الهزاع يبحث مع وزير التربية السوري وضع الطلاب السوريين في لبنان
الضوء الأخضر وصل.. إسرائيل تقترب من إقتحام علي الطاهر؟
هناك مواقع في الجنوب تتحول إلى عنوان للمرحلة المقبلة، ويكفي أن تتبدل طريقة التعامل معها حتى تبدأ الأسئلة بالظهور، ومرتفعات "علي الطاهر" واحدة منها، فالقصة هناك لم تعد مرتبطة بموقع عسكري يجري استهدافه من الجو، وإنما بمنشأة تحيط بها شبكة من الأنفاق والممرات، وبعناصر محاصرين في الداخل، وبجيش إسرائيلي يقول إن مهمته لم تنتهِ بعد، وفي الخلفية قرار سياسي ينتظر اللحظة المناسبة للانتقال من الضغط إلى خطوة أكثر حسماً.
هذا التطور يأتي في وقت تستمر فيه إسرائيل بعملياتها في تلك المرتفعات الى جانب قلعة الشقيف، وسط حديث إسرائيلي عن ضرورة استكمال تدمير المنشآت الموجودة في المنطقتين، فيما يحاول حزب الله التعامل مع القوات الإسرائيلية المنتشرة في محيطهما وهي معادلة تجعل المنطقة أمام احتمال جولة جديدة تختلف في طبيعتها عن الضربات المحدودة التي شهدها الجنوب خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت القناة 12 أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال مواجهة تمتد لعدة أيام، مشيرة إلى استمرار العمليات ضد البنى العسكرية التي تقول إسرائيل إنها تابعة لحزب الله، وتكتسب هذه المعلومات أهمية إضافية حين توضع إلى جانب المعطيات الخاصة بمنشأة علي الطاهر، حيث تبدو العملية الإسرائيلية وكأنها تسير وفق مراحل تبدأ بالعزل والاستهداف وقد تصل إلى الاقتحام.
ويقول مدير العمليات السابق في الجيش اللبناني العميد مارون حتي لوكالة "أخبار اليوم": منشأة علي الطاهر تضم نحو 40 عنصراً من حزب الله، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري الإيراني وفق المعلومات المتوافرة لديه، ويضيف أن الموجودين داخل المنشأة يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة بعد انقطاع المؤن والمياه والطعام، في وقت تعمل فيه القوات الإسرائيلية على إغلاق الفتحات والممرات التي كانت تسمح بإدخال الإمدادات والوصول إلى الموقع.
هذه النقطة تحديداً تمنح العملية بعداً مختلفاً، فبحسب حتي، تمتلك إسرائيل معرفة واسعة بشبكة الأنفاق والممرات المؤدية إلى المنشأة، بما فيها المسارات الفرعية والفتحات والمزاريب، وتستخدم وسائل قتالية قادرة على اختراق أعماق كبيرة، الأمر الذي يجعل الحركة داخل هذه الشبكة مكشوفة أمام الاستهداف، فيما أصبحت فتحات المنشأة نفسها تحت السيطرة الإسرائيلية.
وعندما يصبح الموقع محاصراً من الخارج ومقطوعاً عن طرق الإمداد في الداخل، تتحول المعركة إلى مسألة قرار وتوقيت، وهنا يضع حتي اسم بنيامين نتنياهو في قلب الحسابات، إذ يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحتاج إلى إنجاز سياسي واضح قبل وقف عملياته، الأمر الذي قد يدفع نحو استمرار الضغط على حزب الله لفترة أطول، وصولاً إلى عملية عسكرية داخل المنشأة إذا قررت القيادة الإسرائيلية أن الظروف باتت ملائمة.
اما الأكثر حساسية في هذه المعادلة فيرتبط بالموقف الأميركي، اذ يرى حتي أن طبيعة التحرك الإسرائيلي تحمل مؤشرات على وجود ضوء أخضر أميركي، خصوصاً مع انتقال العمليات من مجرد استهداف مواقع محددة إلى محاولة عزل منشأة كاملة والتحكم بمنافذها، وإذا صح هذا التقدير، فإن علي الطاهر تصبح اختباراً لحدود المرحلة المقبلة أكثر من كونها هدفاً عسكرياً منفرداً.
لهذا تبدو الأنظار متجهة إلى الخطوة التالية، إسرائيل أمام خيار الاستمرار في الخنق والاستهداف من الخارج، أو الذهاب نحو عملية اقتحام قد تفرض واقعاً جديداً في الجنوب، وحزب الله أمام موقع يعرف أن خسارته لن تكون مجرد خسارة جغرافية، فيما يبقى السؤال الأهم هل تنتهي قصة علي الطاهر عند حدود المنشأة أم تكون هذه النقطة بداية لجولة أوسع؟
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|