بوتين: تركيا من الشركاء المميزين لروسيا في السياسة الخارجية والاقتصاد
عملية ضد قيادي في داعش باليمن... والتفاصيل تكشف محورًا مسلحًا مقلقًا
لم تنتهِ عملية أمنية في اليمن بمقتل قيادي بارز في تنظيم داعش عند حدود هدفها المباشر، إذ تزامنت مع كشف تفاصيل عن شبكة تعاون آخذة في التوسع بين الحوثيين وحركة "الشباب" الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، في مسار أثار قلقًا أميركيًا متزايدًا بسبب ما قد يحمله من تداعيات على أمن الملاحة وتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب تقرير نشره موقع "ماكو" الإسرائيلي، أعلن جهاز أمن الدولة في اليمن، وهو جهاز معارض للحوثيين، اليوم الثلاثاء، أن قياديًا في تنظيم داعش قُتل خلال عملية مشتركة نفذتها قوات خاصة.
وأوضح الجهاز أن العملية كانت تهدف أساسًا إلى اعتقال القيادي أبو حذيفة الأنصاري، إلا أنها انتهت بمقتله خلال تنفيذها.
وكان تنظيم داعش قد أعلن في آب 2023 تعيين الأنصاري متحدثًا باسمه. ومنذ ذلك الحين، ظهر في تسجيلات صوتية دعائية عدة، من بينها خطاب في كانون الثاني 2024.
وفي شباط 2026، ظهر الأنصاري مجددًا في تسجيل صوتي هاجم فيه الحكومة السورية، ودعا عناصر داعش في سوريا إلى مواصلة القتال.
وبالتزامن مع الإعلان عن مقتله، كشفت صحيفة سعودية تفاصيل عن اتساع نطاق التعاون بين الحوثيين في اليمن وحركة "الشباب" الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تُعد، على غرار داعش، من التنظيمات الجهادية الإسلامية.
ووفق مسؤولين أميركيين وصوماليين ويمنيين نقلت عنهم صحيفة "وول ستريت جورنال" مساء أمس، فإن هذا التقارب يثير قلقًا داخل الولايات المتحدة بسبب التهديد المحتمل الذي يمكن أن يشكله على أمن الملاحة البحرية وتجارة الطاقة العالمية.
وقال المسؤولون إن "العلاقة تأسست على مصالح متبادلة"، موضحين أن حركة "الشباب"، التي تُعد واحدة من أغنى فروع تنظيم القاعدة، كانت تمتلك موارد مالية، لكنها احتاجت في المقابل إلى أسلحة وتدريبات أكثر تطورًا.
أما الحوثيون، فبحسب المسؤولين أنفسهم، سعوا من جهتهم إلى توسيع نفوذهم والحصول على مصادر تمويل إضافية وتأسيس موطئ قدم جديد لهم في منطقة القرن الأفريقي.
وفي قلب هذه العلاقة برز اسم جبريل يحيى علي، وهو صومالي كان يُعرف بلقب "الأعور".
ووفق التقرير، تولى جبريل، منذ عام 2023 على الأقل، تنسيق عمليات شراء أسلحة متطورة من الحوثيين ونقلها إلى حركة "الشباب" في الصومال، كما عمل لسنوات وسيطًا رئيسيًا بين الطرفين.
هذا النشاط حوّل جبريل إلى هدف للولايات المتحدة.
وفي 12 شباط، وبعد 4 أشهر على زواجه من يمنية تدعى بدور مرشد، كان قد تعرّف إليها عن طريق وسيط مشترك يعمل في تجارة السلاح بين الطرفين، خرج الزوجان في رحلة قرب مدينة الغيضة في شرق اليمن.
وعندما توقفا إلى جانب الطريق، استهدفت غارة أميركية سيارتهما في عملية كانت موجهة لاغتيال جبريل.
وقُتل جبريل في المكان، بينما نجت زوجته بعدما كانت قد ابتعدت عن السيارة للرد على مكالمة هاتفية.
ووفق الصحيفة، شكّلت تلك الغارة أول تحرك أميركي مباشر هدفه تعطيل التعاون المتنامي بين الحوثيين وحركة "الشباب".
إلا أن مقتل جبريل جاء بعدما كانت العلاقة بين الطرفين قد ترسخت بالفعل، إذ نجح وسطاء من أمثاله، بعد سنوات من العداء العلني بين الجانبين، في بناء شراكة قائمة على تبادل الأسلحة والخبرات والتمويل.
ووصف مسؤولون أميركيون هذه الشراكة بأنها "تهديد متزايد للاستقرار الإقليمي"، ولا سيما أن أهميتها ترتبط أيضًا بالموقع الجغرافي لكل من اليمن والصومال على ضفتي خليج عدن، الذي يُعد أحد الممرات البحرية الرئيسية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وقال قائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال داغفين أندرسون، إن حركة "الشباب" تحصل، من خلال هذه العلاقة، على أسلحة وتدريبات أكثر تطورًا، في حين يستطيع الحوثيون "توسيع نطاق نفوذهم الجغرافي وتعزيز وجودهم في منطقة استراتيجية".
وأكد أندرسون أن تداعيات هذا التعاون "تتجاوز حدود المنطقة وتمس الاقتصاد والأمن العالميين".
وبين عملية انتهت بمقتل قيادي في داعش وشبكة تسليح وتمويل تمتد بين اليمن والصومال، تكشف المعطيات عن تشابك متزايد بين الجماعات المسلحة في واحدة من أكثر البقع حساسية للملاحة والتجارة العالمية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|