تجار الأزمات لا تردعهم القوانين: ١٥٦ محضر ضبط وإحالة ٣١٢ محضرا للقضاء
"تجار الازمات " موجودون في كل الظروف فكيف اذا كان لبنان في حالة حرب .تجار الازمات يسعون لمضاعفة ارباحهم واستغلال الازمات التي يتعرض لها هذا الوطن رغم محاولات الوزارات المعنية وخصوصا وزارة الاقتصاد والتجارة - مصلحة حماية المستهلك التي تعمل بأقصى طاقتها ضمن امكانيات ضعيفة اذ على هذه المصلحة التي تضم ٧٠ مفتشا لا يمكنهم ضبط المحلات التجارية والسوبرماركت والملاحم والافران ونقاط البيع المنتشرة على طول البلاد وعرضها والمولدات وهؤلاء يعرفون انهم لا يتعاملون مع "ملائكة "الذين يستغلون الاوضاع لتحقيق الارباح ولو كان على حساب المواطن ويكونون بالمرصاد لهم فيعملون الى تسطير محاضر ضبط لا تكون رادعة لهم لان القانون لا يمنحهم سلطة تسطير محاضر ضبط اقسى واشد ومع دلك فانهم اي المفتشون عمدوا الى اقفال ملاحم وسحبوا مواد من الاسواق كما احالوا الى
القضاء المختص المخالفين كما انها لم تتردد الوزارة في إقفال المؤسسات المخالفة بالشمع الأحمر عند الاقتضاء، خصوصاً في حالات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار أو الامتناع عن البيع.
ويؤكد مدير عام وزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر ان الرادع سيكون في اقرار مشروع قانون المنافسة في المجلس النيابي لانه يتضمن مواد رادعة لهؤلاء المستغلين الذين سيعدون للعشرة قبل قيامهم باي مخالفة.
وتقول مصادر اقتصادية انه صحيح ان عدد المفتشين يبدو قليلا، وبالتالي فان الحاجة الى مضاعفة اعدادهم والذين لا يعملون في الوزارات يمكنهم نقلهم الى وزارة الاقتصاد، مصلحة حماية المستهلك ليكون العدد كافيا لتشديد الرقابة في مختلف المناطق اللبنانية. وصحيح ان وزارة الاقتصاد تراقب وتحدد الارباح الا انها تتابع مسيرة اسعار السلع والمواد الغذائية، وتتحرك عند كل مخالفة لكن رغم كل ذلك يجد تجار الازمات المجال لتحقيق ارباح مضاعفة مثلا بيع محروقات مغشوشة. وقد تم ضبط احدى المحطات المخالفة حيث تم اقفالها ووجود مواد غذائية فاسدة تم سحبها من الاسواق لان مدير عام وزارة الاقتصاد همه الامن الغذائي، وبالتالي يتابع هؤلاء التجار لكي يتم ضبطهم .
وقد اصدر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، تعميما الى مصلحة حماية المستهلك يطلب منها التشدد في الرقابة على الاسعار، بعد ان تبين ان هناك ارتفاعات غير مبررة في اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية الاساسية من خلال تكثيف الجولات الرقابية اليومية على مختلف انواع نقاط البيع والتدقيق الصارم في الالتزام بلوائح الاسعار المعتمدة واعلان الاسعار بشكل واضح وتنظيم محاضر ضبط فورية بحق كل من يثبت تورطه في الغش او التلاعب بالاسعار او احتكار السلع والتنسيق المستمر مع ممثلي الوزارات المعنية ومراقبي البلديات لضمان فعالية الرقابة وتكملها .
وطالب الوزير البساط التشدد وعدم التساهل مع اي مخالفة معتبرا ان حماية القدرة الشرائية للمواطن وضبط الاسواق في هذه الظروف مسؤولية وطنية تتطلب اعلى درجات الجدية والانضباط .
وفي ظل الارتفاعات في بعض الأسعار العالمية، طوّرت الوزارة قاعدة بيانات ديناميكية لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية في الأسواق اللبنانية بشكل شبه فوري. وتهدف هذه المنظومة إلى رصد أي ارتفاعات غير مبرّرة في الأسعار والتدخّل السريع لمعالجتها ومنع أي استغلال للظروف الراهنة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.
وقد اصدرت وزارة الاقتصاد مصلحة حماية المستهلك تقريرا حول عملها خلال الفترة الممتدة من اوائل السنة وحتى ٦ اذار الماضي حيث تبين ان عدد زيارات الكشف بلغت ٣٥٤٨ وسطرت ١٥٦ محضر ضبط واحالت الى القضاء ٣١٢ مخالفة .
وكان الوزير البساط قد ترأس اجتماع المجلس الوطني لسياسة الأسعار ، الذي يُعقد للمرة الأولى منذ عام 2022، لبحث تطورات حركة الأسعار في الأسواق اللبنانية في ظل الظروف الراهنة
وخُصص الاجتماع لعرض المعطيات الميدانية المتعلقة بحركة الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، وتحديد القطاعات والسلع الأكثر تأثراً، إضافة إلى تحليل العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في ارتفاع الأسعار، بما فيها أوضاع سلاسل التوريد وهوامش الربح في مختلف حلقات التوزيع. كما تعمل الوزارة على تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار عملاً بالصلاحيات المخولة لوزير الاقتصاد والتجارة بصفته رئيساً للمجلس.
على اية حال اليد الواحدة لا تصفق لذلك تطالب وزارة الاقتصاد من المواطنين ان يكونوا العين الساهرة لضبط هؤلاء التجار الذين لا يرحمون ولا يهتمون لامور المواطنين المعيشية .
يقول البساط ان الوضع الذي نمر به حاليا صعب لسوء الحظ لكثرة المخالفات والشوائب خصوصا ان الأزمة فاجأتنا في شهر رمضان شهر الصيام وبعد القرار الحكومي برفع سعر البنزين وللحقيقة تأتيني الكثير من الشكاوى بخصوص الغلاء على السلع والاحتكار . انا لا أقول اننا في الوزارة نحل كل المشاكل لكننا نعتمد الشفافية بالأرقام لدينا وبمكان الغلاء وعلى أي سلعة وفي أي منطقة. لقد فعّلنا ارقامنا ونتابعها دائما لتحديد موقع المشكلة كما أن المراقبين يتابعون الأمر على الأرض رغم أن عددهم لا يتجاوز ٧٠مراقبا.
فهل القوانين والقرارات الرادعة تمنع هؤلاء من تحقيق الارباح غير المشروعة والاحتكار ورفع الاسعار ؟
جوزف فرح- الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|