عربي ودولي

"أنا من يجب أن يقود"… غانتس يشعل خلافاً قبل توحيد اللوائح

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تدخل محادثات توحيد حزبَي "أزرق أبيض" و"الوحدة" مرحلة أكثر حساسية، بعدما أبلغ بني غانتس غلعاد إردان بوضوح أنه غير مستعد للتنازل عن المرتبة الأولى في اللائحة المشتركة، في وقت يحاول فيه الطرفان بناء تحالف انتخابي قد يشكل فرصة أخيرة لتجاوز نسبة الحسم في انتخابات 2026.

وبحسب تقرير للصحافي يوفال كارني في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، قال غانتس خلال لقاء عُقد الجمعة مع إردان في إطار البحث بإمكان توحيد الحزبين: "لست مستعداً للتنازل عن المرتبة الأولى في اللائحة. أنا من يجب أن يقود".

وجاء اللقاء في إطار سلسلة اتصالات بين الطرفين، ووُصف بأنه "إيجابي وبروح جيدة"، فيما اتفق غانتس وإردان على البقاء على تواصل خلال الأسبوع المقبل، مع احتمال عقد اجتماعات بين فرق عمل من الطرفين خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة تفاصيل الاندماج.

لكن الموقف الذي أعلنه غانتس أثار انتقاداً داخل حزب "الوحدة"، إذ قال مصدر في الحزب: "المشكلة أنه يعتقد أنه وحده يستطيع القيادة وكأنه لا يزال مرشحاً لرئاسة الحكومة".

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل اللقاء، شدد إردان أمام غانتس على ضرورة بحث مبادئ التحالف والخطوط الأساسية المشتركة أولاً، قبل الدخول في مسألة المواقع وترتيب الأسماء داخل اللائحة، معتبراً أن هذا هو ما يهم بصورة أساسية المواطنين الذين يرغبون في منح أصواتهم لأحزاب تسعى إلى إقامة حكومة وحدة واسعة.

وهذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع غانتس وإردان خلال يومين فقط.

وينطلق الطرفان من فرضية أساسية مفادها أن أياً منهما لا يتجاوز حالياً نسبة الحسم منفرداً، وبالتالي فإن خوض الانتخابات ضمن لائحة واحدة قد يكون الخيار الأفضل بالنسبة إليهما.

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن أياً من الطرفين غير مستعد حتى الآن للتنازل عن قيادة اللائحة.

ويملك إردان ورقة قوة في حال التحالف مع غانتس، تتمثل في أن حزب "أزرق أبيض" يملك أموالاً كبيرة مخصصة لتمويل الأحزاب.

وفي المقابل، يعاني غانتس منذ فترة من ضعف واضح في استطلاعات الرأي، فيما يواجه حزبه تراجعاً حاداً، ويضغط أعضاء الكنيست في صفوفه عليه من أجل اتخاذ خطوات سياسية وانتخابية.

وبالتوازي مع محادثاته مع إردان، يجري غانتس اتصالات أيضاً بشأن إمكان ضم وزيرة العدل السابقة أييلت شاكيد إلى التحالف المحتمل.

لكن مصدراً مطلعاً على التفاصيل حذّر من أنه حتى في حال توحيد الحزبين، فإن "تجاوز نسبة الحسم سيبقى صعباً".

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الجهة الأخرى من الخريطة السياسية الإسرائيلية أزمة موازية داخل معسكر اليمين، بعدما واجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقبة في محاولاته لترتيب صفوف المعسكر قبل الانتخابات.

وكان رئيس حزب "القوة اليهودية" ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد أعلن أن حزبه لن يتحد مع "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش، الذي تظهره الاستطلاعات تحت نسبة الحسم.

وكان نتنياهو قد دعا الوزراء إلى اجتماع الأحد المقبل، محذراً من أنه "يُمنع إهدار أي صوت".

لكن إعلان "القوة اليهودية" جاء فوراً وبصيغة حاسمة، إذ قال الحزب: "حزب القوة اليهودية وحزب الصهيونية الدينية لن يخوضا الانتخابات المقبلة للكنيست معاً. هذا القرار نهائي ومطلق ولن يتغير تحت أي ظرف".

واقترح بن غفير على نتنياهو البحث عن مسارات أخرى، وقال في بيان حزبه: "ندعو رئيس الحكومة إلى الدفع بالبديلين الصحيحين والواقعيين المطروحين، إما توحيد جميع شظايا الأحزاب الصغيرة، أو استخدام المقاعد المضمونة التي حصل عليها رئيس الحكومة في الليكود لمصلحة سموتريتش، من أجل ضمان انتصار اليمين في الانتخابات وتشكيل حكومة يمين حقيقية".

ورد حزب الليكود بمهاجمة بن غفير، قائلاً له: "بسبب اعتبارات شخصية سيحرق بن غفير أصوات اليمين. تجاوز الأنا الشخصية وأظهر النضج والمسؤولية".

كما ظهرت انتقادات داخلية في حزب بن غفير نفسه، إذ قالت مصادر في الحزب إن بعض مستشاريه يرون أنه "رفض بسرعة كبيرة" احتمال التحالف مع سموتريتش.

وبحسب هذه المصادر، يجب إعادة فحص الخيار بعمق على خلفية دخول العميد المتقاعد عوفر وينتر إلى الساحة السياسية، ورفضه هو الآخر التحالف مع سموتريتش مع تحسن موقعه في استطلاعات الرأي.

وفي حال تمسك وينتر وبن غفير برفض التحالف مع سموتريتش، الذي يتحرك في معظم الاستطلاعات قرب نسبة الحسم وكان قد أعلن استعداده لتكرار تحالفات مشابهة لما حصل عام 2022، يبقى أمام نتنياهو خيار إضافي، وإن لم يكن واضحاً مدى واقعيته.

ويتمثل هذا الخيار في دمج شخصيات من لائحة "الصهيونية الدينية" داخل لائحة الليكود.

وبين معركة غانتس وإردان على من يتصدر اللائحة من جهة، ومحاولات نتنياهو منع تبعثر أصوات اليمين من جهة أخرى، تكشف التحركات الجارية أن نسبة الحسم تحولت إلى العامل الأكثر ضغطاً على الأحزاب الإسرائيلية، وأن معركة المواقع داخل اللوائح قد تصبح بحد ذاتها عاملاً حاسماً في تحديد شكل البرلمان المقبل.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا