قانون "الفجوة المالية" يتجاهل أموال النقابات و تعويضات آلاف المتقاعدين مهددة... والمعلمون يتحركون!
الحزب يُخوّن نفسه...الانصياع لقرار الحكومة او الانسحاب منها
بعيداً من المواقف الشعبوية وسياسة انكار الواقع، يعيش حزب الله أياماً صعبة من الإرباك والتخبط والضياع على المستويات كافة بدءا من السياسية والعسكرية وليس انتهاء بالمالية والتنظيمية. يترقب أمر العمليات الايراني ويجري على الضفاف اجتماعات ولقاءات في الاقليم، بحثاً عن تسويات لأوضاعه في الداخل، حينما تُبرِم طهران الصفقة مع المجتمع الدولي.
ولعلّ اكثر ما يُجسِد الارباك هو واقعة التناقض الفاقع بين المواقف والافعال. في آخر اطلالاته منذ ايام، وقبل ان يتحدث مجددا مساء غدٍ في الذكرى السادسة لاغتيال القائدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، ذهب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بعيداً في تخوين رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة بشخص رئيسها نواف سلام بقوله "ان نزع سلاح حزب الله هو مشروع اسرائيلي - اميركي يستهدف لبنان وسيادته واستقلاله، حتى لو جرى تسويقه تحت عنوان "حصرية السلاح" بيد الدولة. واذ لم يغفل تلقين الجيش كيفية تنفيذ المهام المُكلّف بها، توجه لأركان السلطة بالقول "إن مطالبتكم بحصرية السلاح في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية تعني أنكم لا تعملون لمصلحة لبنان، بل لمصلحة إسرائيل".
مواقف قاسم هذه لا تمكن قراءتها الا من زاوية التخبط لا بل "التخبيص"، بحسب ما تقول اوساط سياسية سيادية لـ"المركزية"، اذ كيف يُعقل ان يتهم امين عام الحزب الحكومة التي يشارك فيها بالخيانة والـتآمر؟ وإن كان يعتقد ذلك عن حق، فماذا يفعل وزراء الحزب في حكومة متواطئة اتخذت قرار حصر السلاح وكلفت المؤسسة العسكرية تنفيذه؟ وتردف: لا منطق يبرر هذا التناقض الفاقع والازدواجية بين مواقف قاسم واستمرار وزراء الحزب في حكومة تنفذ على حد ادعائه مشروعاً اسرائيلياً- اميركياً يستهدف لبنان وسيادته واستقلاله. وبعد، وإن كان الحزب مُصراً على مواقفه، فليسحب الوزراء الشيعة من الحكومة السلامية التي وجدت نفسها بفعل حرب الاسناد والاشغال التي قرر الحزب خوضها، واستجلب بفعلها حرباً اسرائيلية مُدمرة على الجنوب والبقاع وبيروت واحتلالاً لخمسة مواقع جنوباً، مضطرة لاتخاذ قرار حصر السلاح بيد الشرعية، وتكليف الجيش تطبيق اتفاق وافق عليه الحزب نفسه عبر الرئيس نبيه بري، وما زالت تبذل اقصى الممكن دبلوماسياً وعبر مختلف القنوات الدولية وشبكة العلاقات المفتوحة لمنع تجدد الحرب، فيما الحزب الذي يطالب الدولة بالتعويض عما تسبب به من دمار وقتل وتهجير يبيع لناسه انتصارات وهمية، مُدعِياً منع اسرائيل من الوصول الى العاصمة وتجاوز الحافة حيث المواجهة مع الحزب. فأين شعارات "ما بعد بعد حيفا" واين مقولة توازن الردع وقد اغتالت اسرائيل كل هيكليته القيادية وسط صمت مطبق ممن تبقى منه ومن راعيته الاقليمية ايران؟ واين وحدة الصف والساحات والجبهات؟ واين قرار الفصائل التابعة للمحور والمساندة الموعودة بتحركها دفاعاً بعدما حذرت اسرائيل من اي مغامرة في اتجاه لبنان؟
حال افلاس سياسي بلغها الحزب تحدو بالشيخ قاسم الى التعمية عليها بخطابات شعبوية وهمية فارغة في محاولة تعويض عن تخليه عن مهمة البندقية للتحرير واستمرار التمسك بها لاغراض سياسية لمصلحة ايران ومشروعها في المنطقة وتعزيز موقفها التفاوضي مع واشنطن.
أما وقد انكشفت اللعبة، تختم الاوساط فأمامه واحد من خيارين ، العودة الى لبنانيته والتسليم بقرار الحكومة نزع سلاحه والانخراط في اعادة بناء الدولة، والا سحب وزرائه منها واستمرار المواجهة حتى الرمق الاخير وضياع آخر فرص الانقاذ المتبقية لديه.
نجوى أبي حيدر - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|