"خفايا وأرانب" قطاع الخليوي... يعقوبيان وياسين يفنّدان طرح صادق
ردّ عضوا لجنة الإعلام والاتصالات النيابية بولا يعقوبيان وياسين ياسين على موقف النائب وضاح صادق بشأن توصية اللجنة المتعلقة بتلزيم إدارة وتشغيل قطاع الخليوي، مؤكدين أن التوصية لا توقف الاستثمار أو تحديث الشبكة، بل تطلب عدم إعادة التلزيم قبل انتهاء مجلس النواب من التحقيق في الملف وتحديد المسؤوليات عن هدر مئات الملايين.
وجاء في بيان نشرته يعقوبيان عبر حسابها على منصة "إكس": "نتفق مع الزميل وضاح في انتقاده لأداء مجلس النواب، إلا أننا نختلف معه تمامًا بشأن التوصية الصادرة عن لجنة الإعلام والاتصالات. التوصية لا توقف الاستثمار ولا تحديث الشبكة، بل تطلب فقط عدم إعادة تلزيم الإدارة والتشغيل قبل أن ينتهي مجلس النواب من تحقيقه في ملف يتعلق أصلًا بإدارة وتشغيل الشركتين وتحديد المسؤوليات عن هدر مئات الملايين".
وأضاف البيان: "من الطبيعي أن نعرف أولًا أين كان الخلل ومن يتحمل المسؤولية قبل أن نعود إلى التلزيم. وعلى أي أساس مالي أو قانوني يُسوَّق عقد إدارة وتشغيل على أنه استثمار أجنبي ومداخيل إضافية للدولة؟".
وتابع: "قرار مجلس الوزراء واضح: نتعاقد مع مشغّل لقاء بدل مالي مقابل الإدارة والتشغيل، ويتنافس العارضون على تخفيض هذا البدل. وحتى عندما يُقال إن المشغّل يتحمل النفقات التشغيلية والرأسمالية، فهو في النهاية يستوفي كلفته وبدله من إيرادات القطاع قبل تحويل المتبقي إلى الخزينة".
وأشار البيان إلى أنه "لا نتحدث عن مستثمر يضخ أموالًا في الدولة، بل عن مشغّل يُدفع له من إيرادات القطاع مقابل إدارته وتشغيله، وهذا كله من المال العام الذي يفترض أن نكون جميعًا حريصين على حمايته".
وأضاف: "المشروع الرسمي نفسه، المنشور على موقع الهيئة المنظمة للاتصالات، يصف العملية بأنها تعيين مشغّل أو مشغّلين من القطاع الخاص بموجب اتفاقية إدارة وتشغيل (MOA) لشبكتي الخليوي المملوكتين للدولة".
وفي ما يتعلق بالمقارنة مع سوريا، اعتبر البيان أنها "خلط بين عمليتين مختلفتين تمامًا"، موضحًا أنه "في سوريا مُنح مشغّل أجنبي رخصة تشغيل لمدة 25 عامًا مقابل 747 مليون دولار، مع تأسيس كيان تشغيلي يملك 75% منه، والتزام باستثمار أكثر من 800 مليون دولار خلال 10 سنوات. أما في لبنان، فالمطروح هو عقد إدارة وتشغيل لشبكتين مملوكتين للدولة".
وأكد يعقوبيان وياسين أنهما يطمحان "بالتأكيد إلى استثمارات حقيقية في قطاع الخليوي، وإلى إدخال شركاء استراتيجيين وبيع حصص ومنح تراخيص ضمن إطار واضح، ولكن بعد الإصلاح والحوكمة وتحديد الأدوار والمسؤوليات، لا قبل ذلك".
وختم البيان: "نتمنى على الزميل وضاح المشاركة معنا في لجنة الاتصالات والاطلاع أكثر على خفايا وأرانب هذا القطاع كي يُكوّن فكرة متكاملة، ولا شك لدينا أنه عندها سيطالب مثلنا بإقرار قانون عصري للاتصالات وبحوكمة جدية تؤدي إلى رفع المداخيل وتؤمّن خدمة أفضل من دون الحاجة إلى رفع الأسعار".
وكان النائب وضاح صادق قد كتب عبر حسابه على منصة "إكس": "كنت دائمًا على قناعة بأن مجلس النواب هو أساس مشكلة لبنان، وهذا ما يتأكد يومًا بعد يوم".
وأضاف: "أن تصدر لجنة الاتصالات النيابية توصية بوقف تلزيم قطاع الخليوي لشركات عالمية، في وقت تشهد فيه الدول المحيطة تطورًا هائلًا في هذا القطاع، فهو أمر غير مفهوم، خصوصًا أن سوريا شهدت استثمارًا أجنبيًا بقيمة مليار و700 مليون دولار لشركة واحدة، فيما توصي اللجنة في لبنان بوقف التلزيم إلى حين انتهاء لجنة تقصي الحقائق من تحقيقاتها في عقود تعود إلى سنوات طويلة".
وتابع صادق: "المفارقة أن معظم نواب اللجنة تنتمي أحزابهم إلى القوى السياسية التي شاركت، عبر وزرائها، في الحكومات التي أقرت هذه العقود، قبل أن تُلغى عام 2012، لتبدأ بعدها مرحلة نهب القطاع وتقاسمه بالمحاصصة، وصولًا إلى انهياره".
وسأل: "ما الرابط بين التحقيق في عقود قديمة وإعداد دفتر شروط جديد تضعه هيئة ناظمة للقطاع، لم يسبق لهم أن شكّلوها، بإشراف وزير جديد وحكومة جديدة؟".
وأردف: "الأهم أن التلزيم سيدر مداخيل إضافية على دولة تعاني أزمة مالية، كما من شأنه أن يضخ مئات ملايين الدولارات لتحديث قطاع مهترئ وإعادة النهوض به".
وختم صادق: "تخلّف ما بعده تخلّف! واللبناني وحده يدفع ثمن سياسات ترفض تقديم المصلحة الوطنية على المصالح السياسية والحزبية الضيقة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|