عربي ودولي

الضربات الإيرانية تقلب المعادلة... هل تخسر الكويت المظلة الأميركية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تواجه الكويت احتمال تحوّل الانسحاب الجزئي للقوات الأميركية من أراضيها إلى واقع دائم، بعدما دفعت الهجمات الإيرانية واشنطن إلى إعادة تقييم حجم وجودها العسكري في الدولة الخليجية، التي شكّلت طوال عقود أكبر مركز لوجستي للجيش الأميركي في العالم.

 

وبحسب تقرير للصحافي يحزقيل كورنبرغ في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، نقلًا عن صحيفة "وول ستريت جورنل"، تدرس الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في الكويت، في ظل نقاشات داخل وزارة الدفاع الأميركية بشأن الحدّ من انتشار القوات والمنشآت العسكرية في البلاد.

 

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن البنتاغون كان يناقش تقليص حجم وجود الجيش الأميركي في الكويت قبل اندلاع الحرب مع إيران، إلا أن بدء الهجمات على القواعد الأميركية في الدولة الخليجية دفع واشنطن إلى إجلاء جزء كبير من قواتها، بهدف الحدّ من حجم المخاطر التي تتعرض لها.

 

وتخشى الكويت حاليًا أن يتحول هذا الإجراء، الذي اتُخذ في البداية بوصفه تدبيرًا موقتًا خلال الحرب، إلى سياسة أميركية دائمة تنعكس على مستوى الحماية التي توفرها واشنطن للدولة الخليجية.

 

وتظهر صورة التُقطت في 24 حزيران 2026 جنودًا أميركيين داخل السفارة الأميركية في الكويت، في وقت كانت فيه تداعيات المواجهة مع إيران تفرض تغييرات واسعة على انتشار القوات الأميركية في المنطقة.

 

ومنذ حرب الخليج الأولى، شكّلت الكويت أكبر مركز لوجستي للجيش الأميركي في العالم، إذ اعتادت الدولة الصغيرة وجود آلاف الجنود الأميركيين على أراضيها، إلى جانب دبابات من طراز "أبرامز" وقطع مدفعية وتجهيزات عسكرية إضافية.

 

وشددت الصحيفة على أن العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة لا تزال قوية، وأنه لا توجد مؤشرات إلى أن الكويت ستتوقف عن الاعتماد على حليفتها الأميركية، إلا أن الوجود العسكري الأميركي الواسع جعلها أكثر عرضة للخطر خلال الحرب.

 

ونفّذت إيران هجمات على الكويت باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وركزت ضرباتها على منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه، إضافة إلى مطار الكويت الدولي والميناء المطل على الخليج، كما تسببت بوقف صادرات النفط الكويتية عبر مضيق هرمز.

 

وتمكنت أنظمة الدفاع الجوي الأميركية الصنع من اعتراض معظم الرشقات الإيرانية التي استهدفت البلاد، إلا أن المنشآت الأميركية تعرضت لنيران كثيفة، بينها هجوم وقع في آذار وأدى إلى مقتل 6 جنود من الجيش الأميركي.

 

وقال السفير الأميركي السابق لدى الكويت دوغلاس سيليمان للصحيفة: "دفعت الهجمات الناس في الكويت إلى النظر إلى الوجود الأميركي على أنه عبء، لكنه في الوقت نفسه حاجة حيوية للدفاع عن الدولة".

 

من جهتها، قالت المسؤولة السابقة في البنتاغون إليزابيث دنت: "السؤال الحقيقي هو أنه في حال استمرار الحرب مع إيران، هل يبقى وجود أميركي بهذا الحجم منطقيًا؟ بالنسبة إلى الكويت، يكمن الخطر في احتمال تآكل التزام واشنطن بالدفاع عنها، إذا قرر البنتاغون تقليص وجوده بصورة دائمة".

 

وبين الحاجة إلى المظلة العسكرية الأميركية والخشية من أن يتحول وجودها إلى عامل جذب للهجمات، تجد الكويت نفسها أمام معادلة أمنية شديدة التعقيد، فيما قد يرسم قرار البنتاغون المقبل شكل الحضور الأميركي في الخليج لسنوات مقبلة

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا