رياضة

مفاجأة في معايير الكرة الذهبية 2026.. الأداء الفردي يتفوق على الألقاب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ألقت صحيفة "سبورت" في تقرير لها، اليوم الاثنين، الضوء على طريقة اختيار الفائز بجائزة الكرة الذهبية 2026، مشددة على أنها تحمل تفصيلًا مهمًا لم يحظَ حتى الآن بالاهتمام الكافي، رغم أنه قد يكون مؤثرًا في تحديد هوية الفائز.

ففي 9 أغسطس الماضي، وبعد 3 أسابيع فقط من نهائي كأس العالم 2026، نشرت الجهة المنظمة للجائزة مقالًا عبر موقعها الرسمي شرحت فيه بشكل واضح المعايير التي يتعين على الصحفيين المشاركين في التصويت الاعتماد عليها عند تقييم المرشحين.

وأشارت الصحيفة إلى الرسالة كانت واضحة، بأن الأداء الفردي يأتي قبل الألقاب التي حققها اللاعب مع فريقه.

ولا يتعلق الأمر بقاعدة جرى استحداثها خصيصًا لنسخة 2026، إذ أجرت مجلة "فرانس فوتبول" تعديلات جوهرية على لوائح الكرة الذهبية في 11 مارس 2022، وغيرت من خلالها ترتيب معايير التقييم.

لكن إعادة التذكير بهذه القاعدة، بعد انتهاء كأس العالم وقبل حسم سباق الكرة الذهبية، تكتسب أهمية خاصة، لأنها توضح الطريقة التي يفترض أن ينظر بها أعضاء لجنة التصويت إلى المرشحين.

حتى عام 2021، كان المعيار الأول يجمع بين الأداء الفردي والجماعي، بما في ذلك الألقاب التي حققها اللاعب، يليه مستوى اللاعب وأسلوبه، ثم مسيرته الاحترافية.

لكن منذ عام 2022 أصبح ترتيب المعايير مختلفًا، إذ تنص اللوائح على 3 عناصر بالترتيب: "الأداء الفردي والطابع الحاسم والمثير للإعجاب"، ثم الأداء الجماعي والألقاب، وأخيرًا مستوى اللاعب والروح الرياضية.

كما أُزيلت المسيرة الاحترافية بالكامل من عناصر التقييم، بعدما أوضحت "فرانس فوتبول" فلسفتها بصورة مباشرة: الكرة الذهبية، قبل أي شيء، جائزة فردية.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية، إذ تنص اللوائح على تطبيق هذه المعايير "وفقًا لترتيب أهميتها".

وشدد التقرير على أن الصحفيين مطالبون بالنظر أولًا إلى ما قدمه اللاعب على المستوى الفردي، ومدى قدرته على صناعة الفارق والتأثير في المباريات، قبل الانتقال إلى الألقاب التي حققها فريقه.

ومن المقرر أن يبدأ التصويت على الكرة الذهبية 2026 بعد إعلان قائمة المرشحين، على أن تنشر القائمة الرسمية التي تضم 30 مرشحًا لفئة الرجال و30 مرشحة لفئة السيدات في 8 سبتمبر الجاري، بينما يقام حفل إعلان الفائز في 26 أكتوبر المقبل بالعاصمة البريطانية لندن.

تغيير فترة التقييم

طرأ تغيير آخر على طريقة تقييم اللاعبين، إذ لم تعد الجائزة تعتمد على السنة الميلادية كاملة، وإنما على الموسم الرياضي، من أغسطس إلى يوليو، مع احتساب مشاركات الأندية والمنتخبات معًا.

وبالتالي، تدخل منافسات كأس العالم 2026 بالكامل ضمن حسابات هذه النسخة من الجائزة.

ولا تنص اللوائح على أن تسجيل هدف في نهائي بطولة يمنح اللاعب نقاطًا إضافية، كما لا يوجد ما يشير إلى أن مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا تُحسب حسابيًا بأهمية أكبر من مباراة في الدوري.

ولهذا سيكون من الخطأ التعامل مع المعايير بهذه الطريقة.

لكن عبارة "الطابع الحاسم والمثير للإعجاب" تفتح بطبيعة الحال المجال أمام تقدير خاص للاعبين الذين قدموا أفضل مستوياتهم في المباريات التي كانت الضغوط خلالها في أعلى درجاتها.

وأوضحت "سبورت"، أن رودري، نجم برشلونة الحالي، يقدم مثالًا واضحًا على ذلك، إذ لم يكتفِ بالتتويج بكأس العالم مع إسبانيا، بل اختارته "فيفا" رسميًا أفضل لاعب في البطولة.

وشارك رودري في المباريات الثماني التي خاضها المنتخب الإسباني في طريقه إلى اللقب، وفي النهائي أمام الأرجنتين أكمل 101 تمريرة من أصل 105، وفاز بنسبة 80% من الالتحامات، وصنع فرصتين للتسجيل.

