دمشق تغلق معبر المصنع: فعلنا بناء على طلب لبناني
أفادت وكالة «رويترز» في تقرير لها بثته بعد ظهر يوم أمس الأربعاء أن السلطات السورية قامت بـ«إغلاق معبر المصنع الحدودي مع لبنان»، وذلك بعد تلقيها «تحذيرا يفيد بإمكان استهدافه من قبل اسرائيل»، وقد أفادت مصادر محلية بأن حالة من الذعر والهلع كانت قد عمت المعبر، فور الإعلان عن إغلاقه، خصوصا من جهته اللبنانية التي شهدت تجمعا للآلاف من الراغبين بدخول الأراضي السورية، ومن بينهم سوريون يريدون العودة إلى بلادهم. وبحسب تقرير الوكالة فإن «قرار الإغلاق كان قد جاء كإجراء احترازي بعد تحذير من أن اسرائيل قد تنفذ ضربة تستهدف المعبر في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة»، والجدير ذكره في هذا السياق هو أن معبر المصنع هو المعبر الرئيسي الذي يربط ما بين دمشق وبيروت، والقرار بإغلاقه يشار إليه كخطوة تعكس مدى التوتر الذي تشهده المنطقة بالتزامن مع اتساع رقعة العمليات العسكرية في أعقاب اندلاع العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران في اليوم الأخير من شهر شباط الفائت، واعلان حزب الله عن دخوله الحرب، وتجدر الإشارة أيضا في هذا السياق أن الجيش السوري كان قد أصدر يوم الثلاثاء الفائت بيانا أشار فيه إلى قيامه بـ«تعزيز انتشاره على الحدود مع العراق ومع لبنان»، بغرض «ضبط الحدود، ومنع أي خرق أمني من شأنه أن يهدد أمن البلاد وأمن الدول المجاورة».
وقد أفاد مصدر سوري في «هيئة المنافذ البحرية والبرية والجوية السورية» في اتصال مع «الديار» أن «قرار الإغلاق جاء بناء على طلب لبناني»، وأضاف المصدر أن ذلك جاء في سياق رسالة لبنانية كانت قد وجهت إلى الجانب السوري، وجاء فيها «أن السلطات اللبنانية قد تلقت تحذيرات عبر مسؤولين أوروبيين مفادها أن الجيش الإسرائيلي قد يلجأ إلى استهداف المعبر إذا ما تأكدت لديه المعلومات الإستخباراتية التي تشير إلى وجود تسلل لمقاتلين من حزب الله عبر هذا الأخير»، كما أفاد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية السورية في اتصال مع «الديار» أن «قرار دمشق بإغلاق المعبر لا يغير من الأمر شيئا لأنه تحصيل حاصل في ضوء القرار الذي اتخذه الجانب اللبناني بإغلاق المعبر قبل نحو ثلاث ساعات من اتخاذ السلطات السورية قرارها بإغلاقه»، وأضاف أن «لا مشكلة لدى السلطات السورية في استقبال السوريين العائدين إلى بلادهم في ظل المخاطر التي تحيط بحياتهم في لبنان، كما لا مشكلة لديها باستقبال اللاجئين اللبنانيين الهاربين من جحيم القصف الإسرائيلي»، مشيرا إلى وجود «اتصالات مكثفة بين الجانبين اللبناني والسوري لمعالجة هذه الأزمة»، وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يتسن للـ«الديار» التأكد من وجود قرار بفتح المعبر، وفقا لما ذكره أحد المواقع اللبنانية عند الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، أمام حركة النزوح التي من المتوقع أن تزداد وتيرتها على وقع ارتفاع وتيرة النار التي لم تبلغ، كما يبدو، ذروتها بعد.
عبد المنعم علي عيسى - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|