الصحافة

إليكم مشروع "جهاز أمن المعابر الحدوديّة”

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وسط حرب لا أحد قادر على تحديد موعد نهايتها، توقّف مراقبون عند تقارير إسرائيليّة ربطت بين ضرورة مبادرة الحكومة فوراً إلى نزع سلاح “الحزب” و”المطالبة بإصلاحات جذريّة في المطار والمرافئ وكلّ الحدود، وطرد عناصر “الحزب” من مواقع النفوذ فيها، وتبنّي الجيش إصلاحات عاجلة وحقيقيّة”. وفق معلومات “أساس” كان هذا المطلب جزءاً من الشروط الأميركيّة، قبل الحرب وعلى مدى نحو عام، لتسليح الجيش والقوى الأمنيّة، بحيث يتزامن مع نزع السلاح.

تؤكّد أوساط حكوميّة لـ “أساس” أنّ “أمن المعابر هو حاجة لبنانيّة وطنيّة، قبل أن يُشكّل مطلباً خارجيّاً، ويتماهى مع عنوان المرحلة لجهة حصر السلاح بيد الدولة، وجعل الإمرة على كلّ المعابر بيد الشرعيّة اللبنانيّة وحدها”.

تقول المعلومات إنّ قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري أعدّ، قبل توقيع وزير المال ياسين جابر مرسوم تعيينه بالأصالة على رأس الجهاز في آذار الماضي، هيكليّة جديدة لعمل قيادة جهاز أمن المطار ضمن سياق التشدّد في ضبط آليّة العمل في مرفق عامّ هو الأكثر “اكتظاظاً” بالوزارات الناشطة فيه، وهي وزارات الدفاع والداخليّة والأشغال والمال، ويضمّ كلّ الأجهزة الأمنيّة من جيش وأمن عامّ وقوى أمن داخليّ وجمارك. الأهمّ أنّه أحد أكثر المرافق العامّة الواقعة تحت “الرصد والتعقّب” من قبل جهات خارجيّة، وخصوصاً الجهات الأميركيّة.

إذن هناك مشروعان راهناً: مشروع أعدّه الأمين العامّ لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة تحت عنوان “جهاز مركزيّ لأمن الحدود البريّة والبحريّة والجويّة” ( نص مشروع أمن الحدود  )، وهو شامل وعلميّ، ويعتبر بمنزلة “درافت” لمشروع يفترض أن تضع الوزارات المعنيّة والأجهزة الأمنيّة ملاحظاتها عليه. المشروع الآخر أعدّه العميد كفوري، وهو خاصّ بمطار بيروت ويعكس “مركزيّة مشدّدة” لناحية حصر الصلاحيّات بيد قائد الجهاز.

يستند مشروع القانون “المعجّل”، الذي وضعه القاضي مكيّة ويتناول إنشاء جهاز مركزيّ لأمن الحدود الجويّة والبريّة والبحريّة، إلى قرار مجلس الوزراء عام 2019 (الموافقة على المسوّدة النهائيّة للاستراتيجية المتكاملة للحدود في لبنان لعام 2014-2018)، وقرار مجلس الوزراء عام 2024 (الاستراتيجية البحريّة المتكاملة للبنان والدراسة التقويميّة للمجال البحريّ اللبنانيّ).

تقول المعلومات إنّ السير بمشروع يُنشئ جهازاً أمنيّاً يُشرِف على عمل باقي الأجهزة، ويأخذ من درب صلاحيّاتها، يحتاج إلى توافق سياسيّ وطائفيّ و”زعاماتيّ”، بحيث يستحيل أن يمرّ من دون ضوء أخضر من القوى السياسيّة الأساسيّة.

جهاز حماية الحدود

وفق المشروع، لم يُعتمد في لبنان حتّى تاريخه أيّ نموذج موحّد لمراقبة الحدود البرّيّة، وبحريّاً تتمّ راهناً مراقبة المياه الإقليميّة اللبنانيّة من قبل القوّات البحريّة اللبنانيّة والقوّات البحريّة التابعة للـ UNIFIL تحت إشراف وتوجيهات وأوامر قيادة الجيش اللبنانيّ. أمّا لجهة الحدود الجويّة فقد تعهّدت الحكومة الحاليّة في بيانها الوزاريّ بتشغيل مطار رينيه معوّض في القليعات، وتطوير مطار رفيق الحريري الدوليّ.

يُنشأ، بموجب القانون، جهاز لحماية أمن المنافذ الحدوديّة الجويّة والبريّة والبحريّة في لبنان، يُعرف بـ”الجهاز المركزيّ لأمن الحدود الجويّة والبريّة والبحريّة”. يهدف إلى إدارة وحماية الحدود كافّة وضبطها وتطويرها في مواجهة المخاطر والتحدّيات.

الأسباب الموجبة

تضمّن مشروع القانون أسباباً موجبة يفرضها تزايد الأنشطة الإجراميّة والاتّجار بالمخدّرات وتهريب الأسلحة وعمليّات التسلّل والاتّجار بالبشر، وغيرها من الاعتداءات الإجراميّة على الحدود، على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الأجهزة الأمنيّة. من أجل حماية الأمن والاستقرار على الحدود، لا بدّ من إنشاء غرفة عمليّات مركزيّة مشتركة تعمل ضمن آليّة متجانسة ومتناسقة، وتنسّق بين مختلف الأجهزة الأمنيّة بدرجة عالية من المهنيّة.