وهنا يظهر نموذج لأداء فردي حصل على اعتراف رسمي في أكبر بطولة كروية خلال العام.

في المقابل، يأتي الفرنسي كيليان مبابي، الذي لم يتوج بكأس العالم أو دوري أبطال أوروبا، لكنه حقق أرقامًا فردية لافتة في البطولتين.

وتصدر مبابي قائمة هدافي كأس العالم بعدما سجل 10 أهداف في 8 مباريات، كما أنهى دوري أبطال أوروبا في صدارة الهدافين برصيد 15 هدفًا خلال 11 مباراة.

وبالتالي، إذا كان المعيار الأول يحظى فعلًا بالأولوية على الألقاب الجماعية، فإن هذه الأرقام تصبح عنصرًا مهمًا في تقييم حظوظه بسباق الكرة الذهبية.

كفاراتسخيليا وفيتينيا وديمبيلي

ويقدم دوري أبطال أوروبا نماذج أخرى على قيمة الأداء الفردي في سباق الجائزة.

فقد اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" خفيتشا كفاراتسخيليا أفضل لاعب في البطولة، بعدما توج باللقب مع باريس سان جيرمان، وسجل 10 أهداف وصنع 6 أخرى خلال 16 مباراة.

كما لعب الجورجي دورًا مؤثرًا في الأدوار الإقصائية، وهو ما جعله أحد الأسماء البارزة في السباق، بل إن النجم الألماني توني كروس يراه المرشح المفضل.

أما زميله فيتينيا، فيقدم حجة مختلفة، إذ اختاره "يويفا" أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، بعد أداء مميز في وسط الملعب وقدرته على التحكم في إيقاع المباراة.

ولا تشترط معايير الكرة الذهبية تسجيل الأهداف حتى يحقق اللاعب وصف "الأداء الحاسم والمثير للإعجاب".

ويبرز أيضًا عثمان ديمبيلي، الذي سجل هدف تعادل باريس سان جيرمان في النهائي، كما احتل المركز الخامس في قائمة هدافي كأس العالم برصيد 6 أهداف، إلى جانب تمريرتين حاسمتين مع منتخب فرنسا.

وهي أرقام وأداء يمكن أن تكون لها أهمية في ظل ترتيب المعايير الذي وضعته "فرانس فوتبول".

ويظهر كذلك فابيان رويز، الذي جمع بين التتويج بدوري أبطال أوروبا وكأس العالم.

لامين يامال يدخل الحسابات

وينطبق الأمر نفسه على لامين يامال، الذي اختير رسميًا أفضل لاعب في الدوري الإسباني موسم 2025-2026، بعدما قاد برشلونة نحو التتويج باللقب، مسجلًا 16 هدفًا وصانعًا 12 تمريرة حاسمة.

وبذلك يمتلك اللاعب اعترافًا فرديًا مهمًا، إلى جانب إنجازه الجماعي مع برشلونة.

وسيكون على أعضاء لجنة التصويت النظر إلى موسمه بصورة كاملة، بما في ذلك مستواه في دوري أبطال أوروبا ومشاركته مع منتخب إسبانيا خلال كأس العالم.

فيران توريس

وأوضحت الصحيفة أنه توجد حالات أخرى تساعد على فهم المساحة التي يمكن أن يحتلها مفهوم "الطابع الحاسم"، فقد سجل فيران توريس في الدقيقة 106 الهدف الوحيد في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين، وهو الهدف الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني.

كما أشارت "فيفا" إلى أنه أصبح ثاني لاعب بديل في تاريخ كأس العالم يسجل هدف الفوز في النهائي، بعد الألماني ماريو غوتزه عام 2014.

لكن ذلك لا يعني بطبيعة الحال أن توريس أصبح تلقائيًا من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، لأن الجائزة تقيم موسمًا كاملًا وليس لقطة أو مباراة واحدة.

ومع ذلك، فإن هذا المثال يوضح معنى المعيار؛ فاللحظات التي يغير فيها اللاعب نتيجة مباراة أو يترك بصمة مباشرة في حسم بطولة تدخل ضمن تقييم مدى تأثيره وحسمه.

وربما تكون هذه هي الرسالة الأهم في التذكير الذي نشرته الجهة المنظمة للكرة الذهبية يوم 9 أغسطس الماضي.

فالفوز بلقب أوروبي أو عالمي لا يمنح صاحبه أفضلية تلقائية على لاعب لم يرفع هذه الكؤوس.

السؤال الأول الذي يجب الإجابة عنه هو: من كان أفضل لاعب فعلًا؟ ومن كان الأكثر حسمًا وتأثيرًا عندما احتاج فريقه إليه؟

ومع الكم الكبير من العروض الفردية التي شهدتها كأس العالم ودوري أبطال أوروبا، قد تكون الإجابة عن هذا السؤال هي العامل الحاسم في سباق الكرة الذهبية 2026، التي سيتم تسليمها خلال الحفل المقرر إقامته في لندن يوم 26 أكتوبر المقبل.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا