حقول النفط والغاز السورية... ورقة جديدة في الكتاب الأميركي بنسخة 2026؟
بمعزل عن التحديات الأمنية التي تعترض تنفيذ الاتفاق الجديد بين الأكراد والحكومة السورية، هل يكون ما تضمّنه هذا الاتفاق على صعيد تسلُّم النظام السوري حقول النفط والغاز في المناطق الكردية، أهم الأسباب التي أدت الى اشتعال الجبهات العسكرية بين الطرفَيْن مؤخراً، تحت أعيُن الولايات المتحدة الأميركية؟
أميركا؟
وهل تكون سيطرة دمشق على حقول النفط والغاز تلك، مقدمة أولى لوضع بنية وإنتاج ومستقبل تلك الحقول في اليد الأميركية من خلال دمشق، أي بشكل رسمي يؤمّن استدامة تلك المسألة مستقبلاً؟
وهل يمكن وضع ما جرى في سوريا بين الأكراد والحكومة السورية مؤخراً، في إطار سلسلة التحركات الأميركية السياسية والعسكرية الخارجية الأخيرة، بدءاً من فنزويلا وغرينلاند حيث الكثير من النفط والموارد، وصولاً الى سوريا وإيران، حيث يمكن للموارد النفطية فيهما أن تُترجَم بالكثير مستقبلاً على مستوى الشرق الأوسط عموماً؟
التحرُّك بالنفط؟
هذا مع العلم أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت يد واشنطن على النفط الفنزويلي، بالتعاون والتنسيق مع مكوّنات سياسية تنتمي الى منظومة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، أي (تنتمي) لمنظومة "مُعادِيَة" لواشنطن كما هو مُفتَرَض. فهل يعني الترحيب الأميركي بسيطرة قوات دمشق على حقول النفط والغاز في المنطقة الكردية، رغبة أميركية بوضع اليد على النفط السوري من خلال دمشق، أي بالإطار الرسمي المُستدام، وذلك بمعزل عن التحالف الأميركي - الكردي؟ والنتيجة هي أن النفط هو الذي سيحرك سياسات الولايات المتحدة الأميركية حتى في إيران، بمعنى أنه إذا حصلت واشنطن على ما تريده على صعيد النفط الإيراني، من النظام الإيراني الحالي، فهي ستجدّد مدة حكمه في طهران لسنوات أو لعقود جديدة ربما؟
إنهاء التوترات
لم تستبعد مصادر مُطَّلِعَة أن تكون "الاشتباكات الأخيرة بين الأكراد والقوات السورية مدفوعة بأسباب ومُنطلقات نفطية. ولكن السياسة الأميركية في سوريا تختلف عما هي عليه في فنزويلا. فمرتبة سوريا في الترتيب النفطي الدولي لا تُقارَن بفنزويلا، التي تأتي في مرتبة أولى عالمياً على هذا المستوى، وبشكل يفوق الدول الخليجية النفطية وإيران".
ورجّحت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "تكون رغبة الولايات المتحدة الأميركية بوضع اليد على القرار النفطي السوري بشكل عام، مرتبطة بما جرى في فنزويلا، وبما سيحصل في إيران، ولكن من دون أن يكون لها علاقة حصرية بالترتيبات العامة لسوريا مستقبلاً. فوضع المناطق الكردية ومواردها تحت نفوذ القوات السورية ودمشق هو لتهدئة المنطقة، ولإنهاء التوترات في الشرق الأوسط".
اللاعب الأوحد
وشرحت المصادر أن "حصيلة ما يجري في الملف السوري تبيّن أن سوريا باتت تابعة للسياسة الأميركية، وذلك بموازاة الحفاظ على الحالة الكردية هناك، ومنحها امتيازات للإبقاء عليها ضمن الإدارة السورية الرسمية. فالاتفاق الجديد بجوهره يسمح لعناصر "قسد" بالحفاظ على الرتب العسكرية التي يمتلكونها، بعد عملية الاندماج في الجيش السوري".
وختمت:"يختلف ما يحصل في سوريا عن ذاك الذي جرى في فنزويلا بأمور كثيرة، فيما يلتقي معه من حيث أن كل شيء يقع ضمن إطار القرار الأميركي المُسَيْطِر على العالم، وأن الولايات المتحدة الأميركية باتت اللاعب الأوحد على الخريطة العالمية كلّها".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|