بول كنعان: العرس الجماعي رسالة رجاء وثقة بالمستقبل وتمسّك بلبنان
إسرائيل ترسم الخريطة الأمنية لجنوب جديد ... ما بعد علي الطاهر أشد قسوة!
لم يكن الإعلان عن استكمال القوات الإسرائيلية عملية "تطهير" تلة علي الطاهر وتحقيق السيطرة العملانية فوق الأرض وتحتها مجرد خبر عسكري بدليل أنه في اليوم التالي انتشرت صور تُظهر رفع العلم الإسرائيلي على التلة ويحيط به عدد من عناصر الجيش الإسرائيلي. بالتوازي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن أن السيطرة على علي الطاهر عززت "المنطقة الأمنية" التي تسعى إسرائيل إلى تكريسها في جنوب لبنان. وهنا يبدأ السؤال الأصعب: ماذا بعد علي الطاهر؟
فالجنوب، بعد علي الطاهر، دخل مرحلة لا تكفي فيها قراءة المواقع التي سقطت أو بقيت، إنما قراءة "الموقع التالي" لأنه كفيل بأن يكشف إن كانت العملية قد انتهت عند حدود علي الطاهر أم أن الحرب بدأت ترسم جنوباً جديداً.
استراتيجيا كان واضحاً منذ أن بدأت المعارك حول علي الطاهر أن المسألة تتجاوز السيطرة على تلة. فالموقع الذي يرتفع حوالى 600 متر، يمنح من يسيطر عليه أفضلية الرصد والإشراف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ويرتبط بسلسلة من المرتفعات والمواقع الحيوية، وصولاً إلى محيط النبطية والخيام وقلعة الشقيف.
ماذا بعد علي الطاهر؟
الكاتب والمحلل السياسي خالد زين الدين يؤكد أن الجنوب لن يشهد استقرارا والحرب مستمرة طالما أن هناك سلاحا غير شرعي في يد حزب الله وعليه فإن القوات الإسرائيلية مستمرة في زحفها وسيطرتها على التلال الاستراتيجية وصولا إلى البقاع وربما إلى بيروت. ويشير الى أن العمليات العسكرية ستمتد لاحقا إلى المخيمات الفلسطينية التي لا تزال تسيطر عليها مجموعات مسلحة لا تخضع لقرار السلطة الفلسطينية والدولة اللبنانية.
سقوط تلة علي الطاهر في يد إسرائيل لن يدفع حزب الله إلى تسليم سلاحه ومواقعه التي لا يزال يرابض فيها للجيش اللبناني يقول زين الدين، ويؤكد أن قرار تسليم سلاح الحزب لا يزال في يد الحرس الثوري ولن ترضى إيران بتسليمه قبل أن تقبض الثمن في العقيدة والأمن والسياسة وتحديدا موقع رئاسة مجلس النواب. وفي حال لم تنجح في تحقيق مآربها فإن الثمن سيبقى لبنان الساحة التي تستخدمها لتصفية حساباتها مع إسرائيل.
عسكريا، هناك ثلاث سيناريوهات مرجح أن تكون النقاط الأكثر سخونة في المعارك القادمة خصوصا أن إسرائيل لم تعد تكتفي بحماية أمن المستوطنات الشمالية"وهي تريد أن تضمن سلامة حدودها وأرضها بالكامل على المدى البعيد.
إنطلاقا من ذلك، يرجح أن تكون زوطر الشرقية والغربية في مقدمة المناطق التي قد تزنرها إسرائيل بحزام ناري نظرا إلى موقعها الاستراتيجي بهدف منع استخدامها كنقطة لإطلاق النار أو كممرات لإعادة الانتشار. وهذا الواقع العسكري ينطبق على النبطية من خلال قيام القوات الإسرائيلية بتحرك بري نحو كفرتبنيت أو تعزيز قواتها في المحور المؤدي إلى النبطية.
يبقى المحور الثالث الممتد من علي الطاهر إلى قلعة الشقيف وصولا إلى إقليم التفاح "فإذا كان الهدف هو منع إعادة بناء بنية عسكرية لحزب الله جنوب الليطاني، وتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل، فإن السيطرة على المرتفعات ومراقبة الطرق واستهداف البنى العسكرية قد تكون أقل كلفة من عملية برية واسعة نحو مدينة كبيرة. وقد تسعى إسرائيل إلى إنشاء خط متصل من المواقع المرتفعة، يبدأ من مواقع سيطرت عليها جنوباً ويمتد عبر قلعة الشقيف وعلي الطاهر باتجاه مناطق أخرى".
ويختم زين الدين" ما بعد علي الطاهر سيكون أشد قسوة على اللبنانيين. فالوقائع الميدانية بدأت ترسم سيناريوهات عسكرية خطيرة مع الإعلان عن خلايا نائمة تابعة لنظام الأسد وتوقيف عناصر تابعة لفلول الأسد وذلك بالتزامن مع الإعلان عن سقوط تلة علي الطاهر. وهناك أكثر من 300 خلية تابعة للنظام السوري في البقاع ستتحرك وتشكل خطرا على الأمن القومي اللبناني لتحويل الأنظار عن المعركة القادمة ".
المركزية - جوانا فرحات
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|