دراسة: اللحوم المصنعة ترتبط بزيادة خطر سرطان المعدة والمريء
قد تبدو إضافة كمية صغيرة من اللحوم المصنعة إلى الوجبات اليومية أمراً غير لافت، لكن دراسة واسعة تشير إلى أن زيادة الاستهلاك بنحو 30 غراماً يومياً ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بنوعين من السرطان يصيبان المعدة والمريء.
وتأتي النتائج وسط اهتمام علمي متزايد بتأثير النظام الغذائي في مخاطر السرطان، خصوصاً اللحوم الحمراء والمصنعة، في وقت لا تزال فيه بعض الروابط محل بحث، وتختلف النتائج باختلاف نوع اللحوم والسرطان موضع الدراسة.
وفي الدراسة الجديدة، التي نشرتها "المجلة الدولية للسرطان"، تتبع فريق دولي بيانات أكثر من 450 ألف شخص للكشف عن العلاقة بين استهلاك أنواع مختلفة من اللحوم وسرطانات المعدة والسرطان الغدي في المريء.
وأظهرت النتائج أن الاستهلاك المرتفع للحوم المصنعة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، وبرزت العلاقة بصورة خاصة مع سرطان المعدة من النوع المعوي، إضافة إلى السرطان الغدي في المريء.
وعند تحويل النتائج إلى كميات يومية، وجد الباحثون أن كل زيادة مقدارها 30 غراماً يومياً في استهلاك اللحوم المصنعة ارتبطت بارتفاع خطر سرطان المعدة بنسبة 9%، فيما وصلت الزيادة المرتبطة بخطر السرطان الغدي في المريء إلى 13%.
لكن الدراسة حملت نتيجة لافتة عند فصل أنواع اللحوم عن بعضها.
فعلى خلاف ما قد يكون متوقعاً، لم يجد الباحثون ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين استهلاك اللحوم الحمراء غير المصنعة وبين سرطانات المعدة والمريء التي شملتها الدراسة.
ولا تعني هذه النتيجة أن اللحوم الحمراء خالية من المخاطر الصحية أو أنها تنفي نتائج دراسات أخرى بشأن أنواع مختلفة من السرطان، وإنما تقتصر على العلاقة التي اختبرتها هذه الدراسة تحديدًا.
وكانت المفاجأة الأخرى مرتبطة باللحوم البيضاء غير المصنعة، التي ينظر إليها عادة باعتبارها خياراً أكثر صحة مقارنة باللحوم الحمراء والمصنعة.
إذ أظهرت البيانات أن زيادة استهلاك اللحوم البيضاء بمقدار 20 غراماً يومياً ارتبطت لدى النساء بزيادة نسبتها 20% في خطر الإصابة بالسرطان في الجزأين الأوسط والسفلي من المعدة.
ولم يرصد الباحثون الارتباط نفسه لدى الرجال؛ ما دفعهم إلى التشديد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات قبل الوصول إلى استنتاجات حاسمة بشأن اللحوم البيضاء.
ويعتقد الباحثون أن هناك عدة تفسيرات محتملة لهذه النتيجة، من بينها المواد الكيميائية التي قد تتكون خلال بعض طرق الطهي، والعمليات الناتجة عن استقلاب البروتين داخل الجسم، فضلًا عن احتمال تأثير النظام الغذائي في ميكروبات الأمعاء.
توجد بضع آليات محتملة يمكن أن تفسر ارتباط اللحوم المصنعة بالسرطان.
ومن بين العوامل التي أشار إليها الباحثون طرق تصنيع اللحوم وحفظها، إضافة إلى ارتفاع كمية الملح في العديد من منتجات اللحوم المصنعة.
وقد يؤدي الإفراط في الملح إلى تهيج الغشاء المخاطي للمعدة والمساهمة في حدوث تلف والتهاب، وهي تغيرات قد تدخل ضمن سلسلة من العوامل المرتبطة بارتفاع مخاطر بعض أمراض المعدة.
كما ناقشت أبحاث سابقة دور مركبات كيميائية قد تتكون خلال معالجة اللحوم أو طهيها، إلى جانب عمليات يمكن أن تزيد الإجهاد التأكسدي وتلحق الضرر بالخلايا والحمض النووي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|