محليات

أزمة"القوات" الانتخابية.. معركة مع الحلفاء

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يبدو واضحًا خلال المرحلة الحالية أنّ القوات اللبنانية تحاول إعادة ترتيب حضورها النيابي بما ينسجم مع التحولات التي شهدتها البلاد بعد الانتخابات الماضية. فالحزب يعمل بشكل علني على تحسين موقعه داخل المجلس النيابي، ليس من باب الترف السياسي، بل باعتباره جزءًا من معركة أوسع تتعلق بميزان القوى الداخلي وتأثيره على الاستحقاقات المقبلة.

غير أنّ المشكلة الأساسية التي تواجه القوات تكمن في أن أي زيادة محتملة في عدد نوابها لن تكون على حساب خصومها التقليديين، بل قد تصيب حلفاءها أو القوى القريبة منها سياسيًا، وبعض الشخصيات المسيحية المستقلة.

من هنا تتخذ المواجهة هذه المرة طابعًا مختلفًا. فالصراع قد يمتد ليشمل حلفاء سابقين أو شركاء في الخطاب السياسي، بدءًا من ميشال معوض في الشمال وصولًا إلى حزب الكتائب في عدد من الدوائر، مرورًا بمجموعة من المستقلين الذين يلتقون مع "القوات" في الموقف العام من القضايا السيادية، لكنهم لا يتطابقون معها في التفاصيل التنظيمية والسياسية. حتى قوى التغيير، التي نشأت بعد انتفاضة ١٧ تشرين، تجد نفسها في مناطق معينة ضمن مساحة اشتباك انتخابي مع "القوات"، خصوصًا في البيئات التي تتقاطع فيها القواعد الشعبية.

وعليه، فإن المواجهة الانتخابية المقبلة لا تبدو مجرد صراع كلاسيكي بين معسكرين متواجهين، بل أشبه بعملية إعادة فرز داخل المعسكر نفسه. إذ سيتركز الاشتباك السياسي والانتخابي للقوات على عدد من المستقلين والحلفاء السابقين، أكثر مما سيكون مع خصومها التاريخيين. وهذا التحدي يفرض عليها الموازنة بين تثبيت خطابها التقليدي من جهة، والحفاظ على قدر من المرونة في العلاقات السياسية من جهة أخرى، كي لا تتحول المعركة إلى لعبة أرقام خاسرة لكل الأطراف.

في المقابل، لن تتخلى" القوات" عن خطابها المرتبط بسلاح حزب الله ودور الحزب في الحياة السياسية اللبنانية. فهذا الخطاب يشكل جزءًا أساسيًا من هويتها السياسية ومن قدرتها على شد العصب داخل بيئتها. غير أنّ الإصرار عليه لن يلغي الحاجة إلى بناء تفاهمات جديدة داخل الساحة المسيحية أولًا، ومع القوى المعارضة عمومًا ثانيًا، إذا كانت تسعى بالفعل إلى تحسين موقعها النيابي بدل الاكتفاء بتسجيل نقاط إعلامية وسياسية.

بهذا المعنى، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا للقوات: هل ستنجح في توسيع كتلتها من دون خسارة حلفاء؟ أم أن الصراع داخل “المعسكر الواحد” سيعيد خلط الأوراق من جديد؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا