عودة الشيعة إلى سوريا!
منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، توقفت الزيارات الدينية المنظمة من العراق إلى سوريا، ولا سيما الرحلات المتوجهة إلى مقام السيدة زينب في ريف دمشق، بعدما كانت هذه الزيارات تشكّل مساراً دينياً منتظماً يستقطب آلاف الزوار العراقيين.
وخلال الفترة الماضية، جرت محاولات لإعادة إحياء هذه الرحلات، تولّى جانباً منها رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق حميد الشطري، حيث شهدت المرحلة الأخيرة تسيير عدد محدود من الزيارات، جرى تنظيمها بالتنسيق مع الجيش السوري الجديد.
وبحسب المعلومات، كان الجيش السوري يتولى استقبال الوفود العراقية عند الحدود، ومرافقتها إلى مقام السيدة زينب، حيث يمضي الزوار الوقت المخصص لأداء الصلاة والزيارة، قبل أن تتم مواكبتهم مجدداً إلى الحدود العراقية.
أما على مستوى الاتفاق السياسي، فتشير معلومات خاصة لموقع الكلمة أونلاين إلى أن ملف الزيارات الدينية كان حاضراً خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الأخيرة إلى دمشق، حيث جرى بحثه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والتوصل إلى تفاهم يقضي بإعادة هذه الزيارات إلى مسارها الطبيعي، وفق الآلية التي كانت معتمدة قبل سقوط نظام الأسد.
وتضيف المعلومات أن التفاهم يستهدف استئناف الرحلات الدينية العراقية إلى سوريا مع بداية عام 2027، بحيث تعود الزيارات بصورة منتظمة، وتُسهّل حركة الزوار إلى مقام السيدة زينب، بعد استكمال الترتيبات الأمنية والإدارية اللازمة والتنسيق بين البلدين.
وبذلك، من المتوقع أن يشهد مطلع عام 2027 عودة الزوار الشيعة العراقيين إلى سوريا، في تطور يتجاوز البعد الديني، ليحمل دلالات سياسية تتصل بطبيعة العلاقة الجديدة بين بغداد ودمشق، وبمدى استعداد الإدارة السورية الجديدة لإعادة فتح هذا المسار الذي توقف مع سقوط نظام الأسد.
يوسف عبد النبي -الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|