إسرائيل وحزب الله وجهًا لوجه، من دون السلطة اللبنانية، بوساطة قطر والولايات المتحدة وإيران...
ما بعد "اليونيفيل": مهمّة دولية جديدة تمتد من الجنوب إلى الحدود السورية؟!
ستة أشهر تفصل لبنان عن بدء عملية تقليص وانسحاب منسَّقين وآمنين لقوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، إلا أن هاجس الفراغ الأمني الذي سيلي هذا الانسحاب، والذي قد تستغله إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في الجنوب، صار محطّ نقاشٍ جدّي في أروقة عين التينة، حيث ناقش رئيس مجلس النواب نبيه بري، في لقاء مع قائد قوات "اليونيفيل" اللواء ديوداتو أبانيارا، بحضور المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، مستقبل وجود هذه القوات والخيارات المطروحة بشأن مهامها.
وفي وقت شدّد الرئيس بري على ضرورة بقاء "اليونيفيل" حتى التطبيق الكامل للقرار 1701، ومساندة الجيش اللبناني في مهمته الوطنية بالانتشار على الحدود الدولية بعد إنهاء الحرب الإسرائيلية والانسحاب إلى ما وراء الحدود اللبنانية، أوضح النائب الرديف في مجلس النواب الفرنسي الدكتور جو مكرزل، في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، أن "فرنسا لم تتخلَّ عن فكرة إبقاء قواتها في جنوب لبنان، وتستعد لإعادة طرحها لدى مراكز القرار المعنية مع بداية الخريف"، مشيرًا إلى أن "استمرار الحرب في لبنان وضرورة عدم ترك الحدود سائبة قد يكونان الذريعة الأكبر للدفع باتجاه التراجع عن قرار مغادرة قوات "اليونيفيل" من لبنان".
وقال: "ينشط البحث في هذا الملف في الكواليس الدولية، كما تعمل مجموعات ضغط على الترويج له في الأروقة الدبلوماسية، علمًا أن إسرائيل والولايات المتحدة ترفضان بقاء قوات "اليونيفيل"، موضحًا أن "موقف فرنسا واضح، فقد أكدت مرارًا أنه إذا لم يتمّ التجديد لليونيفيل في نهاية العام الحالي، فعندها يجب البحث عن بديل لها".
وعن البديل المحتمل، ذكر مكرزل أنه "يمكن أن يتألف من مراقبين دوليين متعددي الجنسيات"، لافتًا، على سبيل المثال، إلى أن "القوات الفرنسية معترف بها دوليًا، وتحظى بموافقة ضمنية أو علنية من الأمم المتحدة للقيام بدور رقابي في الجنوب اللبناني، وقد تحتاج هذه العناصر الرقابية إلى حماية أمنية يوفّرها الجيش اللبناني أو قوات دولية مخصّصة لهذه المهمة".
وهنا يبرز التساؤل الأهم في المحافل الدبلوماسية، بحسب ما كشف مكرزل، وهو: "أين سيتمركز هؤلاء المراقبون؟ قبل الخط الأصفر الذي استحدثته إسرائيل أم شماله؟، لاسيما أن تمركز هذه القوات شمال الخط يعني ضمنيًا تكريسًا دوليًا للخط الأصفر".
وفي هذا الإطار، أكد مكرزل أن "فرنسا لن تقبل بتموضع هذه القوات على الحدود التي استحدثتها إسرائيل، فالمطلوب أن تتواجد على الحدود المعترف بها بين لبنان وإسرائيل"، مشيرًا إلى أن "البحث يدور حاليًا حول هذه النقطة، والأمور متوقفة عند قرار إسرائيل بالانسحاب أو البقاء في المناطق التي احتلتها، إضافة إلى موقف الدولة اللبنانية من هذا الأمر".
العين على الحدود السورية - اللبنانية
من جهة أخرى، وفي تطور لافت، كشف النائب الفرنسي الرديف أن "نقاشًا موازيًا بدأ ينشط في المحافل الدبلوماسية، وهو إمكان عدم اقتصار دور القوات الدولية على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، بل قد يشمل أيضًا الحدود الشرقية مع سوريا".
وفي السياق، أفاد مكرزل بأن "وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سُئل، خلال جلسة استماع داخل البرلمان الفرنسي الأسبوع الماضي، عن الآتي: تتحدثون دائمًا عن الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، فماذا عن أمن الحدود اللبنانية - السورية؟ فأجاب الوزير رجي بأن هناك ضمانات من الحكومة السورية ومن رئيس الدولة السورية أحمد الشرع بأن هذا الطرح ليس واردًا".
وتابع: "لا نعرف في فرنسا ما إذا كان يجب أن نأخذ كلام الرئيس الأميركي بشأن الاستعانة بالقوات السورية لمواجهة الحزب على محمل الجد أم نضعه في خانة المزاح، ولكن في الحالتين يجب على اللبنانيين أن يبقوا متيقظين ومستعدين لكل السيناريوهات، وألا ينتظروا وقوع الضربة"، مضيفًا: "هذا ما يدور في المحافل الدولية".
وذكر مكرزل أن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور سوريا في مطلع شهر تموز المقبل، وسيطرح هذا الموضوع خلال لقائه مع الشرع، ليُبنى على ذلك مقتضاه".
هند سعادة-الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|