إلى ذلك طرحت استراتيجية الإدارة المتكاملة للحدود في لبنان 2024-2028 الحاجة إلى وضع إطار مؤسّساتيّ من شأنه اعتماد إدارة متكاملة للحدود بهدف تحديد الأولويّات وتعزيز التعاون والتنسيق الفعّال بينها، على الرغم من تسهيل التنسيق من خلال إنشاء لجنة وزاريّة ولجنة أخرى على مستوى ممثّلي الأجهزة، إلّا أنّ هذه اللجان تبقى، وفق المشروع، منصّات تنسيقيّة لا تشكّل هيكليّة تنظيميّة فعّالة.

مهامّ الجهاز

يُلحق الجهاز المركزيّ لأمن الحدود الجويّة والبريّة والبحريّة بوزارة الداخليّة وتناط به المهامّ التالية:

1- تعزيز أمن المنافذ والحدود والمناطق الحرّة ورفع كفاءتها وجاهزيّتها.

2- الدفاع عن كامل الحدود لدى تعرّضها لأيّ هجوم مسلّح.

3- مكافحة الجرائم والتهريب على امتداد الحدود.

4- مكافحة التهرّب الضريبيّ.

5- مكافحة الهجرة غير الشرعيّة.

6- مراقبة الحدود وضبطها ومكافحة أيّ عبور غير شرعيّ.

7- التنسيق والتعاون بين الجهات الحكوميّة والأجهزة المعنيّة بالإشراف على الحدود والمنافذ الحدوديّة وتبادل المعارف والخبرات، وفقاً لآليّة يتمّ تحديدها بموجب قرار يصدر عن مجلس الوزراء.

8- تعزيز تدفّق المعلومات وتبادلها بين الجهات والأجهزة المعنيّة.

9- اقتراح النصوص القانونيّة والاستراتيجيات المتعلّقة بأمن المنافذ، والإدارة المتكاملة للحدود الجويّة والبريّة والبحريّة وتحديثها.

10- إعداد خطط عمل وخطط طوارئ لمعالجة الأحداث الطارئة بالتنسيق بين جميع الأجهزة.

11- إنشاء وتنظيم قاعدة شاملة وآمنة للمعلومات والبيانات، التي يتمّ جمعها ومقارنتها وتحليلها ومتابعتها مع الجهات المعنيّة، بشكل يضمن دوام وسرّية تبادل هذه المعلومات.

12- تعزيز أنظمة الاتّصال واتّفاقيّات التعاون الدوليّ.

13- تحليل الاحتياجات التدريبيّة في مجال مراقبة وإدارة الحدود.

14- إبرام اتّفاقيّات تعاون، أو مذكّرات شؤون أمن المنافذ مع الجهات المعنية.

15- التنسيق مع الدول المانحة كافّة، من أجل إبرام اتّفاقيّات تعاون وتبادل خبرات.

16- توحيد التدابير والإجراءات الأمنيّة المُتّخذة، وضمان إيصالها للجهات المعنيّة.

17- معالجة الشكاوى والمقترحات ذات العلاقة بشؤون أمن المنافذ والحدود والمناطق الحرّة.

السّلطة التّقريريّة

يتولّى قائد الجهاز بالتعاون مع خبراء العمليّات المشتركة أو ما يعرف بـ “مجلس الجهاز” السلطة التقريريّة في الجهاز. ينظّم قائد الجهاز تقارير دوريّة تتناول أعمال الجهاز والاقتراحات اللازمة يرفعها بواسطة وزير الداخليّة لعرضها على مجلس الوزراء.

يجوز لقائد الجهاز تشكيل لجان للتدقيق على المنافذ والحدود وفقاً للمعايير والمتطلّبات الأمنيّة الوطنيّة والدوليّة والجمركيّة، للوقوف على مدى فعّاليّة الإجراءات الخاصّة بمعايير الأمن والسلامة، على أن تُحدّد مهامّها وآليّة عملها بقرار مشترك يصدر عن وزراء الدفاع الوطني والداخليّة والماليّة.

ينوب عن قائد الجهاز عند غيابه الضابط الأعلى رتبة في الجهاز، ويمارس في هذه الحالة جميع صلاحيّاته ومسؤوليّاته.

يرتبط مدير العمليّات المشتركة بقيادة الجهاز ويكون ضابطاً للاتّصال به.

إدارة الحدود

تُنشأ “إدارة عمليّات مشتركة” منفصلة لكلّ من أمن الحدود الجويّة والبريّة والبحريّة مهمّتها حماية المنافذ وضبط الأمن فيها، يرأسها ضابط قائد، يرتبط بقائد “الجهاز” يُعرف بـ “مدير العمليّات المشتركة”، ويتمّ اختياره من ضبّاط الأجهزة الأمنيّة المعنيّة بخدمة الحدود وحمايتها، وتكون مهمّته التنسيق بين الأجهزة الأمنيّة الموجودة في المراكز والنقاط الحدوديّة.

المخاطر والتّهديدات الأمنيّة

لأغراض تقويم الوضع الأمنيّ في مجال أمن المنافذ والحدود والمناطق الحرّة، تلتزم الجهات المعنيّة توفير جميع البيانات والمعلومات التي تطلبها السلطة التقريريّة، والإحصاءات الخاصّة بحركة الدخول والخروج للأشخاص والمركبات والبضائع والإرساليّات ووسائل النقل، وتلتزم الجهات المعنيّة أخذ موافقة السلطة التقريريّة المسبقة عند استحداث منافذ أو مراكز أو مناطق حرّة جديدة.

موازنة الجهاز

يُخصّص في موازنة وزارة الداخليّة فصل خاصّ لتغطية أعباء الجهاز، ويمكِن بقرار من وزير الماليّة بعد موافقة مجلس الوزراء منح سلفة خزينة تسهيلاً للإسراع في مباشرة العمل.

ملاك عقيل - اساس ميديا

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا