ملف النازحين السوريين.. مهلة أيلول للعودة بدون أي غرامات قد تُمدّد
طريق العودة من لبنان إلى سورية للنازحين السوريين ليست فقط سالكة وآمنة، وإنما أيضا مسهلة حتى نهاية سبتمبر المقبل من قبل السلطات اللبنانية وتحديدا المديرية العامة للأمن العام، التي أعفت العائدين سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين وضمن هذه المهلة، من أي رسوم وغرامات وتعقبات.
وبحسب ما علمت «الأنباء» من مصادر، فإن مهلة نهاية سبتمبر قد تمدد حتى نهاية السنة الحالية، وهذا التاريخ لن يكون كما قبله، حيث لن تعود من خيم للنازحين ولا من إقامة أو وضعية خاصة لهم، لاسيما أن الأجهزة الأمنية اللبنانية قد توقفت فعليا عن تجديد الإقامة لأي نازح.
هذا التدبير هو حلقة من سلسلة تدابير تصب في خانة الدفع باتجاه تسريع العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم بعد انتفاء أسباب بقائهم في لبنان وتحسن الأوضاع السياسية والأمنية في سورية، علما أن ما ساهم أيضا في تحفيزهم على العودة هو توقف التقديمات والمساعدات المقدمة لهم من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وأهمها توقف خدمة الطبابة لهم مع نهاية شهر سبتمبر.
وبحسب معلومات «الأنباء»، فإنه لا يكفي شطب اسم كل سوري يعود من لائحة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتجريده من كل حماية ودعم وشرعية، بل يكفي أن تنقضي المهلة المعطاة من قبل المديرية العامة للأمن العام ليصبح وجود النازح غير شرعي وغير قانوني، فيتم ترحيله وتطبيق القوانين المشددة في حقه. وفي المقابل، يمكن أن يكون الباب مفتوحا في لبنان فقط لمن يحظى بإجازة عمل وإقامة شرعية، تماما كما كان يحصل في مرحلة ما قبل الحرب في سورية في العام 2011، حيث كانت تتم الاستعانة بعمال سوريين، لاسيما في مجالي الزراعة والبناء.
وتأتي هذه التدابير في سياق خطة العودة التي كانت الحكومة اللبنانية قد أقرتها في 16 يونيو الماضي وبدأ تنفيذها في الأول من يوليو. وقد بلغ عدد السوريين الذين سجلوا أسماءهم للعودة نحو 70 ألفا، وثمة من يعود من دون أن يسجل اسمه، علما أن العودة تحصل إما بوسائل النقل الذاتية أو بمساعدة في هذا الإطار من خلال قافلات العودة التي تؤمنها الدولة اللبنانية، وفي الحالتين يحصل كل عائد على 100 دولار في الأراضي اللبنانية، و400 دولار بعد عبوره إلى سورية.
وبحسب التوقعات الرسمية اللبنانية، فإن عددا يتراوح بين 200 و400 ألف نازح سوري قد يعود بحلول السنة الجديدة، وهذا رقم منطقي طالما أن آخر مسح أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أظهر ارتفاع نسبة السوريين الذين يعتزمون العودة إلى ديارهم خلال العام 2025 إلى 27 في المئة، مقارنة بـ 1.7% فقط ممن أبدوا الرغبة ذاتها قبل سقوط نظام الأسد، علما أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كانت قدرت عدد النازحين السوريين في لبنان بمليون و370 ألفا.
في المحصلة، يمكن القول إن ملف النزوح السوري سلك جديا وللمرة الأولى طريق الطي بفضل عوامل عدة بدءا بالعامل الجيوسياسي، وانتهاء بشح موارد المنظمات الدولية الإنسانية.
بولين فاضل- الأنباء الكويتية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|