مطار القليعات أمام اختبار الدقائق الأخيرة…
دخل مطار القليعات سباقاً مع الوقت مع اقتراب موعد الرحلة التجارية الأولى، وبقاء ملفات تنفيذية وأمنية تحت مجهر المتابعة، وسط ترقب لما ستكشفه الأيام المقبلة عن الجهوزية الفعلية للإقلاع.
وكان رئيس الحكومة قد أعلن أمس اثر جلسة مجلس الوزراء انه "تم تحديد 15 تشرين الثاني موعداً لإقلاع أول رحلة تجارية من مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات، على أن تُعلَن في الأول من الشهر المقبل تفاصيل جدول الرحلات ويُفتح باب الحجوزات".
وتقول مصادر مطلعة لوكالة "أخبار اليوم" إن هذا الموعد يضع الجهات المعنية أمام سباق مع الوقت، في مرحلة يُفترض أن تنتقل فيها التحضيرات من الورق إلى التشغيل الفعلي، وسط ترقب لاستكمال المناقصات الإضافية والتجهيزات التي لا تزال مطروحة، والتدقيق في كُلفتها وشروط تلزيمها، بما يضمن إنجازها وفق الأصول ومن دون إرباك البرنامج الزمني المعلن.
وتعتبر المصادر أن إعلان سلام تطور ينقل الملف إلى مرحلة أكثر حساسية، إذ يصبح أمام الجهات المعنية موعد محدد يتعين الاستعداد له على المستويات التشغيلية والفنية والأمنية.
وفي تطور موازٍ، برز نقاش حول التجهيزات الإضافية المطلوبة، بعدما أوضحت وزارة الأشغال العامة والنقل أن الأعمال الواردة في الكتاب المرفوع إلى مجلس الوزراء منفصلة عن عقد تشغيل المطار ولا تدخل ضمن موجبات المستثمر، مؤكدة أن تشغيل المرفق لا يتوقف على إنجاز هذه الأعمال، وأن تلزيمها سيتم عبر مناقصة شفافة. وتكمن أهمية هذا التوضيح في الفصل بين المتطلبات الضرورية لبدء التشغيل والأشغال التي يمكن استكمالها ضمن مسار مستقل، بما يمنع خلط الملفات عند تقييم الجهوزية الفعلية للمطار.
وتضيف المصادر أن الجانبين الأمني والقانوني يبقيان من الملفات التي تستدعي متابعة دقيقة، مما يجعل الالتزام بموعد الخامس عشر من تشرين الثاني مرتبطاً بتنسيق أكثر من جهة رسمية، وليس فقط بإنجاز المناقصات أو تجهيز المرافق. وتشير الى أن المطار يحتاج إلى استكمال الشروط اللازمة للتشغيل التجاري الآمن وفق الأصول، في وقت بات فيه موعد الرحلة الأولى محدداً أمام الرأي العام.
وتلفت المصادر عينها إلى أن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرة الجهات المعنية على إدارة المسارات بالتوازي، أي إطلاق التشغيل ضمن الموعد المستهدف ومتابعة الأعمال الإضافية وفق الكلفة والشروط المحددة.
وتخلص إلى القول إن مطار القليعات، الذي انتظرته المنطقة عقوداً، يدخل مرحلة حاسمة، فيما يبقى نجاح المشروع مرتبطاً بتحويل الموعد المعلن إلى انطلاقة فعلية تستند إلى معايير فنية وأمنية واضحة، وتمنح عكار والشمال فرصة عملية للاستفادة من هذا المرفق الحيوي.
شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|