الصحافة

هل تشقّ عاصفة 7 أكتوبر 2023 طريقها نحو إيران وتتلاشى كلياً من بعدها؟؟؟...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو صعباً على المتغيرات الهائِلَة التي عصفت بالشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الساعة، أن تحط رحالها قبل أن تطال كل "البواطن" التي أدّت الى اشتعال المنطقة في خريف 2023، والتي لا تزال تشعلها حتى الساعة، بوتيرة مختلفة.

وتبدو إيران محطة أساسية لا بدّ من المرور بها قبل الانتقال الى منطقة جديدة. وهي محطة قد يُحسَم ملفها بالنار، أو باتفاق ديبلوماسي ستُشابه نتائجه بعيدة المدى مفعول ما بعد ضربة عسكرية، بحسب أكثر من خبير في الشؤون الخارجية.

 احتمالات متعددة

فالولايات المتحدة الأميركية ترغب باتفاق يشذّب الطموحات النووية والصاروخية والعسكرية الإيرانية، ويغيّر وجه السياسة الإيرانية التي تعتمد على الوكلاء في الشرق الأوسط والعالم، ويمنح واشنطن رأياً جوهرياً في ملفات الطاقة والثروات الإيرانية على اختلاف أنواعها.

وأما من الجانب الإيراني، فإذا منحت طهران الولايات المتحدة ما ترغب به على مستوى النووي والصواريخ والوكلاء من دون أن تعطيها على صعيد الثروات والطاقة، فستكون ضمِنَت نصف اتفاق، وإبعاد شبح الضربة العسكرية الأميركية.

وأما إذا منحت (طهران) واشنطن ما تريده من قرار وازِن في مستقبل استثمار النفط والغاز والثروات الإيرانية، من دون قبول أي نقاش بشأن الوكلاء والصواريخ والنووي، فسيكون ذلك بمثابة اعتداء بالنسبة الى الأميركيين، لكونهم يعلمون جيداً أن لا مجال لتطبيق أي اتفاق اقتصادي أو بمجال الثروات من دون استقرار مُستدام، بينما لا مجال لهذا الاستقرار إذا أبقَت طهران طموحاتها الصاروخية والنووية والتوسّعية الى خارج حدودها على حالها. وهذا ما سيجعل احتمالات الحرب قائمة دائماً، مع إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران في أي وقت.

من دون حرب؟

وأما إذا اختار النظام الإيراني التوقيع على اتفاق يمنح واشنطن كل ما تريده من طهران، نووياً وصاروخياً، وعلى مستوى الوكلاء والثروات والطاقة... فهذا سيكون بمثابة انتقال لإيران من تحالف الى آخر، وتغيير وجه النظام الإيراني، حتى ولو بقيَ بشكله الحالي.

ففي تلك الحالة، ستُصبح إيران حليفة استراتيجية للولايات المتحدة الأميركية، وحتى للمنظومة "الأطلسية" عموماً، وهو ما سيؤثّر بالطبع على مستقبل علاقاتها الشرقية، خصوصاً مع روسيا والصين. ومفاعيل ذلك تشبه من سيكون أحدث تغييراً هائلاً في إيران والمنطقة، بالوسائل الديبلوماسية، فيما يستحيل الحصول على مثل هذا النوع من المتغيرات في العادة، من دون عمل عسكري.

هي احتمالات كثيرة تتحكم بمستقبل الملف الإيراني، ضمن منطقة تغيرت كثيراً وتتغير الآن، وهي ستتغيّر أكثر بعد، انطلاقاً من مستقبل إيران وخياراتها وسياساتها، وما إذا كانت (إيران) ستختار أن تتغير سلمياً، أو بعدما تكون تكبّدت خسائر عسكرية ومالية وسياسية كبيرة وكثيرة.

أنطون الفتى - وكالة أخبار اليوم

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا