القوات الحكومية اليمنية "تتقدّم بثبات" نحو معاقل الحوثيين... هل تتدخل أميركا؟
من عمّان إلى جنوب لبنان... سلامة يكشف معركة لم تنتهِ بعد
في زيارة تحمل بُعدًا ثقافيًا ودبلوماسيًا، استهل وزير الثقافة غسان سلامة زيارته الرسمية إلى الأردن من بوابة "الدبلوماسية الثقافية"، واضعًا ملف حماية التراث اللبناني، ولا سيما في الجنوب، في صلب تحركه، ومعلنًا مواصلة العمل لتوفير أعلى درجات الحماية الدولية للمواقع الأثرية والتراثية.
وبدأ سلامة زيارته إلى المملكة الأردنية الهاشمية، تلبية لدعوة رسمية، بمحاضرة في مقر السفارة اللبنانية في عمّان بعنوان "الدبلوماسية الثقافية: هل تنجح حيث تتعثر السياسة؟"، بدعوة من الجمعية اللبنانية - الأردنية وبإشراف السفيرة اللبنانية بريجيت طوق.
وحضر المحاضرة الدبلوماسي الأممي الأخضر الإبراهيمي، ووزير الخارجية الأردني السابق مروان المعشر، ورئيسة مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة الأميرة وجدان الهاشم، إلى جانب وزراء وشخصيات دبلوماسية وثقافية وأدبية وأعضاء في مجلس الأعيان الأردني.
وفي كلمتها الترحيبية، أشادت طوق بمسيرة سلامة الممتدة "من الجامعة إلى الدولة ومن لبنان إلى الأمم المتحدة ثم العودة إلى خدمة الوطن"، معتبرة أنه يمثل صورة لبنان المنفتح على العالم والمتعدد ثقافيًا والواثق بقدرته على الحوار.
وانتقل سلامة إلى ملف حماية التراث اللبناني، قائلًا: "منذ نحو ثلاثة أسابيع، أقفلنا معركة في حرب لم تنتهِ بعد، هي الحرب الدائرة حول هوية لبنان، وبالتالي هوية الجنوب اللبناني".
وأوضح أن الحرب الأخيرة وضعت وزارة الثقافة أمام "اختبار وجودي" يتعلق بحماية الذاكرة والآثار، خصوصًا في الجنوب، ما دفع الوزارة إلى اللجوء إلى الدبلوماسية الثقافية والبحث عن أعلى أشكال الحماية التي يوفرها القانون الدولي.
وكشف أن هذا التحرك أثمر في مطلع نيسان الماضي عقد اجتماع طارئ للجنة التراث العالمي في "اليونسكو"، التي تضم 21 دولة، وانتهى، بحسب سلامة، إلى قرار بالإجماع بوضع 73 موقعًا أثريًا وتراثيًا لبنانيًا تحت نظام "الحماية المعززة"، الذي وصفه بأنه أعلى درجات الحماية التي يمنحها المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل تحركها الدبلوماسي للبناء على هذا الإنجاز، عبر العمل على إدراج مواقع لبنانية موجودة أساسًا على لائحة التراث العالمي ضمن لائحة التراث المعرض للخطر، لما يوفره ذلك، وفق سلامة، من حصانة دولية واهتمام استثنائي.
وعقب المحاضرة، أقيم حفل استقبال على شرف وزير الثقافة في مقر السفارة اللبنانية، بحضور مسؤولين وأبناء من الجالية اللبنانية في الأردن.
كما التقى سلامة رئيسة لجنة الثقافة والشباب في مجلس الأعيان هيفاء النجار، ورئيس لجنة السياحة والآثار في المجلس ميشال نزال، على أن يستكمل زيارته بلقاءات مع عدد من الوزراء الأردنيين.
وتأتي زيارة سلامة إلى الأردن في إطار تحرك ثقافي لبناني يسعى إلى توظيف العلاقات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية لحماية الإرث الأثري والتراثي، في وقت تضع وزارة الثقافة ملف مواقع الجنوب في مقدمة أولوياتها، بعد الأضرار والمخاطر التي تعرض لها التراث خلال الحرب الأخيرة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|