في لبنان... هل حوّلت إيران ترامب الى ماكرون 2 ونائبه الى لودريان 2؟...
الى أي مدى نجحت إيران اليوم في زجّ الولايات المتحدة الأميركية بزاوية واحدة مع فرنسا، في لبنان، وإن باختلاف السنوات والظروف؟
ماكرون - لودريان
فقبل نحو 6 سنوات، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت، وبدأ مسار إرسال مبعوثه جان إيف لودريان، لمناقشة سُبُل وضع لبنان على سكة التعافي، بدءاً بالإصلاحات، وصولاً الى أكبر القضايا السياسية والأمنية والعسكرية، كما كان مُفتَرَضاً.
ولكن مع مرور الأيام والأسابيع والأشهر، بدأ الفشل الفرنسي يتوضّح تدريجياً، ما أدى الى موجة انتقادات محلية وخارجية وأميركية للفرنسيين، الذين أظهروا عجزاً واضحاً آنذاك عن انتزاع أي شيء من الإيرانيين في لبنان، بدءاً من أصغر إصلاح، مروراً بتشكيل حكومة مهمّة، وصولاً الى أكبر العناوين الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي لا تتوقف عند حدود لبنان فقط، بل تطال الشأن الإقليمي عموماً.
ترامب ونائبه
وبحماسته الشديدة للتفاوض وإبرام اتفاق مع الإيرانيين، ولو بأي ثمن، وللجم نفوذهم في لبنان، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم مثل من يكرّر أخطاء نظيره الفرنسي ماكرون، محوّلاً نائبه جيه دي فانس بتصريحاته المتقلّبة جداً في كل شيء، وبالملف اللبناني أيضاً، مثل لودريان الفرنسي الذي زار بلدنا مراراً منذ عام 2020، واستمتع بطقسه الجميل، وبأطباقه وقهوته اللذيذة ربما، وذلك الى أن وجد هو (لودريان) وماكرون والعالم لبنان منخرطاً في حروب الشرق الأوسط كلها، اعتباراً من تشرين الأول 2023، من خارج أي مسار لبناني رسمي، ومن دون أي اعتبار لوجود دولة في لبنان أصلاً، وبمعزل عن كل الوعود التي سمعها (لودريان) فيه (لبنان)، وأبلغها لماكرون قبل أكتوبر 2023.
فالى أي مدى يتحول ترامب اليوم في لبنان الى ماكرون 2، ونائبه الى لودريان 2؟ وإذا كانت جهود ماكرون وجولات لودريان بين عامَي 2020 و2023 انتهت بزجّ لبنان في حروب المنطقة حتى الساعة، فماذا يمكن لجهود ترامب ونائبه أن تغيّر في لبنان خلال المراحل القادمة؟ وهل يكون هذا التغيير نحو الأفضل، أم العكس؟
إرادة الدولة
أشارت مصادر مُتابِعَة الى أن "لا مجال لتأكيد أو لنكران أي شيء في الشأن اللبناني الآن، انطلاقاً من كل ما يجري، ووسط تقلّبات شديدة في المواقف، وبما تتوصل إليه المباحثات التي ترسم معالم المستقبل".
ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "كثيراً من تفاصيل ما يحصل لا تشبه الخبرات السابقة، وهي تحتاج الى الكثير من التجارب والاختبار لاحقاً. ولكن لا بدّ للّبنانيين من أن ينتزعوا بلدهم ومصلحته رغم شدة التناقضات والتبدلات الديبلوماسية اليومية".
وختمت:"كل شيء مرهون بإرادة الدولة اللبنانية، وبكيف ستتعامل مع التحديات التي تواجهها. فلا مجال للتأثير في الصفقات أو الاتفاقيات أو التسويات التي تحصل بين دول العالم، ولا لمنعها، ولكن من الواجب فرض مصلحة لبنان على الجميع، ومنع أي حلّ لا يحترم ذلك. وهنا يتركز دور السلطة في لبنان دائماً".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|