نفق في العاقورة يثير الشبهات.. ماذا أعلن الجيش بعد الكشف عليه؟
هذا ما طلبته واشنطن من لبنان بشأن حزب الله!
تكشف مصادر أميركية أن واشنطن انتقلت الى مرحلة جديدة من التعامل مع الملف اللبناني، فاتحة ملفا بالغ الحساسية، مرتبطا بالدور الأمني لحزب الله داخليا، يتمثل بالطلب من السلطة اللبنانية وقف التعاون والتنسيق الأمني والقضائي، مع وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، في خطوة تذهب ابعد من المطالبة بتنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بالحزب، الى حد اختبار مدى استعدادها لتفكيك قنوات التواصل، التي حكمت العلاقة بين الطرفين لسنوات، واعطت الحزب موقعا أساسيا في القرار الرسمي.
وتقول المصادر إن التطورات الأمنية الأخيرة، بدءاً من ملف شحنة المتفجرات وصولاً إلى الإشكالات، التي رافقت تنفيذ مهمات قضائية وأمنية في محيط الضاحية الجنوبية، وضعت السلطة أمام استحقاق يتجاوز المعالجة الفردية لكل حادثة، اذ بات المطلوب الانتقال من التعهدات السياسية إلى إجراءات ملموسة، تمنع أي جهة حزبية من التأثير في عمل الأجهزة الرسمية، أو فرض قواعد خاصة للتعامل معها، سواء تحت حجة التنسيق الأمني او القضائي ، حيث تحدثت عشرات التقارير والافادات من بيروت ، عن حرية حركة مسؤول حزبي أمني، وزياراته المتكررة وتواصله اليومي مع القيادات الأمنية، وحتى بعض الضباط على الأرض، وكذلك مع قضاة المحاكم والنيابات العامة، وهو ما يتعارض مع قرارات الحكومة.
وأشارت المصادر الى ان واشنطن تبلغت معلومات من اكثر من جهة، عن اكتشاف اكثر من ثماني عمليات نقل سلاح وذخائر، تم التعتيم عليها وحلها بالتراضي، وفقا للصيغة التي حكمت تسوية "شاحنة الكحالة"، وهو ما كان سيحصل بالأمس فيما خص شاحنة ضهر البيدر، ما دفع بوزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل شخصيا، والتواصل مع رئيس الجمهورية، انطلاقا من أن استمرار قنوات التنسيق والتعاون بصيغتها السابقة اصبح مرفوضاً.
تشدد اميركي، لا يمكن فصله عن مواقف رئيس الجمهورية في الاجتماع الأمني الأخير، الذي وضع العلاقة بين السلطة وحزب الله أمام اختبار ميداني وسياسي حساس، اذ ان الحديث عن "رفض ازدواجية الأدوار وتضارب الصلاحيات"، يتخطى اطار التوجيهات للأجهزة الأمنية، ليعكس محاولة لتثبيت مرجعية واحدة للقرار الأمني، رغم ادراك الجميع ان الاختبار الحقيقي والجدي ليس في مضمون المواقف وحده، بل في قدرة الأجهزة على تطبيق القانون، بعيداً من الانتقائية أو التسويات على الطريقة اللبنانية، على ما ترى أوساط سياسية.
ورأت الأوساط أن السلطة اللبنانية، رئيسا وحكومة، أبلغت جميع المعنيين انه "صحيح ان لا استقرار مع تعدد المرجعيات الأمنية، الا ان الاستجابة لمقتضيات بسط سلطة الدولة، ليست مفصولة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات على الجنوب"، مؤكدة ان خطوط التواصل مفتوحة بين بيروت وواشنطن، في موازاة اتصالات تجري على اعلى المستويات على الصعيد الداخلي، بهدف احتواء العاصفة الأميركية الجديدة، مشيرة الى ان الاتصالات لم تنجح حتى الساعة في ثني واشنطن عن مواقفها او التخفيف من حدتها، رغم دخول عدد من أصدقاء لبنان على خط الوساطة، من أوروبيين وعرب، محذرين من ان الضغوط الممارسة والاحتقان القائم، قد يؤديان الى انفجار الوضع الداخلي.
واعتبرت الأوساط ان التوازنات الداخلية الحالية، لا تسمح بالانتقال من الضغط في ملف السلاح إلى استهداف شبكة علاقات الحزب مع الدولة، لما قد يسببه من ارتفاع في منسوب المواجهة السياسية، ويضع الحكومة أمام اختبار الصمود وعدم السقوط، معتبرة ان فرض سلطة القانون لا تستوجب بالضرورة إلغاء قنوات الاتصال الضرورية، لمنع الاحتكاك وحل الاشكالات، بقدر ما تستوجب إخضاع تلك القنوات لمرجعية المؤسسات الرسمية، ومنع استخدامها للالتفاف على القرارات الأمنية والقضائية.
ميشال نصر -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|