جنوح باخرة وتسرب المياه إلى داخلها أمام مرفأ بيروت.. واستنفار للدفاع المدني
معقل نتنياهو على حدود لبنان يهتزّ… حرب حزب الله تهدّد عرشه الانتخابي!
تتصدّع القاعدة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة كريات شمونة المحاذية للحدود اللبنانية، بعدما تحوّلت الحرب مع حزب الله، والوعود الأمنية التي لم تتحقق، إلى مصدر استياء متزايد بين سكان المدينة التي شكّلت تاريخياً أحد أبرز معاقل حزب "الليكود".
وبحسب تقرير للصحافية ميلاني ليدمان نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، استناداً إلى وكالة "أسوشيتد برس"، فإن علامات التململ بدأت تظهر عشية الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة الثلاثاء، وسط تراجع ثقة بعض الناخبين بقدرة نتنياهو على إعادة الأمن والاستقرار إلى الشمال.
ورغم العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في لبنان، واستمرار احتلال منطقة أمنية في الجنوب، لا يزال حزب الله ناشطاً، فيما لم تتوقف الهجمات بالكامل. وقد زادت عودة الصواريخ إلى كريات شمونة في آذار الماضي، عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، من غضب السكان الذين اعتقدوا أن المواجهة مع الحزب انتهت.
وتكشف الأرقام حجم الأزمة، إذ تؤكد البلدية عودة نحو 80% من سكان المدينة البالغ عددهم 22 ألف نسمة، بينما يقدّر السكان النسبة الفعلية بنحو 50% فقط، في ظل شوارع شبه خالية ومتاجر مقفلة وتراجع الحركة التجارية.
وتقول إيتي بن شبات، البالغة 64 عاماً، والتي اعتادت التصويت لـ"الليكود"، إنها فقدت الثقة بنتنياهو بسبب إخفاقه في تنفيذ وعوده بتفكيك حزب الله وإعادة الأمن، مضيفة: "لا أريد أن تستمر الأكاذيب".
أما نيسان زئيفي، الذي أمضى سنوات في دعم "الليكود" قبل انتقاله إلى المعارضة، فيتهم نتنياهو بـ"التخلّي عن الشمال"، مؤكداً أن السكان يعيشون حرباً مستمرة منذ 3 سنوات. ويدعو زئيفي إلى تكثيف الهجمات على حزب الله والإبقاء على المنطقة العازلة في جنوب لبنان.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد لنتنياهو في شمال إسرائيل من نحو 29% قبيل انتخابات 2022 إلى 17% في استطلاع أُجري الشهر الجاري لمصلحة مختبرات "أغام" في الجامعة العبرية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في كريات شمونة، حيث حصل "الليكود" على نحو 50% من الأصوات في انتخابات 2021 و2022، مقابل نحو 25% على المستوى الإسرائيلي العام.
وقد يستفيد من هذا التململ منافسه غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، أو الأحزاب اليمينية الأكثر تشدداً التي تطالب بتصعيد العمليات العسكرية، مع استمرار وجود قاعدة واسعة مؤيدة لنتنياهو.
وفي مؤشر إلى حساسية الوضع، زار نتنياهو المدينة خلال حملته الانتخابية، لكنه تجنّب التجوّل في شوارعها ولقاء السكان مباشرة. كما كشف التقرير عن ضغوط مارسها مساعدوه على رئيس البلدية أفيحاي شتيرن للظهور معه في فيديو انتخابي، وسط مخاوف من انعكاس رفضه على تمويل الجامعة المحلية، من دون تأكيد حصول تهديد صريح.
واللافت أن التقرير يشير إلى غياب أي خطة واضحة لدى المرشحين لإنهاء الصراع مع حزب الله، باستثناء وعود عامة بتوفير الأمن.
وهكذا، تتحوّل كريات شمونة من معقل انتخابي مضمون لنتنياهو إلى اختبار سياسي حساس، بعدما بات استمرار المواجهة مع حزب الله وغياب الاستقرار على الحدود اللبنانية عاملين أساسيين في اهتزاز ثقة جزء من ناخبيه التقليديين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|