هل ينخرط الحزب في "إسناد رابع"؟...تحذيرات من عمليات امنية لنسف المفاوضات
بين مد وجذر تتأرجح احتمالات حسم الأوضاع بين واشنطن وطهران في ضوء انقسام عمودي حولها.ذلك ان فريقاً يعتقد ان لا نهاية لما يحصل الا بضربة قاضية على ايران قد تكون باجتياح بري، فيما يعتبر آخر ان جولات الحروب اثبتت عدم قدرتها على كبح جماح نظام ايران التوسعي، ولا بد تالياً من الانصياع الى لغة العقل والحوار لتجنيب المنطقة الانفجار الكبير.
وعلى اهمية المصير الذي ستؤول اليه الامور، يجد اللبنانيون انفسهم مهتمين بشق اساسي يعنيهم في الصميم يتمثل بموقف حزب الله في حال تصاعدت المواجهة الإقليمية، وسط حديث عن احتمال انخراطه في "الإسناد الرابع" لإيران، بعد محطات سابقة عدة ارتبطت، بالحرب السورية، وفتح جبهة الجنوب عقب عملية "طوفان الأقصى"، ثم التطورات التي أعقبت المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية واغتيال المرشد علي خامنئي وقرار الثأر الذي تسبب، تحت ستار المقاومة، باحتلال الجنوب ومقتل ما يناهز 4000 قتيل عدا عن تدمير وجرف قرى بأكملها، ما اضطر السلطة السياسية الى فتح باب التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية اميركية للجم عدوانها.
وتكشف مصادر مطلعة لـ"المركزية"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل أبلغتا الجيش اللبناني معلومات تفيد بأن عناصر من الحرس الثوري الإيراني الموجودين في لبنان يستعدون لتنفيذ تحركات أمنية أو عسكرية من شأنها زعزعة الاستقرار الداخلي وإرباك المسار الذي يعمل عليه العهد لإعادة تثبيت الأمن وتنفيذ التفاهمات الدولية. وأن هذه التحركات، إذا حصلت، قد تشمل أكثر من منطقة لبنانية، بانتظار القرار النهائي من طهران.
وتشير إلى أن السيناريو المتداول يتحدث عن احتمال تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في مناطق عدة، بما يشبه، وفق توصيفها، نسخة معدلة من أحداث السابع من أيار، لكن خارج نطاق العاصمة بيروت، بهدف خلق مناخ من الفوضى وتعطيل المسار السياسي والأمني القائم.
في ضوء هذه المعطيات، يبرز السؤال الأساسي: هل سينخرط "حزب الله" في أي تحرك إيراني محتمل كما فعل في محطات سابقة، أم أنه سيعتمد مقاربة مختلفة تأخذ في الاعتبار الواقع اللبناني الداخلي والتوازنات الإقليمية الجديدة؟
المصادر تذهب إلى الاعتقاد بأن الحزب لن يتمكن من رفض أي قرار يصدر عن طهران، معتبرة أن القرار العسكري يبقى مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني، ذلك أن القيادة العسكرية الفعلية للحزب ليست مستقلة عن القرار الإيراني.
بالتوازي، تتجه الأنظار إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضوء هذه التطورات، وإلى ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً سياسياً باتجاه قصر بعبدا، في ظل تصاعد الاتصالات الداخلية والخارجية الهادفة إلى تحصين الاستقرار اللبناني ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة، خصوصا ان معلومات تسربت اخيرا عن زيارة وشيكة سيقوم بها رئيس المجلس الى رئيس الجمهورية في وقت غير بعيد.
نجوى ابي حيدر - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|