ترامب ينشر صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تضمنت تهديدات مباشرة لإيران
اجتمع سراً مع نصرالله.. ما سرّ اختيار خليل الحية لقيادة "حماس"؟
نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تناولت فيه تعيين خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة "حماس"، معتبرة أن اختياره يعكس تحولات في موازين القوى داخل الحركة، ويؤشر إلى مرحلة جديدة تضع قطاع غزة في صدارة أولوياتها، وسط تساؤلات بشأن مستقبل قيادة الحركة وعلاقاتها الإقليمية.
وبحسب التقريرانتخب مجلس شورى "حماس"، المؤلف من 69 عضواً، خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، متقدماً على خالد مشعل، في خطوة رأت الصحيفة أنها لم تكن مفاجئة نظراً إلى الاختلافات الواضحة بين الرجلين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشعل، المولود في بلدة سلواد في الضفة الغربية، يحظى بدعم تركيا وقطر، بينما يتمتع الحية، المنحدر من قطاع غزة، بعلاقات وثيقة مع كل من مصر وإيران، وهو ما اعتبرته الصحيفة تعزيزاً لنفوذ هاتين الدولتين داخل قيادة الحركة، لافتة إلى أن الحية يحظى أيضاً بقبول لدى السلطة الفلسطينية، حيث أنَّ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ اتصل بالحية مهنئاً بتعيينه، في حين لم يقدم الرئيس محمود عباس على ذلك.
ورأت "معاريف" أن الفوارق بين الحية ومشعل لا تقتصر على التحالفات السياسية، بل تشمل أيضاً الطابع الشخصي والرؤية الفكرية، واصفة مشعل بأنه ينتمي إلى التيار الذي يرى "حماس" جزءاً من المشروع العالمي لجماعة "الإخوان المسلمين"، بينما يضع الحية القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياته، رغم التزامه أيضاً بأفكار الجماعة التي أسست "حماس".
وذكر الصحيفة أن التيار الذي يمثله مشعل يشكل أقلية داخل الحركة، معتبرة أن انتخاب الحية يعكس توجهاً يركز على قطاع غزة، وهو ما ظهر أيضاً في أول خطاب له بعد توليه المنصب، حين أكد أن أولويته تتمثل في إخراج الجيش الإسرائيلي من القطاع وبدء عملية إعادة الإعمار.
وأشار التقرير إلى أن خليل إسماعيل الحية، البالغ من العمر 65 عاماً، ولد ونشأ في قطاع غزة، وكان من أوائل المنضمين إلى "حماس" عند تأسيسها عام 1987، ويتمتع بخبرة سياسية طويلة وعلاقات واسعة مع قادة الدول العربية، موضحاً أنَّ أربعة من أبنائه قُتلوا خلال السنوات الماضية بنيران الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى شقيقيه.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحية انخرط في الجمعيات الإسلامية في غزة منذ ستينيات القرن الماضي بتأثير من جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، وكان يطمح في البداية إلى مسيرة أكاديمية، إذ درس أصول الدين الإسلامي، وتخرج في الجامعة الإسلامية في غزة عام 1983، ثم عمل فيها وتدرج حتى أصبح عميداً لشؤون الطلبة. وبعد ذلك انتقل إلى الأردن، حيث نال عام 1986 درجة الماجستير في السنة والحديث، ثم غادر إلى السودان عقب اتفاق أوسلو، وأكمل هناك درجة الدكتوراه عام 1997.
وأضاف التقرير أنه انضم إلى "حماس" مع تأسيسها، وأمضى ثلاث سنوات في السجون الإسرائيلية مطلع تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يركز نشاطه داخل الأطر السياسية للحركة بعيداً عن جناحها العسكري. وفي عام 2006 انتخب نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني على قائمة "حماس"، وظل يقيم في قطاع غزة حتى عام 2021، حين غادر لتولي مسؤولية العلاقات مع الدول العربية والإسلامية.
وبحسب "معاريف"، تولى الحية بعد مقتل يحيى السنوار في تشرين الأول 2024 مسؤولية ملف قطاع غزة رغم إقامته في الدوحة، وقاد خلال تلك الفترة المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار.
واعتبرت الصحيفة أن "حماس" تنظر إلى تلك المفاوضات على أنها إنجاز لأنها أوقفت الحرب وحالت دون القضاء على الحركة، مشيرة إلى إلى أنَّ الحية نجا من غارة إسرائيلية في الدوحة قبل شهر من انتهاء تلك المفاوضات، لكنه فقد خلالها ابنه حمّام، وهو الرابع من أبنائه الذين قتلوا.
وأوضح التقرير أن الوثائق التي ضبطها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة كشفت الدور المحوري للحية في الاتصالات بين "حماس" و"حزب الله"، وكذلك بين إيران و"حماس" خلال العام الذي سبق هجوم السابع من تشرين الأول، وأضاف: "كذلك، شارك الحية خلال صيف عام 2021 في اجتماع سري عقد في بيروت بين رئيس المكتب السياسي السابق لحماس إسماعيل هنية والأمين العام السابق لـحزب الله حسن نصر الله، بحضور مسؤولين إيرانيين، حيث نقلت الصحيفة عنه قوله خلال الاجتماع: نحن لا نخشى الحرب، ولا ينبغي التردد في اتخاذ مثل هذا القرار، كما أن حماس قادرة على المبادرة إلى مواجهة من دون تردد".
ورأت الصحيفة أن اختيار الحية، الذي وصفته بأنه أقل قبولاً لدى قطر، قد يسرّع نقل مركز ثقل قيادة "حماس" من الدوحة إلى تركيا، مشيرة إلى أنه تنقل خلال السنوات الأخيرة باستمرار بين الدوحة وإسطنبول.
وفي تقييمها للمشهد، اعتبرت "معاريف" أنه لا يزال من المبكر معرفة النهج الذي سيتبعه الحية تجاه إسرائيل، مؤكدة أن السؤال الأهم لا يتعلق بسلوك "حماس" فحسب، بل بالسياسة التي ستعتمدها إسرائيل تجاه قطاع غزة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|