطيات حول ذلك، إلا أنه يتوقف عند التنازع بين الأحزاب السياسية الأميركية، ويمكن أن تتكشف بعد فترة حقيقة ما إذا كانت المحاولة مدبّرة أو غير مدبّرة.

وفي ما يخص حظوظ ترامب في الانتخابات النصفية المقبلة، يوضح أن التأثير الخارجي عادة ما يكون محدودًا على نتائج الانتخابات الأميركية، سواء الرئاسية أو الكونغرس، إذ إن العوامل الداخلية هي الأكثر تأثيرًا، وتاريخيًا، خاضت الولايات المتحدة حروبًا متعددة مثل حرب كوريا، فيتنام، العراق، وأفغانستان، ولم تؤدِّ هذه الحروب إلى تغيير جذري في نتائج الانتخابات، لذلك، فإن ربط نتائج الانتخابات الأميركية بما يجري من حروب خارجية ليس دقيقًا بالكامل، إذ تبقى الأولوية للناخب الأميركي للقضايا الداخلية، رغم وجود تداعيات اقتصادية وسياسية لبعض الحروب على الداخل الأميركي. وبالتالي، فإن التعامل مع هذا الربط بين الانتخابات والحروب يجب أن يكون بحذر، لأنه لا يستند دائمًا إلى معادلات مباشرة أو حتمية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا