من تشرين إلى كانون ومن ثم شباط وآذار وما بعدهما... متى وكيف يتغيّر لبنان؟
هل تطول حقبة الانتظار الحالية في لبنان؟ وهل يدخل البلد مسار مرحلة رمادية، الى أن يتبلور ويتوضّح مستقبل الكثير من الظروف الإقليمية؟ وهل رُحِّلَ أي نوع من العمل على الملف اللبناني الى شهر شباط القادم؟
دخل لبنان العام الجديد (2026) في ظروف شبيهة نوعاً ما بتلك التي انتقل فيها من سنة 2024 الى 2025. فقبل عام من الآن، كان البلد تحت اختبار تثبيت وقف إطلاق النار، والالتزام باتفاق تشرين الثاني 2024 الذي أنهى الحرب. ورغم وضع حدّ لحقبة الفراغ الرئاسي في 9 كانون الثاني 2025، إلا أن كل شيء بقيَ مُرحَّلاً الى ما بعد تشكيل حكومة جديدة، وهو ما تمّ بالفعل في شباط 2025.
تجميد البلد؟
وقبل نحو أسبوعَيْن أيضاً، بدأ العام الجديد (2026) أيامه الأولى بين احتمال تصعيد وعدم تصعيد عسكري في لبنان، وذلك الى أن اشتدّت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية، وتحوّلت أنظار المنطقة والعالم الى ما يجري في الداخل الإيراني. والنتيجة الأبرز لكلّ ما سبق ذكره هي إبقاء الملف اللبناني رهينة للتطورات والظروف، ولكل ما يمكنه أن يحدث هنا أو هناك. فمتى يتحرك لبنان بجدية؟ ومتى يُحرَّك داخلياً أولاً، قبل أن يكون تحرّكه عملية استجابة لمتغيرات خارجية؟
يؤكد مراقبون أن أبرز ما ينقص لبنان حالياً، هو القيام بخطوات داخلية تسمح للبلد بأن يحافظ على نفسه، حتى لا يسقط كل شيء في أوان انتظار الظروف الخارجية.
فلا يجوز الانتظار من دون عمل، خصوصاً أن كثيراً من المتغيرات الخارجية يحتاج الى وقت طويل. ولا مجال لتجميد البلد وشعبه بهذه الوتيرة.
من الداخل...
ومن جهتها، ترفض أوساط مُتابِعَة منطق أن لبنان بحاجة الى انتظار تطورات خارجية، حتى يتمكن من رسم معالم نفسه للمراحل اللاحقة.
وتقول إن هذا ما اعتاد اللبنانيون على سماعه، وما اعتادت سلطاتهم عليه، ولكنه غير صحيح، إذ هناك الكثير من العمل الإصلاحي والمؤسساتي والبنيوي الداخلي الذي لا دخل له بالخارج، ولا دخل للخارج به، ولا مفرّ من إتمامه إذا أراد الجميع الحفاظ على لبنان.
فاحتجاجات إيران الشعبية قد تغيّر أو لا تغيّر في إيران، ومثلها كل باقي التطورات في دول المنطقة والعالم. وأما لبنان فلن يتغيّر أو يُصبح قابلاً للاستمرارية إلا إذا تغيّر من الداخل أيضاً، وبأيادٍ داخلية أولاً.
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|