العلامة فضل الله: أي اتفاق يفرّط بالحقوق اللبنانية لا يمكن القبول به
رأى العلامة السيد علي فضل الله، أن "الاتفاق مع العدو جاء على خلاف ما يفرضه حق لبنان في أرضه وسيادته وكرامة إنسانه، إذ كان ينبغي لمن يملكون القرار أن تنصبّ جهودهم، ومنذ اللحظة الأولى، على استعادة كامل الأراضي اللبنانية من تحت نير الاحتلال، وأن يستفيدوا في سبيل ذلك من كل مواقع القدرة والقوة المتاحة للبنان، بما يضمن عودة من اضطروا إلى النزوح عن أرضهم إلى قراهم وبلداتهم كرماء أعزاء".
وقال في بيان: "إن لم يكن الاتفاق يحقق هذا الهدف، فعلى الأقل لا يُوقَّع على ما يمنح العدو، ولو بصورة مباشرة أو غير مباشرة، شرعية البقاء في أجزاء غالية من أرض هذا الوطن. وبخلاف ما يجب أن يحققه أي اتفاق، فإن هذا الاتفاق يجعل حق لبنان في أرضه وسيادته موضع مساومة أو تأجيل، ويمسّ بحق اللبنانيين في ملاحقة الاحتلال ومقاضاته على جرائمه وارتكاباته أمام المحافل الدولية".
وتابع: "إن حفظ هذا الوطن وكرامة إنسانه لا يكونان بإعطاء العدو صك براءة من جرائمه وعدوانه، ولا بتثبيت احتلاله تحت أي عنوان، بل بالتمسك بالحقوق التي صانتها الدماء ورسّختها التضحيات في التاريخ والحاضر. فهذه الأرض لم تُحفظ بالحبر على الورق، بل بصبر أهلها وثبات مقاوميها وتضحيات جيشها ودماء أبنائها؛ ومن لا يملك هذه التضحيات لا يملك أن يتنازل عن ثمارها. ومن هنا، فإن أي اتفاق يفرّط بالحقوق اللبنانية أو يؤدي إلى شرخ داخلي واسع هو اتفاق لا يمكن القبول به ويجب التراجع عنه، وهو ما كنا قد حذرنا منه حين دعونا الجميع إلى الوعي وعدم الوقوع في الفخ الذي يُراد للبنانيين السقوط فيه".
وختم فضل الله: "نحن على ثقة بأن اللبنانيين سيفوّتون الفرصة على هذا العدو من خلال تعزيز وحدتهم الداخلية، والتلاقي فيما بينهم على كلمة سواء تحفظ الحقوق ولا تفرّط بعناصر القوة. فالوحدة الداخلية كانت وستبقى ضمانة قوة هذا البلد، وصمام أمانه في مواجهة تحديات الداخل والخارج".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|