بالفيديو - الجيش الاسرائيلي يزعم اغتيال مسؤول الاتصال في الحزب.. ما علاقة الجيش اللبناني؟!
"روح الحوار" في دافوس 2026: محاولة صياغة رؤى مشتركة
ليس عبثًا أن يُطلق على منتدى دافوس 2026 شعار «روح الحوار»، في وقت يواجه فيه العالم حروبًا وأزمات جيوسياسية متصاعدة وتحولات تكنولوجية سريعة، حيث تزداد الحاجة لمنصات حيادية تجمع الدول والاقتصادات والمجتمعات لإنتاج حلول مشتركة وعملية. ويستمر المنتدى المنعقد في جبال الألب السويسرية في دورته السادسة والخمسين حتى يوم الجمعة 23 كانون الثاني، جامعًا حوالى ثلاثة آلاف شخصية من أكثر من 130 دولة، من بينهم400 قائد سياسي، قرابة 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين، وحوالى 100 من روّاد التكنولوجيا والشركات الناشئة الكبرى.
يمثل هذا الحشد الدولي القياسي أهمية المنتدى الاقتصادي العالمي كمنصة للحوار وإعادة رسم الخرائط السياسية والاقتصادية، ومركزًا لتبادل الأفكار حول التحديات العالمية المعقدة.
ومن بين الدول المؤثرة المشاركة: الولايات المتحدة الأميركية، الصين، فرنسا،ألمانيا، كندا، الاتحاد الأوروبي، أوكرانيا، الأرجنتين، إندونيسيا، إسبانيا وكولومبيا، إضافة إلى حضور لافت لمنظمات دولية مثل الأمم المتحدة،صندوق النقد الدولي، منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية.
المنتدى لا يقتصر على الاقتصاد وحده، بل يفتح النقاش حول قضايا المناخ والطاقة والأمن الغذائي والابتكار الرقمي، في محاولة لصياغة رؤى مشتركة لعالم يواجه تحديات متشابكة.
غير أن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى حضور الرئيس دونالد ترامب في وقت تلقي فيه تصريحاته الأخيرة حول رغبته في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند بظلال ثقيلة على أجواء المنتدى.
لبنان وفرصة استعادة الثقة في عالم مضطرب
على المستوى السياسي، شكّلت مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام في الجلسة الحوارية حول مستقبل الشرق الأوسط محطة لعرض ما يعتبره تقدّمًا نوعيًا في مسار الدولة اللبنانية، ولاسيما في مجال الإصلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وبيّن سلام أنّ لبنان يشهد للمرة الأولى منذ عام 1969 سيطرة عملانية حصرية للدولة على منطقة جنوب الليطاني، في رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي حول جدّية الحكومة في استعادة القرار السيادي.
لقاء سلام مع وكيل
الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر عكست التوجه نحو حلول إنسانية واقتصادية مستدامة، فيما حملت اجتماعاته مع مسؤولين تنفيذيين في شركات دولية رسالة واضحة مفادها أنّلبنان يفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويؤكد استعداده لتقديم التسهيلات والحوافز المطلوبة لتحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل.
في المحصلة، يشكّل دافوس 2026 مساحة اختبار حقيقية لفكرة «روح الحوار» في عالم يميل أكثر فأكثر إلى الانقسام.
وبالنسبة إلى لبنان، الذي يعيش تحديات سياسية وأمنية واقتصادية، فإن حضوره يعكس نية واضحة أمام العالم: الدولة تسعى لاستعادة الثقة داخليًا وخارجيًا بها والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.
رانيا عبيد - "لبنان 24"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|