قاسم هاشم يكشف للقناة 23 ما وراء لقاء بري - عون... والأنظار إلى "روما 2"
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاقات السياسية والأمنية المقبلة، تتقدم الاتصالات الداخلية في لبنان بالتوازي مع التحضير لجولة جديدة من البحث في الملف الجنوبي، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة أي مسار تفاوضي على تحقيق نتائج عملية، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية وعدم تنفيذ عدد من البنود التي سبق التفاهم حولها.
وفي حديث للقناة 23، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم أن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بعبدا، والمرجحة اليوم، تأتي ضمن سياق اتصالات سياسية متواصلة، مشيراً إلى أن التواصل قائم مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، وأن اللقاء المرتقب اليوم يفترض أن يكون صريحاً وواضحاً، خصوصاً في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان.
وبحسب هاشم، فإن السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه مع اقتراب "روما 2" يتعلق بمدى جدوى أي تفاوض جديد إذا بقي الواقع الميداني على حاله، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها من جرف وهدم، فيما لم يتحقق الانسحاب المطلوب بما يسمح بعودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم.
ويعتبر هاشم أن الأولوية اللبنانية يجب أن تبدأ بوقف الاعتداءات، وصولاً إلى الانسحاب وتهيئة الظروف أمام عودة السكان، معتبراً أن استمرار الوجود الإسرائيلي في ما يوصف بـ"المنطقة الأمنية"، إلى جانب الحديث عن مناطق تجريبية، يطرح علامات استفهام حول مستقبل التفاهمات القائمة ومدى الالتزام بها.
وفي موازاة الملف الجنوبي، يؤكد هاشم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري مستمر في مساعيه الهادفة إلى جمع اللبنانيين وتقريب وجهات النظر خصوصاً بين حارة حريك وبعبدا، مشيراً إلى أن قنوات التواصل مع رئيس الجمهورية مفتوحة، وأن لا عوائق أمام النقاش الصريح والواضح بين الطرفين.
ومن هذا الباب، تبدو الاتصالات السياسية الداخلية جزءاً من تحضير أوسع للمرحلة المقبلة، حيث يحاول لبنان بلورة موقف موحد قبل الدخول في أي نقاش دولي جديد، في وقت سيكون فيه ملف الجنوب في صدارة الاهتمام،إلى جانب مسألة تنفيذ الالتزامات التي سبق التوصل إليها.
وتبقى قيمة أي تفاوض مرتقبة مرتبطة بما يمكن أن يتحقق ميدانياً، إذ إن استمرار العمليات الإسرائيلية يضع المسار السياسي أمام اختبار حقيقي، فيما ينتظر لبنان موقفاً دولياً أكثر وضوحاً تجاه وقف الاعتداءات وتنفيذ الانسحاب وتأمين عودة الأهالي.
وعليه، فإن الأنظار لا تتجه فقط إلى اللقاء المنتظر والاتصالات التي تسبق "روما 2"، وإنما إلى ما ستنتجه هذه الحركة من نتائج ملموسة، في وقت يبدو فيه أن نجاح أي مبادرة جديدة سيبقى مرتبطاً بقدرتها على الانتقال من مستوى التفاوض إلى خطوات عملية على الأرض.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|