هذه الملفات ستحضر على الطاولة... ماذا ستقول أنقرة للرئيس عون؟
أقمار للتجسس والهجوم... الصين تهدد تفوق أميركا الفضائي
لم تعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين محصورة على الأرض أو في البحار والمجال الجوي، إذ انتقلت المواجهة إلى خارج الغلاف الجوي، حيث تسرّع بكين نشر مئات الأقمار الاصطناعية وتطوير قدراتها العسكرية والاستخباراتية، في مسعى لتقليص الفجوة مع واشنطن وامتلاك أدوات قد تكون حاسمة في أي صراع مستقبلي.
وبحسب تقرير للصحافي تومر ألموغ في القناة الإسرائيلية "N12"، نقلًا عن صحيفة "وول ستريت جورنال"، حققت الصين خلال العقد الأخير قفزة كبيرة في عدد أقمارها الاصطناعية، بعدما ارتفع عددها من 99 قمرًا عام 2016 إلى 595 قمرًا موجودة حاليًا في الفضاء، ما يعادل زيادة بمئات في المئة.
وتأتي هذه القفزة ضمن رؤية صينية واضحة تهدف إلى تحويل البلاد، خلال العقود المقبلة، إلى القوة الأكبر في العالم، عبر تطوير سريع لقدراتها العسكرية الفضائية، وتقليص الفارق مع الولايات المتحدة خارج الغلاف الجوي.
وأشار التقرير إلى أن بكين حققت تقدمًا ملموسًا في تحديث نظام الملاحة الخاص بها، الذي ينافس نظام تحديد المواقع الأميركي "جي بي إس"، إلى جانب تطوير قدراتها على جمع المعلومات من سطح الأرض بواسطة الأقمار الاصطناعية.
وتتيح هذه الأنظمة للصين مراقبة تحركات القوات والتطورات العسكرية في مختلف أنحاء العالم، وتنفيذ عمليات عسكرية بدقة أكبر.
كما سرعت بكين نشر منظومات مدنية وعسكرية في مدار الأرض، بالتوازي مع إدخال تقنيات متقدمة وتوسيع شبكة أقمارها الاصطناعية.
وفي مجالات عدة، من بينها الملاحة وتحديد المواقع واستخبارات الإشارات، باتت الصين تمتلك عددًا من الأقمار الاصطناعية يفوق ما تملكه أي دولة أخرى في العالم.
ولا تقتصر أهمية هذه الأقمار على الملاحة والاتصالات، إذ تمنح الصين قدرة واسعة على جمع المعلومات الاستخباراتية في أنحاء الكرة الأرضية، فضلًا عن تطوير إمكانات قد تسمح لها بمهاجمة أقمار اصطناعية أخرى.
وأثارت هذه القدرات المتنامية قلقًا داخل واشنطن، إذ اتهمت وزارة الخارجية الأميركية، خلال المواجهة الأخيرة، شركات صينية بتزويد إيران بصور التقطتها أقمار اصطناعية، قد تستخدمها طهران لتوجيه هجمات ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تشتبه في تقديم الصين معلومات استخباراتية إلى إيران.
ووفق تقرير قُدّم إلى الكونغرس الأميركي عام 2024، يُتوقع أن يسمح التقدم الذي تحققه بكين للجيش الصيني بتعقب القوات الأميركية ومهاجمتها بصورة أكثر نجاحًا، وعلى مسافات أبعد، وبدقة أعلى.
كما أشار التقرير السنوي الأخير لوزارة الدفاع الأميركية بشأن الجيش الصيني، والصادر في كانون الأول، إلى أن تطور القدرات وارتفاع عدد أقمار الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الصينية "زادا قدرة الصين على مراقبة أصول ونشاطات جيوش الولايات المتحدة وحلفائها في مختلف أنحاء المحيط الهادئ، وتقديم الدعم لتحديد الأهداف ضمن سلسلة الهجمات بعيدة المدى".
وبالتوازي، حذّرت قوة الفضاء الأميركية من أن الصين تطور قدرات للحرب في الفضاء، قد تُستخدم كأسلحة هجومية لتعطيل أقمار العدو الاصطناعية أو إخراجها من مداراتها.
وتشير التقديرات أيضًا إلى امتلاك الجيش الصيني أسلحة ليزر أرضية قادرة على إعماء أجهزة استشعار الأقمار الاصطناعية بصورة موقتة، أو إلحاق أضرار دائمة بها.
كما تقدر وكالة استخبارات وزارة الدفاع الأميركية أن الصين تعتزم امتلاك أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية، قادرة على إصابة أهداف موجودة على ارتفاع يصل إلى 36,000 كيلومتر فوق سطح الأرض.
وبذلك، لم يعد سباق الفضاء بين واشنطن وبكين مجرد منافسة تكنولوجية، بل تحوّل إلى جبهة عسكرية واستخباراتية مفتوحة، قد تحدد الأقمار المنتشرة في المدار فيها مسار أي مواجهة كبرى مقبلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|