مسألة السلاح إلى حلّ بعيداً عن المهل وسط إجماع على رفضه.. وترقّب لخطاب بري
ما هي القيمة القانونية للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي؟
دعا مجلس الأمن الدولي، في قرار رقم ٢٧٩٠، حكومة إسرائيل إلى سحب قواتها شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من المواقع الخمسة التي تحتفظ بها في الأراضي اللبنانية، وإلى إزالة المناطق العازلة المحددة شمال الخط الأزرق، ودعا السلطات اللبنانية إلى الانتشار في هذه المواقع بدعم محدد المدة من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وإلى بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، "لكي تمارس سيادتها الكاملة، بحيث لا يكون هناك في أقرب وقت ممكن أي سلاح غير سلاح الحكومة اللبنانية وكي لا تكون هناك أي سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانية"، وعليه ما هي القيمة القانونية لهذا القرار وما هي مفاعيله؟
يشير الخبير الدّستوري الدكتور جهاد اسماعيل، في حديثٍ لوكالة أخبار اليوم، إلى انه "من الثابت أنّ قرارات مجلس الأمن، في ماهيّتها، ملزمة سنداً للمادة ٢٥ من ميثاق الأمم المتّحدة الّتي تتعهّد، بموجبها، أعضاء الأمم المتّحدة، بما فيها اسرائيل، بقبول وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدوليّ، لكنّ درجة الإلزام في القرار ٢٧٩٠ لا تُقرن القرار بصيغة تنفيذيّة، لأنّها صدرت بناءً على الفصل السادس لا السابع من ميثاق الأمم المتّحدة، ذلك أنّ الصيغة التنفيذيّة تتحقّق في الجزاء المتلازم مع موضوع أو فحوى القرار، ما يُعطي إسرائيل ذريعة التملّص من التنفيذ، انطلاقا من أنّ القرار المطروح لا يُلزمها بالقوّة، كما لا يهدّد بها، وفق ما تقتضيها المواد ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢، من ميثاق الأمم المتحدة تحت عنوان الفصل السابع"
وعن الجزاء المترتّب عن امتناع إسرائيل في تنفيذ القرار، أوضح إسماعيل "لمّا كان القرار قد جرى إصداره بناءً على الفصل السادس، فلا يترتّب عن هذا الامتناع أيّ جزاء ما لم يصدر قراراً آخر من مجلس الأمن يُلزمها بالقوّة في التنفيذ، وذلك ضمن دائرة العقوبات العسكرية او الاقتصادية أو السياسية، لكن من دون أن يعني ذلك بأن في إمكان "اسرائيل" التملّص من القوة الإلزامية للقرار المطروح حتى لو صدر تحت عنوان "الفصل السادس، لأن كلّ قرارات مجلس الأمن ملزمة بموجب المادة ٢٥"
وأضاف اسماعيل "وإن كان القرار يدعو إلى إضفاء المشروعية على سلاح الدولة اللبنانية فقط في جميع الأراضي اللبنانية، لكن هذه المشروعية، بحسب القرار نفسه، تبدأ، مرحليًا، بزوال الأعمال العدائية أو الاحتلال ومن ثم تنفيذ لبنان التزاماته انما من ضمن سياق واحد وهو بسط السيادة الكاملة، وهذه السيادة لا تتحقق ما دام أن العدوان أو الاحتلال قائما، على اعتبار أن السيادة ليست هدفا بحد ذاته، انما وسيلة لحماية المجتمع، بحيث اذا ظلّ المجتمع مهددًا بدوام العدوان او الاحتلال، فليس في مقدور الدولة اللبنانية فرض سيادتها المطلقة، لأن الشعب هو صاحب الحق الأصلي للسيادة بموجب الفقرة "د" من مقدمة الدستور، وأن السلطات هي تملك، كوكيل، الحق التبعي، فإذا لم يكن في مقدور المؤسسات الدستورية في الدفاع عن السيادة، فلا يجوز حرمان الشعب من هذا الحق لا سيما أن المواثيق الدولية والعربية تعطي حق مقاومة الاحتلال للشعوب بمفروض عبارة "للشعوب حق مقاومة الاحتلال أو للشعوب حق تقرير مصيرها"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|