مع اقتراب الشتاء... أوكرانيا تحذّر من ضربات روسية جديدة على قطاع الطاقة
مواد الموازنة أُنجزت... كنعان يوضح من بكركي مصير الضرائب والرسوم
أكد النائب إبراهيم كنعان، من بكركي، أن لبنان خطا، بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الحالية، خطوة باتجاه تفعيل دور الدولة واستعادة هيبتها والخروج من سياسة المحاور، مشدّدًا على أن استكمال هذا المسار يصبّ في مصلحة جميع اللبنانيين. وفي الملف المالي، أعلن إنجاز مناقشة مواد الموازنة، مؤكّدًا رفض زيادة الضرائب في ظل انكماش الاقتصاد واحتجاز أموال المودعين في المصارف.
وجاء كلام كنعان بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، حيث أوضح أن البحث تناول الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والعالم، مشيرًا إلى تداخل التطورات على هذه المستويات.
وشدّد على أن "البطريركية المارونية، التي يمتدّ تاريخها إلى 1341 سنة، لم تغيّر يومًا خيارها الذي كان الدولة"، مستذكرًا دور البطريرك الحويك في قيام دولة لبنان الكبير، ومواقف البطاركة في المعارك السيادية.
وقال: "نحيّي اليوم الدور الذي يقوم به البطريرك الراعي، واستمراره في هذا الاتجاه الحاسم لمصلحة الدولة لا الحزب، والجيش لا الميليشيا، والقضاء لا شريعة الغاب، والإصلاح لا المحاصصة التي تضيّع الدنيا والآخرة".
واعتبر أن العودة إلى هذه الثوابت والمفاهيم شرط لاستعادة الوطن، مضيفًا: "لا نستطيع بالسياسات الصغيرة أن نبني وطننا ونستردّ حقوقنا وأرضنا وسيادتنا، بل بالاستراتيجيات الكبيرة والقناعة التامة بمؤسساتنا الدستورية وجيشنا".
ودعا إلى الالتفاف حول خيار الدولة، من دون أن يعني ذلك توحيد المواقف السياسية، قائلًا: "ليس ضروريًا أن نكون جميعًا على رأي سياسي واحد، لأن ذلك يلغي الديمقراطية، لكن من الضروري أن ندعم جميعًا خيار الدولة عن قناعة"، رافضًا التعامل معها بمنطق تحميلها مسؤولية الخسارة ونسب الربح إلى الأطراف السياسية.
وأضاف: "القضية ليست ربحًا وخسارة. من يريد أن يقف الموقف التاريخي الذي وقفته البطريركية المارونية، عليه أن يكون مستعدًا للتضحية وأن يعرف أن هناك ثمنًا، نستعيد في مقابله لبنان وكرامتنا وحقوقنا ووطننا، لا كرسيًا أو حصصًا من هنا وهناك. المسألة أكبر من ذلك بكثير".
وعن المرحلة الراهنة، قال كنعان: "لسنا خائفين، والله معنا. لقد أثبت لبنان، خصوصًا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتشكيل الحكومة الحالية، أننا خطونا خطوة باتجاه تفعيل دور الدولة وهيبتها، رغم اختلاف قراءاتنا حول العديد من المسائل والملفات".
وشدّد على ضرورة الخروج من سياسة المحاور ومن دفع أثمانها، "التي ما زلنا ندفع قسمًا كبيرًا منها، خصوصًا في الجنوب اللبناني"، مؤكّدًا أن استكمال هذا الطريق يخدم جميع اللبنانيين، ولا يهدف إلى تعزيز دور طائفة على حساب أخرى.
وتوقّف عند الحياد الذي أعلنته البطريركية، معتبرًا أنه "لم يكن كلمة عابرة، بل هو أساس قيام لبنان وتاريخه واستقراره وتحييده عن صراعات المنطقة"، ومؤكّدًا أن "الخروج من سياسة المحاور لا يعني الانتقال إلى محاور أخرى".
ودعا اللبنانيين إلى تضافر الجهود، قائلًا: "إيماننا كبير بلبنان وبالمستقبل. علينا أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا، لا لنصبح حزبًا واحدًا، بل لنكون مؤمنين بالدولة والوطن والمؤسسات وكرامة هذا البلد".
وفي الشأن المالي، أعلن كنعان أن مناقشة مواد الموازنة أُنجزت في جلسة اليوم السابق، مشدّدًا على أنه "لا ضرائب"، وموضحًا أن المواد التي عُلّقت تتعلّق ببعض الرسوم القائمة أصلًا، والتي اقترحت وزارات تعديلها تبعًا لانهيار سعر الصرف، وليست رسومًا مستحدثة.
وقال: "إذا كان هناك رسم لا يزال بقيمة 1000 ليرة، فلا يمكن إبقاؤه على حاله، لكننا اتخذنا موقفًا ونحن مدعوون إلى احترامه والالتزام به"، داعيًا النواب إلى السير في الاتجاه نفسه.
وأكد أنه "لا إمكانية لزيادة الضرائب في اقتصاد منكمش وفي ظل احتجاز أموال الناس في المصارف"، معتبرًا أن ضيق الإمكانات المتاحة وضع حدًا للهدر، ومقارنًا بين موازنة بلغت قبل الانهيار 21 مليار دولار والموازنة الحالية البالغة 6.9 مليارات دولار، متسائلًا: "أين يريدون أن يهدروا بعد؟".
وختم كنعان بالتشديد على أن "بناء المستقبل والدولة القوية والفعلية لا يكون بالشعارات والشعبوية، بل بتطبيق القوانين واحترامها واعتماد سياسة شفافة في الإدارة المالية"، معربًا عن اعتقاده بأن المرحلة المقبلة تتجه نحو الأفضل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|