عربي ودولي

من التوغلات البرية إلى "إحراق الخليج"... خطة إيرانية سرّية لتوسيع الحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تكشف اتصالات اعترضتها أجهزة استخبارات عربية أن القيادة الإيرانية المتشددة استغلت فترة التهدئة الأخيرة للاستعداد لمواجهة أوسع مع الولايات المتحدة وحلفائها، انطلاقاً من قناعة بأن الحرب الأساسية لم تبدأ بعد، وأن المسار الدبلوماسي قد يكون مجرد محاولة أميركية - إسرائيلية لكسب الوقت قبل تنفيذ هجوم جديد.

وبحسب تقرير للصحافيين بنوا فوكون وسمر سعيد في صحيفة "وول ستريت جورنال"، لم تتعامل طهران مع مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران باعتبارها مدخلاً مضموناً لإنهاء الحرب. وبدلاً من ذلك، أمضت الشهرين الماضيين في تعزيز جاهزيتها العسكرية والأمنية، وتسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنح الحرس الثوري نفوذاً أكبر على الجيش النظامي.

وأظهرت المعلومات الاستخباراتية، وبينها اتصالات بين إيران وميليشيات حليفة لها في اليمن والعراق، وجود تحول نحو إعداد القوات لتوسيع الحرب ورفع كلفتها على واشنطن وحلفائها. كما أرسل الحرس الثوري مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة خطط التصعيد والتنسيق الميداني.

وأشرف الحرس، وفق التقرير، على نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق المسيّرات في مواقع مطلة على البحر الأحمر، وزوّد الحوثيين بمعلومات استخباراتية ولوائح أهداف شملت موانئ ومنشآت طاقة سعودية، إلى جانب إرشادات بشأن كيفية الاحتماء من أي رد سعودي.

وتحدث مسؤولون عن تهديدات إيرانية مباشرة لدول الخليج بتدمير منشآتها للطاقة إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت مماثلة داخل إيران، مشيرين إلى أن الحرس الثوري أرسل إلى جهات عربية لوائح مفصلة بأهداف محتملة.

وقال المحلل الدفاعي المقرّب من الحكومة الإيرانية محمد حسن سنك‌تراش إن اعتقاداً واسعاً يسود داخل إيران بأن "الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد"، وإن التصعيد المحدود يُنظر إليه باعتباره محاولة تدريجية لإضعاف القدرات الإيرانية قبل مواجهة أكبر.

وفي موازاة التحضيرات الخارجية، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية، وعيّن شخصيات متشددة في مواقع أساسية، في خطوة تهدف إلى تشديد التسلسل القيادي واعتماد نهج أكثر هجومية.

وشملت التغييرات تعيين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري خلال الحرب مع العراق، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وإعادة حسين طائب إلى رئاسة قوات "الباسيج"، مع تكليفه بتحويلها إلى "شبكة استخبارات شعبية" لمواجهة الاختراقات الخارجية والاضطرابات الداخلية المحتملة.

كما وحّد خامنئي السيطرة على الحرس الثوري والجيش النظامي تحت قيادة العميد علي عبد اللهي، وثبّت أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس، مع تكليفه بتنفيذ "عمليات هجومية قوية ضد العدو".

وقال الخبير في الأجهزة الأمنية الإيرانية سعيد غولكار إن هذه التعيينات تعكس استعداد القيادة الإيرانية لـ"مرحلة من المواجهة المستدامة"، وليس للعودة إلى الحياة السياسية الطبيعية في زمن السلم.

ووضع الحرس الثوري، الذي يضم قرابة 200 ألف عنصر، خيارات إضافية للتصعيد، بينها تنفيذ ضربات استباقية، وتخريب كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة اضطرابات في دول تضم مجتمعات شيعية، مثل الكويت والبحرين، وصولاً إلى احتمال تنفيذ عمليات برية داخل الكويت.

وفي المقابل، يواجه المسار التفاوضي مقاومة داخلية إيرانية. فقد وافق دبلوماسيون إيرانيون، وفق وسطاء، على تفاهم مع سلطنة عُمان لإقامة مسارات بحرية تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، إلا أن الحرس الثوري عرقل الاتفاق وعاد إلى مهاجمة السفن.

وحذر مقربون من كبار المفاوضين الإيرانيين من أن محادثات السلام قد لا تكون سوى استراحة تسبق نزاعاً جديداً. ووصف مهدي محمدي، المستشار الاستراتيجي لكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الجمود الراهن بأنه "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، مؤكداً أن "إيران مستعدة للمواجهة الكبرى".

وبذلك، تكشف التحركات الإيرانية أن طهران لا تتعامل مع التهدئة بوصفها نهاية للحرب، بل كمرحلة لإعادة بناء قدراتها وترتيب جبهاتها قبل مواجهة تعتبرها القيادة المتشددة حتمية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا