شهيّب: آن أوان الانتقال إلى معادلة "الجيش والشعب والدولة القوية"
هل يتحوّل مقر "اليونيفيل" في الناقورة قاعدةً بحرية فرنسية؟
سلّط مقتل جندي فرنسي في الغندورية في الجنوب الضوء على "اليونيفيل" التي تعمل في ظروفٍ صعبة، في وقتٍ لم تتأخر باريس في دعم لبنان ومؤسساته وتشكل وحدتها عصب القوة الدولية.
حمل الرئيس إيمانويل ماكرون "حزب الله" تبعة مقتل مواطنه رغم نفي الحزب. وجاء هذا الحادث بعد دخول لبنان في مفاوضاتٍ مباشرة مع اسرائيل وانتظار ما سترسو عليه مع معارضة "حزب الله" لها، فيما تناقش الدوائر الديبلوماسية في أكثر من عاصمةٍ امكان حلول قواتٍ أوروبية في جنوب لبنان قبيل انتهاء ولاية التمديد لـ"اليونيفيل" في نهاية السنة الجارية.
وبعد أن أحكمت إسرائيل سيطرتها على نحو 50 بلدة في جنوب الليطاني، من الناقورة الى تخوم مزارع شبعا، ومارست تضييقها الواضح على حركة "اليونيفيل"، يتبين أن تل ابيب تنتظر انتهاء مهماتها إضافة الى أن واشنطن لم تعد تشجع وجودها.
وفي حزيران المقبل، سيناقش أعضاء مجلس الامن تقريراً يتناول واقع "اليونيفيل" في الجنوب وكيفية متابعة وحداتها للاشهر الستة المتبقية لها من ولايتها.
وبعد سلسلةٍ من الاعتداءت الاسرائيلية على وحدات "اليونيفيل"، تسود معلومات الأمم المتحدة أن دولاً مشاركة فيها قد تقدم على تقليل مساهمتها البشرية في الوحدات، وخصوصاً بعد سقوط قتلى من الجنود الاندونيسيين بقصفٍ اسرائيلي، وتصاعد الدعوات بعد مقتل الجندي الفرنسي.
ويشكل ما يحصل من اعتداءات ضد "اليونيفيل"، تقاطعاً مع مطلبٍ اسرائيلي منذ سنوات عدة. وإذا استمرت هذه التحديات على القوة الدولية فقد نشهد انسحاب وحدات منها، بحسب مصادر ديبلوماسية في نيويورك.
وفي المعلومات أن كل ما يدور حيال "اليونيفيل" ومستقبلها وصل الى الرؤساء الثلاثة بغية تفادي هذا الامر الذي تعمل اسرائيل على استغلاله. وإذا خرجت أي دولة من "اليونيفيل" بدءاً من إندونيسيا فقد تتبعها دول أخرى.
وتجرى اتصالات تحسباً من تداعيات انتهاء ولاية "اليونيفيل"، بدأت مع بلدانٍ أوروبيةٍ ومنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، لتبقي وحدات من قواتها في الجنوب ولو تحت مسمى غير "اليونيفيل".
وأدت الحرب المفتوحة الى تبديل كل هذا المشهد في الجنوب مع التوقف عند القرار 1701 الذي أصبح في حكم المهدد. وفي معلوماتٍ لـ"النهار" أن دولاً أوروبية وفي مقدمها فرنسا أعربت عن استعدادها لتخصيص وحدات عسكرية للبقاء في الجنوب وعلى الحدود مع اسرائيل، ولا تمانع أن تعمل تحت مظلة الامم المتحدة وتعاونها مع الجيش اللبناني. ووصل الامر بمسؤول فرنسي كبير الى إبداء استعداد بلاده لإنشاء قاعدةٍ بحرية فرنسية على شاطىء الناقورة وفي مقر القوة الدولية في البلدة. وتلقى المسؤولون في بيروت هذا الطرح ولو أن دونه عقبات عدة، بعد تدهور العلاقة بين حكومتي باريس وتل أبيب حيث لم تقصر الأخيرة في اكثر اللقاءات والمنتديات في محاولة إبعاد أي تأثير للفرنسيين، وهذا ما برز حيال المفاوضات بين اسرائيل ولبنان.
واذا كانت اسرائيل تجهد لعدم وجود أي قوة دولية في الجنوب لابقاء الساحة مفتوحةً أمامها من دون أي شاهدٍ دولي خلف "الخط الاصفر" بحسب توصيفها، والذي باشرت تطبيقه، على غرار غزة، من خلال تفريغ كل هذه البلدات والاستمرار في تدمير المنازل المتبقية وخصوصاً في بنت جبيل وجاراتها، وتالياً فإن الاعتداءات من الداخل على "اليونيفيل" تسهل لإسرائيل أهدافها!
رضوان عقيل - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|