الصحافة

العودة إلى هدنة 1949 في 2026... وإلى اتفاقية قاهرة جديدة في 2046؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يذهب لبنان الرسمي الى التفاوض مُنقسِماً حول هذا الخيار، ومُرغَماً به، وهو ما يُلمَس بوضوح مُعلَن من جهة، وبوضوح مستتر من جهة أخرى، على لسان أكثر من مسؤول محلي.

والمفارقة هي أن الدولة التي تفاوض، ليست هي نفسها التي تُمسِك بأوراق الحرب، ولا هي نفسها القادرة على إعطاء ضمانات حول إخراج لبنان من مشاريع الحروب على الأراضي اللبنانية.

 في 2046؟

وبموازاة هذا الواقع، يدعو بعض المسؤولين المحليين للعودة الى اتفاقية الهدنة، أو للعودة إليها مع تطوير معيّن وصيغة جديدة. وربما لم يَكُن هؤلاء ليطالبوا بصيغة جديدة، لولا الأمر الواقع الذي يُفيد بحصول متغيرات هائلة في المنطقة والعالم بعد عام 1949.

ولكن الشكوك تتزايد ضمن هذا الإطار أيضاً، لأسباب عدة، من بينها أنه بحال تمّت العودة الى اتفاقية الهدنة في 2026 (على سبيل الاحتمال)، ما الذي يضمن بعد ذلك عدم السير في لبنان مجدداً باتّجاه "اتفاق قاهرة" بحلول عام 2046 مثلاً، أي تماماً كما تمّ التوقيع على اتفاقية القاهرة في 1969 بعد 20 عاماً من اتفاقية الهدنة في 1949؟

وبحال تمّت العودة الى اتفاقية الهدنة في 2026 (على سبيل الاحتمال)، ما الذي يضمن عدم استباحة الأراضي اللبنانية تدريجياً، وبالتراكم، وعلى مدى سنوات لاحقة، تأسيساً لحقبة جديدة تجعل من لبنان ساحة لحروب إقليمية، ولو بعد سنوات أو عقود؟

الدول العربية

أشار مصدر مُتابِع الى أن "الأساس بكل ما يجري اليوم يتجاوز الهدنة أو أي نوع من الاتفاقيات، ويطال مسألة رئيسية، وهي أن الدولة اللبنانية التي تفاوض ليست هي نفسها التي تحارب، ولا هي التي تتحكم بقرار الحروب على أراضيها".

واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "لبنان لن يوقّع اتفاقية سلام، فيما السعودية وقطر وغيرهما من الدول العربية لم تفعل ذلك بعد. وبالتالي، يجب انتظار الخطوات التي ستقوم بها الدول العربية الكبيرة، وصاحبة النفوذ والتأثير الكبير في الشرق الأوسط ضمن هذا الإطار، قبل أن يقوم لبنان بأي خطوة".

حصر السلاح

ورأى المصدر أن "من مصلحة لبنان أن يكون آخر دولة عربية توقّع اتفاقية سلام، لاعتبارات كثيرة، ولكن ذلك لا دخل له بالوضع اللبناني الداخلي. فبمعزل عن أي احتمال، وعن وقف إطلاق النار والهدنة وأي اتفاق، إذا قامت الدولة اللبنانية ببسط سيطرتها على كامل الأرض اللبنانية بالفعل، ونفّذت موضوع حصر السلاح بنجاح، وصار السلاح بيدها فعلياً، فهذا سيُريح البلد، وسيساعده كثيراً للمراحل اللاحقة. وبالتالي، هذا عمل ضروري ومطلوب من الدولة اللبنانية من أجل انتظامها الداخلي، ولا علاقة له بأي اتفاقية ذات طابع خارجي وإقليمي، حصراً".

وختم:"إذا انسحبت إسرائيل من لبنان، وتمّت الحلول في قطاع غزة، فهذا سيدفع الدول العربية الكبرى الى تسريع مسار تطبيعها مع تل أبيب بعد انتهاء الحرب. فهذه الدول لا تتحدث عن ذلك في الوقت الحالي، لأن الحرب في لبنان والخليج لا تزال مستمرة، ولأن هناك أموراً كثيرة مطلوبة من الدولة اللبنانية. فعندما يقوم لبنان بها، ستتفرّغ البلدان العربية للمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي منه، الى جانب مطالبتها بالدولة الفلسطينية، كمسار يؤدي الى تطبيع سعودي وقطري وعربي مع إسرائيل".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا