توقيع ترامب شخصياً على اتفاق استعراضي مع إيران بداية لسقوط أميركا في العالم؟؟؟...
بالاستناد الى أن الطاقة النووية وأبحاثها ومختبراتها، ونِسَب تخصيب اليورانيوم... هي قضايا علمية في الأساس، ما يعني استحالة ضبطها كعلم باتفاقيات "أبدية"، قد تُصبح تأكيدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عدم امتلاك إيران السلاح النووي وجهة نظر صحيحة للعام الحالي ربما، وللأعوام القليلة القادمة أيضاً، من دون أن تشكل ضمانة أكيدة للسنوات والعقود الأبْعَد.
مضيق هرمز
فالأميركيون بحزبَيْهم "الديموقراطي" و"الجمهوري" انكشفوا، وبيّنوا للعالم أقصى ما بإمكانهم القيام به مع إيران، أمنياً وعسكرياً واقتصادياً ومالياً، ومن ناحية العقوبات وغيرها... وأقصى ما يرغبون بفعله، وما لا يريدون الانخراط به أبداً. وقد وصلت الحقائق الأميركية في ما يتعلق بإيران الى ذروتها "الديموقراطية" مع الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2015، والى ذروتها "الجمهورية" مع الرئيس الحالي دونالد ترامب في 2026.
وما أظهره الأميركيون للعالم في الملف الإيراني قد يدفع أي مراقب للقول، إن واشنطن فشلت بشدّة، إذ منحت طهران القنبلة النووية بمدى زمني أبعد، وكل شيء معها بمدى زمني أقرب، لا سيّما القدرة على استعمال مضيق هرمز كسلاح دولي، ما ينقل إيران من تقليديات "شرطي الخليج" القديمة، الى الدولة القادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي والشؤون الدولية عموماً.
سقوط أميركا؟
وانطلاقاً مما سبق، يصبح برنامج الصواريخ الباليستية، والميليشيات الإيرانية، وسلوكيات إيران وتدخلاتها السياسية والأمنية والعسكرية في أكثر من ساحة إقليمية وعالمية، بخلفية متأخّرة مقارنة مع الأوراق الإضافية التي باتت طهران تمتلكها بموافقة أميركية.
فالى أي مدى يمكن اعتبار أي اتفاق أميركي - إيراني جديد، خالٍ من بنود سياسية وأمنية وعسكرية كثيرة ومباشرة وواضحة، سقطة إضافية لمستقبل الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط، وعلى مستوى العالم؟ والى أي مدى يمكن لتوقيع ترامب شخصياً على اتفاق غير مُحكَم مع إيران، أن يشكل البداية الفعلية لسقوط أميركا نفسها، وليس لسقوط الدور أو النفوذ الأميركي هنا أو هناك؟
الوهج الأميركي
علّق مصدر ديبلوماسي على ما يرشح عن الاتفاق الأميركي - الإيراني، فاعتبر أن "الحرب الأميركية على إيران انتهت بعدم انتصار أميركي، وبعدم هزيمة إيرانية".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "ترامب نفّس الاحتقان الأميركي والعالمي الذي كان سائداً تجاه إيران منذ عقود، بحرب لم يحسمها، بل استكملها بكثرة المواقف، وبالتصريحات المتضاربة. ورغم ذلك، صمد الطرف الإيراني، وحسّن شروطه ووضعه، فتراجع الأميركي عن الأهداف التي كان وضعها قبل بداية الحرب، وفي الفترة الأولى لاندلاعها".
وختم:"ما يراه العالم كله بوضوح الآن، ليس أن ترامب هاجم إيران وضربها عسكرياً، ولا أنه فاوضها وأبرم اتفاقاً معها، بل النتيجة النهائية، وهي أن الرئيس الأميركي لم يحصل على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، ولم يغيّر النظام الإيراني، ولم ينجح بفتح مضيق هرمز على مدى أسابيع، وأنه أصرّ رغم ذلك على إبرام اتفاق لا يغيّر شيئاً جذرياً على أرض الواقع. وهذه الوقائع ستجعل وهج الولايات المتحدة الأميركية يتراجع في الشرق الأوسط والعالم".
أنطون الفتى -أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|