تحوّل صادم في أميركا... انتقاد إسرائيل يتحول إلى ورقة انتخابية
مخبأ سري من عهد أوباما... مفاجأة تضع مشروع ترامب في مأزق
كشفت تقارير صحافية عن وجود مخبأ سري شديد التحصين تحت البيت الأبيض، في وقت تخوض فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركة قضائية بشأن مشروع قاعة رقص جديدة، تبرّر بناءها باعتبارات تتصل بالأمن القومي.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، يضم مجمع البيت الأبيض بالفعل منشأة سرية شديدة التحصين تحت الأرض، قادرة على حماية الرئيس وكبار مساعديه حتى من هجوم نووي، ما يثير تساؤلات بشأن المبررات الأمنية التي تستند إليها إدارة ترامب لبناء مجمع جديد بتكلفة تبلغ 600 مليون دولار.
ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين سابقين قولهم إن المنشأة شُيّدت قبل أكثر من عقد، واكتمل العمل فيها سرًا خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وتقع على عمق يزيد على 18 مترًا تحت مجمع البيت الأبيض.
وقال اثنان من المسؤولين إن المخبأ قادر على استيعاب عشرات الأشخاص لعدة أسابيع، وصُمم لتحمل انفجار نووي وتوفير مركز قيادة آمن للرئيس وفريقه خلال الأزمات الكبرى.
ويضع الكشف عن هذه المنشأة إدارة ترامب أمام مأزق في النزاع القضائي المتعلق بمشروع قاعة الرقص الجديدة، إذ تقول الإدارة إن استكمال المشروع ضروري لأسباب ترتبط بالأمن القومي وضمان استمرار عمل الحكومة خلال الأزمات.
ودافع البيت الأبيض عن المشروع، مؤكدًا أن تحديث الجناح الشرقي مرتبط بأمن الرئيس ومجمع البيت الأبيض وبنيته التحتية الأمنية، وأنه سيوفر تحسينات تشمل منشآت للحماية من الطائرات المسيّرة.
وكان قاضٍ اتحادي ومحكمة استئناف قد أمرا إدارة ترامب بوقف بناء القاعة إلى حين حصول المشروع على موافقة الكونغرس، مع السماح باستمرار الأعمال المرتبطة باحتياجات الأمن القومي، ومن بينها المجمع العسكري المخطط لإنشائه أسفل القاعة.
وأصدر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، الجمعة، أمرًا يسمح للإدارة بمواصلة العمل في المشروع مؤقتًا، فيما تنظر المحكمة في استئناف طارئ قدمته الإدارة.
وتقول إدارة ترامب إن المشروع سيعزز حماية مقر الرئيس في مواجهة تهديدات متزايدة، من بينها الطائرات المسيّرة، وإن المنشأة الجديدة ستساعد في ضمان استمرار عمل الحكومة في حال تعرض واشنطن لهجوم.
وأبلغ مسؤولون المحكمة العليا في آب أن أعمال البناء اكتملت بنسبة تقارب 65%، وأن نحو 250 عاملًا يعملون 20 ساعة يوميًا، على مدار 7 أيام في الأسبوع، لتسريع إنجاز المشروع الذي يشمل 5 طوابق تحت الأرض.
لكن مسؤولين سابقين أكدوا أن المخبأ القائم بالفعل شُيّد خصيصًا لحماية الرئيس من مجموعة واسعة من التهديدات، بما فيها أسلحة الدمار الشامل، وأنه يضم عددًا من إجراءات الحماية التي تستشهد بها الإدارة لتبرير المشروع الجديد.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن وسائل حماية الرؤساء في البيت الأبيض تطورت مع تزايد التهديدات، بعدما اقتصر مخبأ البيت الأبيض، على مدى عقود، على منشأة صغيرة في الطابق السفلي للجناح الشرقي، بُنيت خلال الحرب العالمية الثانية لحماية الرئيس فرانكلين روزفلت في حالات الطوارئ.
ويُعرف الموقع باسم "مركز عمليات الطوارئ الرئاسي"، وهو المكان الذي نقل إليه جهاز الخدمة السرية نائب الرئيس ديك تشيني والسيدة الأولى لورا بوش خلال هجمات 11 أيلول 2001.
ودفعت تلك الهجمات البيت الأبيض إلى بدء العمل على منشأة أكثر تحصينًا. ووفقًا للصحافي رونالد كيسلر، اكتمل تطوير المنشأة خلال إدارة أوباما، وزُوّدت بمخزون من المواد الغذائية يكفي لأشهر، إلى جانب نظام مستقل للتهوية.
وقال مسؤولون سابقون إن المنشأة الحالية تقع عميقًا داخل الطبقات الصخرية في واشنطن، ويمكن الوصول إليها بواسطة مصعد خاص، وقد صُممت تحديدًا لحماية الرئيس من مجموعة واسعة من التهديدات، بينها هجوم بأسلحة دمار شامل.
وأضافوا أن مواصفات المنشأة تتضمن بالفعل عددًا كبيرًا من إجراءات السلامة التي يستشهد بها البيت الأبيض لتبرير بناء المجمع الجديد أسفل قاعة الرقص.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|