الدور التركي يتعاظم في المنطقة... هل يمكن للبنان أن يراهن عليه؟!
يتعاظم الدور التركي في المنطقة اليوم ليكون رقماً صعباً في معادلة التحالفات الجديدة، مدعوما بعاملَين أساسيَين:
الأول حالة العداء الصريح التي عبّر عنها الرئيس رجب طيب أردوغان ضد إسرائيل في محطات متتابعة بدءاً من حرب غزة (نظراً لما تمثله "حماس" بالنسبة لأنقرة)، وصولاً إلى حرب لبنان التي انخرط فيها عبر جبهة الإسناد رغم علامات الاستفهام حول توقيتها وشعارها.
أما العامل الثاني فيتمثل في التحركات الإسرائيلية داخل سوريا، والتي بلغت حدّ التهديد المباشر بأن أي توسع تركي في الأراضي السورية سيُقابل بالحرب.
ويرى مصدر سياسي واسع الاطلاع أنه على الرغم من أن تركيا لا تزال "منعزلة" عن أوروبا التي ترفض انضمامها للاتحاد الأوروبي، إلا أنه لا يمكن عزل موقعها عن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا سيما مع الإشادة الاستثنائية التي حظي بها أردوغان من نظيره الاميركي دونالد ترامب.
ويقول المصدر، عبر وكالة "اخبار اليوم" هذا الوضع يفرض واقعاً مستجداً يُقلق إسرائيل، خصوصاً وأن أنقرة تلعب دوراً محورياً في ملفي ايران وحزب الله، وتزاحم الوسطاء الآخرين كباكستان وعمان والخليج في المفاوضات بين واشنطن وتل أبيب وطهران. وبناءً على ذلك، يبرز التركي كأفضل قناة تواصل ممكنة إذا ما أراد ترامب الوفاء بـ"وعوده" بالحديث مع حزب الله، مما يجعل تركيا عملياً الحليف العسكري الثاني للولايات المتحدة في المنطقة بعد إسرائيل؛ فبينما تقوم العلاقة مع الخليج على صفقات السلاح والاستثمارات الهائلة والالتزام المالي الأمريكي بتقديم الحماية، بمعنى ان تركيا وإسرائيل تمثلان الركيزتين العسكريتين الأساسيتين لوجه الشراكة الأميركية.
أمام هذا المشهد المتغير، يشدد المصدر على انه يُفترض بلبنان الاستفادة من هذه الورقة الإقليمية؛ ومن هنا تكتسب زيارة الرئيس جوزاف عون إلى تركيا أهميتها وتوقيتها الحساس، حيث تلقت بيروت رسائل حاسمة تدعوها لعدم التسرع أو الاندفاع في وفدها المفاوض مع إسرائيل، وعدم رمي كل الأوراق دفعة واحدة، بل استجماع عناصر القوة والتفاوض بصلابة وهدوء دون هلع. وفي المقابل، يتحرك رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وفق حسابات انتخابية ضيقة، محاولاً تأمين أغلبيته البرلمانية للعودة مع اليمين المتطرف، مما يطرح السؤال الجوهري حول موقع لبنان من هذه الرهانات.
ويختم المصدر: تظهر تركيا متمكنة في الملف السوري، حيث تضع حداً لضغوط واشنطن المحتملة على الرئيس احمد الشرع للتدخل ضد حزب الله. كما أن أنقرة تفاوض اليوم من موقع قوة وثقة، فهي تجني ثمار جيشها القوي والمتطور، مما يعزز قدرتها على التحكم بمسار الأزمات الإقليمية.
رانيا شخطورة – اخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|