الصحافة

صفقة تشريعية قيد الطبخ.. الأسير وموقوفون إسلاميون على طريق الحرية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تعود قضية العفو العام إلى الواجهة مجدّداً، مع تجدّد النقاشات حول اقتراح القانون. غير أن المداولات هذه المرّة تجري بعيداً عن الأضواء، بعدما كادت النسخة الأولى منه أن تهزّ السلم الأهلي، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى إرجاء الجلسة التي كانت محدّدة لإقراره «إلى موعدٍ آخر شعاره التوافق».


ومن بين الذين يقودون هذه المباحثات، نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب وعدد من النواب السُّنة الموقّعين على الاقتراح الأساسي، وعلى رأسهم نبيل بدر وبلال الحشيمي وعماد الحوت، في ظلّ اتفاق مع عدد من الكتل النيابية.

ويراهن بعض النواب على إمكانية إدراج اقتراح القانون الذي لا يزال قيد النقاش، على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، التي قد تُعقد الأسبوع المقبل، بعدما دعا رئيس الجمهورية جوزيف عون مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في 1 حزيران ويُختتم في 19 تشرين الأول المقبل ضمناً.

ولتأمين التوافق الذي يريده بري، تمّ تداول اقتراحات ضمن حلقة صغيرة من النواب، هدفها معالجة الخلاف على شمول المحكومين بتهم إرهابية والصادرة في حقهم أحكام بدائية بالإعدام، وخصوصاً الشيخ أحمد الأسير، الذي ينتظر حُكم محكمة التمييز في قضيته، بعدما حكمت الهيئة الدائمة للمحكمة العسكرية عليه بالإعدام.


وتركّزت الاقتراحات على ضرورة شمول المحكومين بالإعدام من قبل المجلس العدلي، الذي يعدُّ وضعهم أصعب، فيما سيستفيد عدد من المحكومين من قبل «العسكرية» من تخفيض عقوبات الإعدام والمؤبّد على حدّ سواء.
وعليه، جرى البحث في كيفية تسوية وضع 39 موقوفاً من «الموقوفين الإسلاميين» الصادرة في حقهم أحكامٌ بالإعدام، 11 من «العسكرية» و28 من المجلس العدلي، مع استثناء 2 آخرين صادر في حقهما حكمان مُبرمان بالإعدام.

فكرة إبعاد المحكومين بالإعدام
وسط ذلك، طُرحت فكرة إطلاق سراح المحكومين بالإعدام وإبعادهم من لبنان، غير أن الأمر لم يلقَ رواجاً لدى المعنيين، فضلاً عن الثغرات فيه، ومنها مخالفة الأمر للدستور، إلّا في حال موافقة المعني طوعياً. يضاف إلى ذلك، احتمال عدم وجود دولة تستقبل هؤلاء، وعدم إمكانية متابعة المحكومين لمحاكماتهم، ما قد يُعرِّضهم لصدور أحكام غيابية في حقهم، فضلاً عن صعوبة التطبيق العملي أمام المحاكم. وهو ما أدّى، في النتيجة، إلى استبعاد طرح الإبعاد، خصوصاً أن النواب الذين نشطوا في إعادة الروح إلى قضية «العفو العام» كانوا يبحثون عن صيغ واضحة لا تحتمل التأويل.

عندها، بدأ البحث في مخرج آخر، وهو إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة السجن المؤبّد، على أن يستفيد منها المحكومون بأحكام بدائية بمفعول رجعي. وعليه، بدأت الاتصالات للتسريع في مناقشة اقتراح القانون المُقدّم في عام 2025، خصوصاً أنه سبق لوزير العدل عادل نصار أن طرح الفكرة أمام اللجان النيابية المشتركة خلال بحثها اقتراح قانون العفو العام، حتى يتسنّى له مطالبة الدول الأجنبية باسترداد بعض الهاربين من القانون، والذين ترفض الدول تسليمهم إلى لبنان بحجة عقوبة الإعدام.


الحل بإلغاء عقوبة الإعدام
بذلك، تمّ تسريع مناقشته في لجنة حقوق الإنسان برئاسة النائب ميشال موسى، وأُحيل إلى لجنة الإدارة والعدل. إلّا أن أزمة أخرى برزت وهي تغيّب رئيسها، النائب جورج عدوان، بعذر صحي، علماً أن بعض النواب برّروا الأمر بأن لعدوان موقفاً معارضاً لإلغاء عقوبة الإعدام، إضافةً إلى وجود خلافات داخلية مع حزب «القوات اللبنانية»، حول ملف تعيين النائب العام التمييزي (عدوان أعلن رفض تعيين أحمد رامي الحاج قبل سير حزبه به).

نتيجة تغيّب عدوان، تأخّرت دراسة اقتراح القانون، قبل أن يستقر الرأي على أن يترأّس النائب جورج عطالله الاجتماعات، ويُصار إلى تعديل صياغة بعض بنوده وأسبابه الموجبة، مع الأخذ في الاعتبار اعتراض النائب جميل السيّد، بالنسبة إلى حفظ حق ذوي الضحية في استبدال العقوبة. وعليه، ضُمِّن اقتراح القانون إعطاء القاضي حق استنساب اختيار العقوبة البديلة.

وبالتوافق على إلغاء عقوبة الإعدام، فُتحت نافذة العفو العام من جديد، بعدما كان بعض النواب يحاولون العمل على تعديلات في بعض بنود اقتراح القانون الذي كان سيُقرّ قبل نحو شهر، ولا سيما ما يتعلّق ببعض قضايا الحق الشخصي التي رُفعت على عدد من «الموقوفين الإسلاميين»، ولم يكن النواب على علم بها سابقاً.


وعلمت «الأخبار» أن الحوار بشأن اقتراح القانون مفتوح بين الكتل النيابية، ما يدل على إيجابية قد تمكّن من إقراره، وسط رهان النواب المعنيين، على وعدٍ من بري بتسهيل ذلك، عبر إدراجه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية أو في الجلسة التي تليها، بعد تمرير اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. ويشير عدد من النواب إلى إمكانية إدراجهما في جلسة واحدة، على أن يسبق التصويت على العفو العام إلغاء عقوبة الإعدام.

وفي حال تمّ إقرار القانونين، فإن «الموقوفين الإسلاميين»، بمن فيهم المحكومون بالإعدام، سيخرجون تباعاً من السجون خلال السنوات القليلة المقبلة، على أن يكون موعد انتهاء محكومية الأسير بعد نحو عامين، مستفيداً من استبدال عقوبته بالسجن المؤبّد، الذي تمّ تخفيضه إلى نحو 18 عاماً.

لينا فخر الدين - الاخبار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا