محليات

"المناطق التجريبية".. كلمة السر "المفخخة" في اتفاق لبنان وإسرائيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتزايد النقاشات في الأوساط السياسية والعسكرية حول مقترح "المناطق التجريبية" المطروح ضمن مسار التفاوض بين إسرائيل ولبنان، في ظل تباين في التقديرات بشأن نجاح هذه التجربة حال تطبيقها ومدى انعكاساتها على الميدان العملي على الأرض.

وبحسب مصدر دبلوماسي أمريكي، فإن مقترح "المناطق التجريبية" يرتبط بآلية انسحاب تدريجي مشروط للقوات الإسرائيلية، يقوم على نقل المناطق المنسحب منها لآليات رقابة دولية وميدانية مباشرة تراقب عمل الجيش اللبناني.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ"إرم نيوز"، أن هذا النموذج يمنح آليات تقييم للوضع الأمني، تبنى عليه عملية الانتشار اللاحقة في المناطق المتفق عليها ضمن رقابة دولية مباشرة تراقب عمل القوات اللبنانية.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الملف يتأثر بجملة من العوامل، أبرزها طبيعة الموقف الإسرائيلي من الانسحاب وتحديد المناطق التي سينسحب منها، وسط إصرار لبناني على رفض أي صيغة تمس مفهوم السيادة أو تفرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد مضرة بالبلاد.

وأشار المصدر إلى أن الوقت قد حان للعمل بواقعية، لا سيما تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعتبر وظيفته حماية إسرائيل من تهديد وجودي، سواء أُطيح به أو اعتُقل أم لا.

خدمة مؤقتة
وأكد المصدر أنه إذا بقي أو توقف القصف جنوب الليطاني، فسيكون ذلك مؤقتاً، كخدمة للولايات المتحدة، لأن نتنياهو ليس لديه أي اهتمام بمذكرة التفاهم إلا إذا فشلت، وحينها سيستأنف قصف إيران، ويجر الولايات المتحدة، مجدداً، إلى الحرب.

واعتبر المصدر أن المناطق التجريبية مهمة لإسرائيل لكن يتطلب تنفيذها انسحابًا كاملًا لحزب الله بعد تسليم سلاحه، وانتقال المناطق إلى عهدة الجيش اللبناني، وهذه هي العقدة التي تعطل أي حلول تلوح في الأفق.

من جانبه، قال أمين سر المركز الدولي للأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية PEAC، بسام ضو، إنه من حيث المبدأ القانوني تعد آلية التفاوض عملية حوار منظمة تهدف لحل النزاع القائم، حالياً، بين إيران وميليشيا حزب الله وإسرائيل، معتبراً أن نتيجة عملية التفاوض يجب أن تكون ملزمة لكل الأطراف.

إشكاليات الدولة اللبنانية
وأضاف ضو، لـ"إرم نيوز"، أن الدولة اللبنانية بتركيبتها الحالية تواجه إشكاليات في القدرة على الالتزام بالاستحقاقات السيادية، في ظل ما يعتبره غياباً واضحاً لقرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة، وهو ما يتناقض مع نص المادة الدستورية 65 التي تحصر هذا القرار بالسلطة الرسمية.

وأشار إلى أن هذا الواقع ينعكس على مقاربة "رفض الجيش اللبناني مقترح المناطق التجريبية"، بسبب محدودية قدرة الجيش، ما يترتب على ذلك مسؤولية من السلطات السياسية من الحكومة إلى وزير الدفاع، قائد الجيش، المجلس العسكري، لجنة الدفاع النيابية، لجنة العلاقات الخارجية، وكل مرجعية ضمن وظيفتها الشرعية.

وأوضح ضو أن هذا الواقع يجعل الساحة اللبنانية ورقة ضغط بأيدي سلطة خارجية تصارع على أرض لبنان، وعزم إسرائيل على اختبار قدرة الجيش على ضبط المناطق المشار إليها وهذا أمر معيب بحق سمعة الجيش، تتحمل تبعاته السلطة الشرعية اللبنانية.

ترتيبات ميدانية
وبدوره، قال الخبير العسكري والإستراتيجي، سعيد القزح، إن أي نموذج من نوع المناطق التجريبية والانسحاب التدريجي، يقوم على ترتيبات ميدانية تشمل مراقبة مباشرة من قبل الولايات المتحدة من خلال إعادة تفعيل "الميكانيزم" أو تشكيل لجنة شبيهة بها، لعمل الجيش اللبناني بفرض الأمن وفرض سلطة الدولة اللبنانية.

وأضاف القزح لـ"إرم نيوز" أن اللجنة من المفترض أن تضم الجانب اللبناني والأمريكي والإسرائيلي في شمال الليطاني إلى جانب وجود ممثلين عن الأمم المتحدة جنوب الليطاني، مشيراً إلى أن تحركات الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي يجب أن تكون بإشراف قوات اليونيفيل.

وأوضح القزح أن دور هذه اللجنة، التأكد من عمل الجيش اللبناني وتنظيفه للمنطقة من أي سلاح غير شرعي لأي ميليشيا، مؤكداً أنه إذا نجحت هذه العملية يتم الانتقال إلى منطقة أخرى باتباع ذات الخطوات.

واختتم القزح حديثه بالإشارة إلى أن التوقعات تشير إلى انخراط أمريكي مباشر أكثر من السابق، في حال كانت واشنطن تريد إنجاح هذه المناطق التجريبية.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا