نتنياهو في البيت الأبيض واتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي
لقاء ترامب ونتنياهو قد يعيد خلط الأوراق... العريضي: اسرائيل لن تنسحب طالما حزب الله متمسك بالسلاح!
تتجه الأنظار في لبنان والمنطقة إلى مآلات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تعقيدات الملفات الإقليمية المتداخلة، من الحرب الأميركية الإيرانية، إلى مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، وصولاً إلى انعكاسات هذه التطورات على الساحة اللبنانية.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي إن "هناك ترقباً ثقيلاً لما سيؤول إليه لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليُبنى على الشيء مقتضاه، سواء على صعيد الحرب الأميركية الإيرانية أو اتفاق الإطار ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وكذلك حول انعكاسات هذا اللقاء على الداخل اللبناني، وهذا هو الجانب الذي يهمنا في المرحلة الراهنة".
وأضاف العريضي: "السؤال الأساسي اليوم هو: هل سيطلب الرئيس ترامب من نتنياهو الانسحاب من جنوب لبنان؟ خصوصاً أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون كان قد حصل على وعد بهذا الشأن، لكن المسألة تبقى مرتبطة بسلاح حزب الله، بعدما أعلن الحزب موقفه عبر النائب حسين الحاج حسن، لجهة التمسك بسلاحه وعدم تسليمه".
ورأى أن "هذا يعني أننا لا نزال ندور في حلقة مفرغة، ومن المتوقع أن يطول تمركز القوات الإسرائيلية في الجنوب، إذ لا انسحاب في الوقت الحالي قبل الوصول إلى تسوية شاملة تشمل لبنان وسوريا والعراق واليمن، بعدما بات هناك قاسم مشترك وتداخل واضح بين هذه الساحات".
وأشار إلى أن "ما يجري في العراق ليس أمراً سهلاً، في ظل القصف الذي يطال المملكة العربية السعودية، وكذلك الاعتداءات التي ينفذها الحوثيون باتجاه المملكة، ما يفتح الباب أمام احتمال عودة المواجهة بين واشنطن وطهران، مع مشاركة إسرائيل التي تبدو أمراً محسومًا".
واعتبر العريضي أن لقاء ترامب ونتنياهو "قد يؤدي إلى توافق حول بنك أهداف جديد، وربما يكون أوسع من الحرب السابقة، وقد يحتفظ الطرفان بكلمة السر في حال فشلت المفاوضات التي تدعمها أكثر من دولة خليجية، وفي مقدمتها دولة قطر التي تلعب دوراً أساسياً في تثبيت وقف إطلاق النار".
ولفت إلى أن "قطر لعبت دوراً مشابهاً في لبنان، ولا تزال من أبرز الداعمين للجيش اللبناني في هذه المرحلة"، مشيراً إلى أنه كان من المتوقع "زيارة للموفد القطري إلى لبنان، لكنها تأجلت بسبب وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلا أن الدوحة تبقى اليوم لاعباً أساسياً خليجياً وإقليمياً وعربياً ودولياً".
وأكد العريضي أن "لبنان يترقب نتائج لقاء ترامب ونتنياهو ليبني على الشيء مقتضاه".
وفي سياق متصل، أكد العريضي أن "لا أحد يراهن على وجود خلافات إقليمية داخل دول مجلس التعاون الخليجي، بل هناك تواصل وتنسيق بين الإمارات وقطر، والسعودية وقطر، وكذلك بين الإمارات والسعودية، بما يعكس وجود تحالف وتماسك بين هذه الدول".
وأشار إلى كلام رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور الذي أكد، بحسب العريضي، أن "لا أحد يجب أن يراهن على التباعد بين دول الخليج، لأن هناك روابط دينية وسياسية واجتماعية ومصالح مشتركة، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل وحدة متماسكة لما فيه مصلحة هذه الدول وشعوبها واستقرارها".
ورأى العريضي أن "الأمور لا تزال صعبة ومعقدة، والجميع ينتظر الساعات المقبلة وربما الأسبوعين المقبلين لمعرفة مسار التطورات، سواء لناحية عودة الحرب أو ما يمكن أن ينتج أيضاً عن لقاء روما بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، وكذلك نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس ترامب، والتي لا تزال تتفاعل".
وأضاف أن "الأوراق قد تُعاد خلطها في حال عودة الحرب إلى المنطقة، ومن الصعب الاعتقاد بأن إسرائيل ستنسحب من الجنوب في هذه المرحلة، خصوصاً أن حزب الله لا يزال متمسكاً بموقفه، وهو بالأصل ورقة إيرانية بامتياز، ما يعني أن القرار في طهران وليس في حارة حريك".
وفي الملف اللبناني الداخلي، توقف العريضي عند دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أن "مواقفه مهمة جداً، فهو لا يزال صمام الأمان واللاعب الأساسي على الساحة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "كلامه عن المملكة العربية السعودية يجب التوقف عنده، خصوصاً في ظل الارتياح الخليجي لدوره وحضوره واستمرار تواصله مع واشنطن والرياض وسائر دول الخليج".
وأضاف أن "مسيرة إعادة الإعمار يمكن أن تنطلق إذا استقر الوضع في القرى والبلدات التي تنسحب منها إسرائيل وينتشر فيها الجيش اللبناني، لافتاً إلى أن مجلس الجنوب جاهز، وهو الذي لم يقصر في مختلف الأزمات التي مر بها لبنان، وخصوصاً خلال حرب الإسناد، وفي ملف النازحين، بجهود رئيسه المهندس هاشم حيدر، الذي قام بدور كبير في هذا السياق".
وفي الشأن الاقتصادي والاستثماري، أشار العريضي إلى أن "رفع دولة الإمارات العربية المتحدة حظر السفر عن رعاياها إلى لبنان ترافق مع سلسلة مساعدات وصلت إلى بيروت من الإمارات، مؤكداً أن الاستثمار الإماراتي في لبنان مسألة تاريخية، لكنه يحتاج إلى تسوية كل الأمور وإزالة العوائق التي كانت قائمة".
ولفت إلى دور رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور، قائلاً إن "له باعاً طويلاً في الاستثمار في لبنان ومحبّة لهذا البلد، إلا أن الاستثمار يحتاج إلى بيئة سليمة وتأمين كل المستلزمات المطلوبة، وإزالة العوائق التي لا تزال قائمة اليوم".
وعن أوضاع العاصمة بيروت، قال العريضي إن "هناك معاناة لا تزال تلف العاصمة على مستويات عدة، لا سيما الكهرباء والخدمات، وأن التحرك الدائم من قبل النائب نبيل بدر يصب في إطار معالجة الأوضاع الخدماتية والإنمائية والمواطنية، في ظل الغبن اللاحق بالعاصمة وعدم الاكتراث الكافي لحاجاتها".
وأضاف: "مع التقدير لكل نواب العاصمة، فإن دور النائب بدر وحضوره منذ وصوله إلى النيابة وقبلها وخلالها واليوم، يؤكد أهمية الدور الذي يقوم به على مختلف المستويات".
ورأى العريضي أن "الأيام المقبلة ليست بالسهولة التي توقعها البعض، في ظل ما يجري في المنطقة، ولا سيما في العراق واستمرار القصف على بعض دول مجلس التعاون الخليجي، وإذا استمرت الأمور على ما هي عليه، سيكون هناك رد خليجي على إيران والحوثيين والحشد الشعبي، وقد وجهت المملكة العربية السعودية تحذيراً في هذا الإطار".
وختم: "هناك دعم مباشر لدول مجلس التعاون الخليجي والوقوف إلى جانبها، خصوصاً أن لهذه الدول أيادي بيضاء على لبنان"، مشيراً إلى موقف النائب الدكتور إيهاب مطر الذي أكد، بحسب العريضي، أن "لبنان يدين ويستنكر الاعتداءات التي تطال المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، ونعلن أننا إلى جانبهم في السراء والضراء، وهؤلاء أهلنا، وأن هذه الدول كانت ولا تزال إلى جانب لبنان وساهمت في إعادة إعماره مراراً، ولذلك يجب أن يكون الموقف اللبناني موحداً في رفض هذه الاعتداءات التي تطاول دول الخليج".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|