التفاوض معلّق على حبال عين التينة وتل أبيب
سعيًا لانتشال لبنان من مستنقع الحرب التي فُرضت عليه من قبل عصابة "حزب الله"، تعمل الدولة اللبنانية على إنجاح مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون الرباعية التي تنص على الوصول إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فيما يمضي "الحزب" في معركته، بالتعاون مع "الحرس الثوري الإيراني"، متجاهلًا الجهود والقرارات الرسمية لإنقاذ لبنان من أتون الحرب.
في ما يتعلّق بمفاوضات السلام، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إسرائيل إلى القبول بإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، معربًا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس.
في وقت، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن إسرائيل ولبنان قد يدخلان في محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة جاريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن يرأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
أمّا موقع "أكسيوس" فنقل عن ثلاثة مصادر أن فرنسا صاغت مقترحًا يتضمن اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل كجزء من إطار سلام أوسع. وأضافت أن لبنان وافق على اعتبار الخطة الفرنسية أساسًا لمحادثات مستقبلية، فيما تجري إسرائيل والولايات المتحدة مراجعة للمقترح الذي ينصّ على بدء مفاوضات بهدف التوصل إلى إعلان سياسي في غضون شهر، على أن تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها أخيرًا، بينما يعيد الجيش اللبناني انتشاره جنوب نهر الليطاني. أما المرحلة الأخيرة من المبادرة، بحسب "أكسيوس"، فتتضمن ترسيم الحدود النهائية بين لبنان وإسرائيل، وكذلك بين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026.
غير أنّ الخارجية الفرنسية، نفت وجود خطة فرنسية، معتبرة أنه يعود إلى لبنان وإسرائيل فقط، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات المرتقبة.
بدورها ذكرت "وكالة الصحافة الفرنسية" أن لبنان يعمل على تشكيل وفد التفاوض، وأن كل المسائل لا تزال قيد الدرس، وسط ترحيب أوروبي بمبادرة عون، بانتظار التزام إسرائيلي بالهدنة أو وقف إطلاق النار.
وسط هذه الأجواء، أكد مصدر رسمي لبناني لـ "نداء الوطن" أن الاتصالات لا تزال مستمرة لكن لا شيء جديًا حتى الساعة، كما لم يتحدّد بعد موعد المفاوضات أو مكانها. وأشار المصدر نفسه إلى أن الرئيس عون ينتظر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لتسمية العضو الشيعي في وفد التفاوض، لذلك لم تكتمل اللجنة بعد، وبالتالي لن يتم تشكيل وفد لبناني ناقص. كما أن إيجابية بري تجاه مبادرة عون تبقى في إطار الكلام، طالما أنه لم يسلّم الاسم الشيعي.
وأوضح المصدر أن الاميركيين يتابعون الموضوع عبر كوشنير، فيما سيلتقي الإسرائيليون قريبًا لبحث هذا الملف، أما الكلام في الإعلام الإسرائيلي عن إمكان إجراء المفاوضات في الايام المقبلة، فمُبهم، لأن الإسرائيلي يفاوض تحت النار وهو غير مستعجل ولم يعطِ جوابًا إيجابيًا ولم يحدّد مكانًا أو زمانًا للتفاوض مع إبقاء خيار قبرص الأكثر ترجيحًا، في حال تمت المفاوضات.
الحديث عن المفاوضات المباشرة يسابق الميدان المشتعل حيث، أكد مصدر من "حزب الله" لـ "وكالة الصحافة الفرنسية"، أن "الحزب دخل الحرب بكل ما يملك. فإما أن ينتهي، وإما أن يكرّس معادلة جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان ووقف اعتداءاتها".
في المقابل أكد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون بأن إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية في لبنان بهدف فرض سيطرة كاملة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، والعمل على تفكيك البنية العسكرية لـ"حزب الله".
في الغضون، اختتم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زيارته أمس إلى بيروت، بمؤتمر صحافي أكد فيه أن "القنوات الدبلوماسية" متاحة لوقف الحرب، بينما حضّ المجتمع الدولي على مضاعفة جهود الدعم للبنان حيث تجاوز عدد القتلى الثمانمئة، بحسب وزارة الصحة بينهم ما يزيد عن مئة طفل. ومن بين القتلى 31 مسعفًا قضوا منذ بدء الحرب، في حين، اتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "حزب الله" "باستخدام سيارات الإسعاف والمرافق الطبية لأهداف عسكرية.
من جهة أخرى، حذّر الجيش الإسرائيلي من أن الشاحنات المدنية قد تصبح أهدافًا له، متهمًا "الحزب" "بتمويه إطلاق الصواريخ" واستخدام "الساحل اللبناني لنقل وسائل قتالية على متن شاحنات مدنية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|