محليات

سابقة دستورية خطيرة: هل يُمنع الوزير من الكلام أمام البرلمان؟ خبير يحسم الجدل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عند كل أزمة، تتكشّف مواد دستورية قابلة للاجتهاد والفتاوى.

بالأمس، برزت مسألة من يتكلّم باسم الحكومة؟ فانقسم النواب بين فئة تتسلح بالمادة 64 من الدستور، ومَن قرأوا المادة 67 منه. فأين الجدلية؟ وهل يحق فقط لرئيس الحكومة التحدث باسمها، ولا سيما أمام البرلمان؟
يرى الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أنه "لا يحق لرئيس الحكومة منع الوزير من التكلم في البرلمان بتاتا".

سابقة دستورية "خطيرة"

في الجلسة العامة، تحدث وزير الإعلام بول مرقص ووزير العدل عادل نصار، ومُنع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمته وتوضيح موقف المؤسسة العسكرية، قبيل إقرار قانون العفو العام.
صحيح أن المادة 64 من الدستور تنص على أن رئيس الحكومة يتحدث باسمها، إنما أيضا المادة 67 تقول: "للوزراء أن يحضروا إلى المجلس أنّى شاؤوا، وأن يُسمعوا عندما يطلبون الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من عمال إدارتهم".
وأكثر، فإن المادة 50 من النظام الداخلي لمجلس النواب تحدد أن "رئيس المجلس هو من يتولى المحافظة على النظام والأمن داخل المجلس، وهو الذي يطبّق النظام الداخلي، فيـأذن بالكلام ويمنعه (...)".
حق الوزير في التعبير عن رأيه
إلى التضامن الوزاري، إشكالية أخرى برزت تتصل بتعبير الوزراء عن آرائهم. فإذا عبرّ أحدهم عن موقف مغاير لرئيسي الجمهورية والحكومة، لا سيما في ملفات تتصل بالحرب أو بالاتفاقات، فهل يكون الوزير يعبرّ عن رأي حزبه؟ والأهم، هل يعاقب تحت مسمّى "التضامن الوزاري"؟
يشرح يمين أنه "استناداً إلى الفقرة الأخيرة من المادّة 66 من الدستور يتحمل الوزراء إجمالياً تجاه مجلس النواب تبعة سياسة الحكومة العامة، ويتحملون إفرادياً تبعة أفعالهم الشخصية، وهو مبدأ دستوري وسياسي يقضي بوجوب ظهور مجلس الوزراء كتلة واحدة ومتماسكة أمام المجلس النيابي والرأي العام، ويتحمّل جميع الوزراء مسؤولية القرارات الصادرة عن الحكومة بالتضامن والتكافل، ويترتب على هذا المبدأ أنّ على الحكومة مسؤولية تضامنية عن السياسة العامة للدولة وبيانها الوزاري".
وإذا قرر مجلس النواب حجب الثقة عن الحكومة أو طرح الثقة برئيسها أو بسياساتها العامة، فإن السقوط أو المساءلة يطالان الحكومة بأكملها وليس وزيراً بمفرده، نتيجة هذه المسؤولية التضامنية، وداخل مجلس الوزراء يحق لكل وزير التعبير عن رأيه، والمعارضة، والمناقشة بكل حرية أثناء إعداد القرارات والسياسات.
هكذا، ثمة تمييز بين الإدلاء بالآراء وصدور القرار.
ويوضح يمين: "بعد اتخاذ القرار، وبمجرد صدوره عن مجلس الوزراء (سواء بالتوافق أو بالغالبية)، يصبح ممثِلا للحكومة بكاملها، وإذا وجد الوزير نفسه غير قادر على التزام قرار معين اتخذه مجلس الوزراء، أو رأى أن سياسة الحكومة تخالف مبادئه أو اقتناعاته الأساسية، فإن العرف والدستور يتطلبان منه تقديم استقالته قبل الخروج إلى العلن بمعارضة سياسة الحكومة العامة".
وإذ يؤكد أن "التضامن الوزاري ليس اعتباطيا بل يرتبط بالقرارات التي يكون قد اتخذها مجلس الوزراء"، يلفت إلى "المادة 13 من الدستور التي تكفل حرية إبداء الرأي قولًا وكتابة، وهذا الحق لا يسقط عن الوزير بمجرد توليه الحقيبة".
ويختم: "الحكومة اللبنانية، بحكم النظام التوافقي، ليست حكومة حزب واحد يعيّن رئيسها وزراءه كما في النظام البريطاني الكلاسيكي، بل تجمع كتلًا سياسية وطائفية مختلفة، كل وزير فيها يحمل غالبًا تفويضًا من فريقه لا من رئيس الحكومة وحده. هذا المعطى يُضعف بنيويًا فكرة "الانضباط الحزبي" الصارم المعروفة في الأنظمة البرلمانية التقليدية. أما القضايا الاساسية التي تتصل بالاتفاقات والمعاهدات الدولية فتستحق أعلى درجة من التوافق الحكومي، لا أدناها".

منال شعيا - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا