الصحافة

واقعية قاليباف: مواقف غير مسبوقة بعد عقود من بيع الأوهام

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

اطلق محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد الايراني الى مفاوضات باكستان، منذ ايام قليلة، سلسلة مواقف لافتة قال فيها: بحسبة بسيطة، نحن لسنا أقوى من الولايات المتحدة في القوة العسكرية؛ فمن الواضح أنهم يمتلكون مالاً وعتاداً وموارد أكثر، وبحكم غزوهم لدول عديدة وارتكابهم لجرائم حول العالم، فهم يمتلكون خبرة أكثر منا. والكيان الصهيوني، الذي يُعد خادماً ووكيلاً لأميركا في المنطقة، يمتلك بدوره قوة كبيرة. اضاف: أحياناً نسمع من أبناء شعبنا الأعزاء من يقول إننا قد دمرناهم! نحن لم ندمرهم. ولكننا نحن المنتصرون في ميدان المعركة في هذه الحرب. بالتأكيد، العتاد والموارد والمال عوامل مؤثرة في الحرب والنصر، لكن الأمر ليس كذلك دائماً. لقد خضنا حرباً غير متكافئة بطريقة جعلتنا، من خلال تخطيطنا وجاهزيتنا، نصد العدو.

تابع قاليباف "لقد امتلك العدو المال والموارد، لكنه لم يتصرف بتخطيط سليم. إنهم يرتكبون أخطاءً استراتيجية؛ يخطئون في فهم شعبنا تماماً كما يخطئون في تخطيطهم العسكري. تزعم الحكومة الأميركية أن "أميركا أولاً"، لكنها أثبتت عملياً أن "إسرائيل أولاً"، لأنها تتخذ قراراتها بناءً على معلومات إسرائيلية مضللة"، مشيرا الى "انني أسمع أحياناً من مواطنينا الأعزاء، وحتى في الإعلام الوطني، أننا دمرنا كل قوتهم العسكرية، لذا يجب أن نتقدم وندمر البقية وألا نتفاوض. هنا يجب أن ننتبه: نحن نمتلك الأفضلية في الميدان، وهذا هو السبب الذي يدفع ترامب لطلب وقف إطلاق النار".

للمرة الأولى منذ سنوات، يصارح مسؤول ايراني، الشعب الايراني وداعمي محور الممانعة ككل في المنطقة، ويخاطب "عقلهم" لا غرائزهم، ويتحدث معهم بواقعية لا بشعارات واوهام. فطوال العقود الماضية، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، دأبت ايران ومرشدها الاعلى وكل اذرعها وقادتها الى غسل ادمغة ناسهم وإقناعهم بأننا أقوى من أميركا، وزرعوا في عقولهم فكرة اننا قادرون على قهر القوة التي لا تقهر واننا سنرمي إسرائيل في البحر. ورغم الخسائر الكبيرة التي ألمّت بإيران بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية عليها، لا يزال هناك في ايران، من يتحدث بالمنطق نفسه ويرفض الاقرار بأنه هُزم وإن كان النظام لم يسقط، ويسوق لضرورة مواصلة القتال ورفض التفاوض "لاننا لم نُهزم".. لكن ما حاول قاليباف قوله، وهو موقف نوعي: هو ان ايران لم تهزم الا انها بحاجة الى التفاوض، لان موازين القوى ليست لصالحها واذا بقيت تكابر، ستهزم لا محالة!

هو كلام واقعي عاقل اول من نوعه يصدر عن مسؤول ايراني، فهل ستتوسع رقعة هذه الاصوات في ايران في قابل الايام، منعا لتجدد الحرب؟ وهل هذا هو سبب رهان الأميركيين، منذ اسابيع، على ان يكون قاليباف شريكهم الجديد في ايران والشخص القادر على قيادتها، في المرحلة المقبلة؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا