عربي ودولي

لماذا ترى الصين في التقارب الأمريكي اللبناني تهديدا لطموحاتها بالشرق الأوسط؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتابع دوائر استخباراتية وعسكرية وسياسية واستراتيجية صينية عن كثب تطورات التقارب بين الولايات المتحدة ولبنان، معتبرة أن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، مؤخرًا، يمثل جزءًا من صراع نفوذ أوسع بين القوى الكبرى، بحسب "موديرن دبلوماسي".

ووفق تحليلات صينية، فإن واشنطن تسعى من خلال تعزيز حضورها في لبنان والشرق الأوسط إلى الحد من نفوذ بكين والعمل على إضعاف إيران، بما يخدم إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

وترى هذه الدوائر أن أي تطورات سياسية في لبنان تصب في مصلحة المحور الأمريكي والغربي تمثل تحديًا للمصالح الأمنية والاستراتيجية الصينية في لبنان وبلاد الشام والمنطقة.

واعتبرت الأوساط الصينية أن زيارة عون إلى واشنطن تحوّل استراتيجي، في ظل ما وصفته بتوجه أمريكي لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش، بما يسمح لهما بتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي اللبنانية وتقليص نفوذ حزب الله، إلى جانب العمل على التوصل إلى تسوية مستدامة مع إسرائيل برعاية أمريكية.

وجاءت زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في أول اختبار عملي للإطار الاتفاقي الموقَّع برعاية أمريكية، والذي يهدف إلى ضمان انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بلدات الجنوب.

وبحسب التحليلات الصينية، فإن الخطوات الأمريكية في لبنان تستهدف تعزيز دور الجيش اللبناني باعتباره القوة المسلحة الوحيدة في البلاد، وسط جهود لتفكيك البنية العسكرية لحزب الله وإخراجه من المشهد الأمني في جنوب لبنان.

كما ربطت الدوائر الصينية هذه التحركات بالتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد أزمة مضيق هرمز، وبدء ضربات أمريكية جديدة ضد طهران، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى دعم الحكومات الرسمية في الدول الواقعة على خطوط المواجهة للحد من نفوذ إيران والصين في المنطقة.

وتعتبر الاستراتيجيات الصينية أن اعتماد واشنطن على الجيش اللبناني يشبه سيناريوهات سابقة هدفت إلى احتواء الفوضى الإقليمية عبر دعم مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن نجاح الجيش اللبناني في فرض سيادته سيكون مكسبًا دبلوماسيًا وسياسيًا للولايات المتحدة، بينما قد يؤدي الفشل إلى تجدد التوترات أو تصعيد جديد.

كما اهتمت الدوائر الصينية بموقف ترامب من إمكانية إجراء حوار مباشر مع حزب الله بناءً على طلب الرئيس اللبناني، معتبرة أن هذا يعكس نهجًا عمليًا في إدارة الملفات الخارجية يقوم على التفاوض مع الخصوم عندما يخدم المصالح الأمريكية ويساعد في تحقيق الاستقرار.

وفي السياق ذاته، تابعت بكين إعلان ترامب توجيه شركات الطيران الأمريكية لاستئناف الرحلات المباشرة إلى لبنان بعد توقف دام أكثر من 40 عامًا منذ حادثة اختطاف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو إيه" في لبنان عام 1985.

واعتبرت مراكز التحليل الصينية استئناف الرحلات الجوية بين البلدين أداة من أدوات القوة الناعمة الأمريكية، من خلال تعزيز التواصل مع الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة ودعم الاقتصاد اللبناني عبر السياحة والاستثمارات، معتبرة أن هذه الخطوة قد تقلص فرص النفوذ الشرقي، بما في ذلك الاستثمارات الصينية المحتملة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية في لبنان.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا