تحذير لحزب الله وشرط على "الجيش"… مصدر إسرائيلي يرسم معادلة "اتفاق الإطار"
إضراب رومية يدخل يومه الخامس... ورسالة من السجناء
يدخل الإضراب الشامل الذي بدأه سجناء في سجن رومية المركزي يومه الخامس على التوالي، حيث لا يزال أكثر من 400 سجين في المبنى "ب" يصرون على الامتناع عن الطعام والدواء احتجاجاً على تعليق مفاعيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائي، الذي ينتظر قرار المجلس الدستوري في لبنان بعد تعليقه إثر طعن تقدم به النائب جبران باسيل ونواب تكتل "لبنان القوي".
وفي تحديث حول الأوضاع الإنسانية داخل السجن، قال متحدث باسم السجناء إن "مظاهر الإرهاق الشديد بدأت تظهر على عدد من النزلاء لا سيما كبار السن، حيث سُجِّلت عدة حالات من الإعياء في صفوف السجناء، استدعى أحدها نقل سجينٍ إلى المستشفى عند الساعة الواحدة فجراً إثر تدهور حاد في حالته الصحية وانخفاض معدل السكر في الدم، لكن معنويات السجناء عالية وإرادتهم في الاستمرار بالإضراب صلبة"، على حد تعبيره.
وفي استمرار للمناشدات الإنسانية، وصلت إلى هواتف عدد من الصحافيين اليوم رسالة مفتوحة وجهتها مجموعة من السجناء اللبنانيين، يقولون فيها:
"نحن مجموعة من السجناء اللبنانيين من مختلف الطوائف في عدد من السجون، نتوجه برسالة إلى المجلس الدستوري، وإلى رؤسائنا وأحزابنا وإعلامنا وكل اللبنانيين. لماذا تعاقبوننا لأننا لبنانيون؟ لماذا تخرجون السجناء السوريين إلى بلادهم أمام أعيننا وتتركوننا نحن في الاصطبلات البشرية التي نموت فيها الواحد تلو الآخر؟ السجناء السوريون تزورهم وتسأل عنهم سفارتهم، أما نحن فليس لنا سفارة تسأل عنا.. نحن لسنا ضد إخوتنا من السجناء السوريين، فالعدالة والإنصاف حق لكل إنسان، لكن أين كان جبران باسيل يوم كان السجناء السوريون يعودون إلى بلادهم معزّزين مكرّمين؟ أم أننا نحن "الحيط الواطي" ولا يستطيع أن يفرغ أحقاده إلا علينا، ولا يمكنه التجارة سياسياً وانتخابياً إلا بنا؟ وإلى المجلس الدستوري الموقر، لماذا تقبل أن تجعلك الأحزاب ساحة للنزال السياسي؟ لماذا تقبل أن يصفّوا حساباتهم من خلالك؟ لماذا تقبل أن يحولك باسيل من مؤسسة وطنية جامعة تحتضن كل اللبنانيين إلى وسيلة لكسرنا وتحطيم ما تبقى لنا من أمل في هذا البلد؟ وإلى إعلامنا اللبناني، لقد مات منذ إقرار العفو خمسة سجناء، واحد منهم سوري والبقية لبنانيون، هل لاحظتم أن وفاة السجين السوري ملأت نشرات الأخبار ومنصات الإعلام السورية وتحولت إلى قضية تتطلب أعلى درجات الاهتمام؟ بينما بقي أبناؤكم اللبنانيون الأربعة الذين ماتوا خبراً عابراً تتداوله بيأس بعض صفحات الأهالي؟ هل أصبح موتنا مجرد معلومة روتينية لا ترقى إلى درجة الخبر؟ هل نطلب من الإعلام السوري أن يحمل همنا لأننا كائنات طفيلية وزوائد دودية في هذا الوطن؟ هل أصبح قدرنا أن نموت بصمت في سجون بلدنا لأن الدواء والغذاء وعدالة القضاء أصبحت مجرد أوهام ننتظرها ولا تجيئ؟".
وأضافوا: "هل أصبحنا غرباء وأجانب في بلادنا؟ هل هنّا عليكم إلى هذا الحد؟ لقد تعبنا وتعبت عائلاتنا وانهارت وتشتت، ولو عاش أحدكم يوماً واحداً في هذه المقابر وتعرض لبعض ما نعانيه لعرف أننا نعيش في دركات الجحيم. انفونا إلى الصحارى.. ارمونا في البحار، أرسلونا إلى أي بقعة أرض وتخلصوا منا وأريحونا من الموت والقهر الذي نذوقه على أيدي تجار الدم والسياسة الذين يبيحون العفو لأنفسهم ولمن يخصهم ويحرمونه على غيرهم. نحن لسنا جميعاً مرتكبين ومجرمين وأشراراً، أكثرنا لا يزال منذ سنوات طويلة دون محاكمات، أكثرنا لا يستطيع أن يصرف على نفسه، وعائلته لا تقدر أن تصرف عليه، أكثرنا لا يستطيع تحمل أجور المحامين الباهظة ولا تكاليف الطبابة والدواء.. أكثرنا أصبح يرى وطنه يتعامل مع غيره كالأم الحنون ويتعامل معه كابن الضرّة. عندما جاء العفو.. شعرنا أن لبنان التفت إلينا واعتبرنا بشراً وأعادنا إلى حضنه، ثم جاء باسيل يستقوي علينا نحن الضعفاء.. أليس في لبنان من يوقف باسيل عند حده؟ إذا كان عتابنا هذا يزعجكم فلا تقرأوه.. أكملوا حياتكم.. وسنكمل نحن موتنا".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|