معالجة الشوائب في قطاع الغاز تحتاج إلى تضافر جهود 3 وزارات
ككل القطاعات في لبنان، يعيش قطاع الغاز تحت وطأة الأزمة الاقتصادية المستمرة والظروف الأمنية الدقيقة ويواجه أزمات بنيوية ولوجستية متكررة تؤثر بشكل مباشر على المواطن الذي يتحمل الفوضى وتداعياتها.
وفي هذا المجال، طالب رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة بتكثيف الدوريات الرقابية والتفتيشية على جميع مراكز ومستودعات تعبئة الغاز في مختلف المناطق اللبنانية، والتشدد في الكشف على الأختام الموضوعة على سكر قوارير الغاز والتأكد من سلامتها، هذا الى جانب إلزام جميع شركات التعبئة بوضع أختام مطابقة للمواصفات تتضمن اسم الشركة بشكل ظاهر وواضح، بالإضافة إلى رقم هاتف حماية المستهلك، بما يتيح للمواطنين الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة أو شبهة غش أو نقص في الوزن، ما يعزز الشفافية والرقابة على هذا القطاع الحيوي.
وفي السياق عينه، شدد زينون على ضرورة إجراء فحوصات دورية ومفاجئة للتأكد من أن القارورة التي تباع للمواطن على أنها تحتوي على عشرة كيلوغرامات من الغاز هي فعلاً بهذا الوزن القانوني الكامل، وملاحقة أي شركة أو جهة يثبت قيامها بتعبئة ناقصة أو مخالفة للمواصفات المعتمدة، واتخاذ أشد العقوبات القانونية بحق المخالفين حفاظاً على حقوق المواطنين.
واذ اعتبر ان عددا من الوزارات معنية بتنظيم هذا القطاع، دعا زينون وزارة الاقتصاد والتجارة الى إصدار تعميم إلى جميع المحلات والمؤسسات التي تبيع قوارير الغاز لإلزامها بوضع السعر الرسمي المعتمد بشكل واضح على الواجهات وأماكن البيع، منعاً لاستغلال المواطنين أو فرض أسعار مخالفة للأسعار الرسمية.
كما طالب زينون وزارة الطاقة والمياه بإعادة النظر بالمرسوم والقرارات المتعلقة بآلية بيع وتوزيع قوارير الغاز في المحلات التجارية، والعمل على تعديلها، بعدما أدى الواقع الحالي إلى امتناع عدد من المحلات التجارية عن بيع القوارير، الأمر الذي ينعكس سلباً على المواطنين ويهدد بخلق أزمة في تأمين هذه المادة الأساسية. وطالبا الوزارة ايضا بإصدار تعميم فوري إلى جميع الشركات المستوردة والموزعة للغاز يقضي بعدم تعبئة أي خزانات غاز غير شرعية أو غير مرخصة، ولا سيما تلك الموجودة بين الأبنية والأماكن السكنية والتي يتم استخدامها لتعبئة قوارير الغاز للمواطنين بصورة مخالفة للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
ولفت زينون الى دور وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية المختصة لا سيما على مستوى ملاحقة جميع الخزانات غير الشرعية وضبطها ومصادرتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أصحابها، نظراً لما تشكله من خطر مباشر على السلامة العامة وأرواح المواطنين والممتلكات.
وردا على سؤال، اكد زينون أن أي قرار يتعلق بقطاع المحروقات والغاز يجب أن يسبقه تشاور جدي مع النقابات والهيئات المعنية مباشرة بهذا القطاع، نظراً لخبرتها ومعرفتها بواقع السوق، بما يضمن اتخاذ قرارات متوازنة وقابلة للتطبيق والتي تحافظ على حقوق المواطنين وتؤدي بالتالي الى استقرار القطاع.
وهنا توجه زينون الى وزير الطاقة والمياه جو صدي، متمنيا عليه عقد اجتماعات مباشرة مع النقابات والهيئات المختصة ومتابعة هذه الملفات شخصياً، دون الاكتفاء بالمتابعة الإدارية عبر المكاتب، وصولاً إلى حلول عملية.
على صعيد آخر، طمأن زينون أن مخزون الغاز متوافر في لبنان، حيث الكميات الموجودة تكفي لفترة تقارب الشهرين، إضافة إلى أن بواخر الغاز تصل تباعاً إلى المرافئ اللبنانية، ما يؤمن استمرارية التزويد في الأسواق المحلية، وبالتالي لا داعي للقلق أو الخوف من انقطاع مادة الغاز ، ولكن – نظرا للظروف الاقليمية المتوترة- يجب تأمين قارورة احتياطية عند الحاجة، وعدم انتظار اللحظات الأخيرة للاستبدال.
واستطرادا، اشار زينون إلى أن سعر قارورة الغاز شهد انخفاضاً في الاسابيع الاخيرة بنحو سبعة دولارات مقارنة بالفترات السابقة، ما يشكل ارتياحاً للمواطنين ويؤكد استقرار السوق المحلية.
من جهة اخرى، وردا على سؤال، حول مشروع استبدال قوارير الغاز القديمة بالقوارير الجديدة، اوضح زينون ان تقدماً كبيراً تحقق، حيث أصبحت نسبة القوارير الجديدة المتداولة في السوق تتجاوز 80%، مذكرا ان هذه الخطة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وحماية المواطنين.
وعن مواصفات هذه القوارير الجديدة، اشار زينون الى انه يتم تصنيعها في شركة سيغما وفق أعلى المعايير العالمية وتحت إشراف "ليبنور" ومعهد البحوث الصناعية، كما أن سكر القارورة مستورد من إيطاليا ويتمتع بمواصفات عالية الجودة، فيما تبلغ سماكة الحديد المستعمل في تصنيع القارورة 3 ملم بما يضمن أعلى درجات الأمان.
ولفت زينون الى ان القوارير تخضع عادة لآلية استبدال دورية كل سبع سنوات حفاظاً على السلامة العامة، حتى ولو كانت القارورة لا تزال بحالة جيدة، يجب سحبها من السوق واستبدالها بقوارير جديدة، ومن ثم نقلها إلى شركة "الولاء" المتخصصة بتلف القوارير الخارجة من الخدمة وفق الأصول المعتمدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|