عربي ودولي

نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية تحدد مصير المرحلة تشدداً او ليونة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يواصل الجيش الإسرائيلي تطبيق اجندته التدميرية لجنوب لبنان وقراه لتحويله الى غزة ثانية كما هدد . وفق التقديرات الأمنية والدبلوماسية العربية والغربية لا توجيهات على المستوى السياسي للقوات الاسرائيلية بالانسحاب من المناطق المحتلة بل هناك تعليمات لعدم الانسحاب والبقاء في الخط الأصفر بالحد الادنى على ما اكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس والاستمرار بالعمليات العسكرية لتدمير كامل لقرى النسقين الثاني والثالث بعد تدمير النسق الأول لتكريس المنطقة العازلة وتحويلها الى ارض محروقة غير قابلة للحياة حتى لو حصل اتفاق على وقف نهائي لاطلاق النار وعودة النازحين.

في التقديرات أيضا، ان التعليمات العسكرية الإسرائيلية ليست ذات طابع امني وعسكري فحسب، بل مشروع حربي ممنهج ومتدرج ومتكامل لاعادة هندسة جغرافية وسكانية وامنية واجتماعية واقتصادية للجنوب انطلاقا من عقيدة امنية استراتيجية جديدة لاحتلال جنوب الليطاني وضمه لاحقا الى إسرائيل.

الأخطر ان المشروع الإسرائيلي هذا لا يرتبط بفوز الليكود والأحزاب الدينية في الانتخابات المقبلة ولا ببقاء بنيامين نتنياهو على رأس الحكومة ولا بسلاح حزب الله، انما بعقيدة امنية وخطة استراتجية إسرائيلية قائمة على تغيير الخرائط والحدود الجيو سياسية مع الدول المحيطة وتحديدا مع لبنان وسوريا وغزة. وان ربط تل ابيب انسحابها بنزع سلاح الحزب مجرد ذريعة لتطبيق مشروعها الكبير في المنطقة.

الوزير السابق فارس بويز يقول لـ "المركزية" "اننا في مرحلة انتخابية اميركيا واسرائيليا. معلوم ان في مثل هذه الحال تصبح الأجواء الداخلية محكومة بالتشدد والمزايدات وتتقدم على الاهتمامات الخارجية . عنوان المرحلة في لبنان والمنطقة الانتظار من ضمن ما يسمى الوقت الضائع الذي لا قدرة فيه لا للرئيس الأميركي دونالد ترامب او لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتخاذ قرارات إيجابية سواء حيال ايران او لبنان، لا ترضي ناخبيهما. بالتالي علينا توقع المزيد من التصعيد على كل الجبهات والمستويات . من غير المستبعد تحريك المتطرفين والمستوطنين باتجاه لبنان وسوريا . نشر تل ابيب الأسبوع الماضي خارطة للبنان منقوصة من قسم كبير من الجنوب يأتي من ضمن المواقف المتشددة هذه . علما ان إسرائيل لم تتخل يوما عن مشروعها التوسعي وضم أجزاء من غزة ولبنان وسوريا . نحن، بل المنطقة والاقليم برمته محكومون بنتائج الانتخابات  الأميركية النصفية أولا . اذا فقد ترامب الغالبية يصبح غير قادر على اتخاذ قرارات مهمة . كذلك الامر بالنسبة الى نتنياهو اذا فشل في العودة الى السلطة . النتائج في البلدين كيفما انتهت من شأنها ان تفتح افقا سياسيا جديدا اكثر تشددا او ليونة . لبنان لديه اتفاق الاطار الذي بدأ يصاب بالجمود من ضمن شلل أوسع بدأ يخيم على المنطقة والعالم . وبالتالي ما علينا سوى الانتظار .     

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا