هجمات ترامب على إيران في الخليج "استعراضية" فهل تُحسَم الحرب معها في لبنان؟
الى أي مدى تسمح الوقائع بتوصيف الردود العسكرية الأميركية على الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات في الشرق الأوسط منذ أسابيع، والتي أدّت بآخر فصولها الى إسقاط مروحية "أباتشي"، (توصيف الردود العسكرية الأميركية) بأنها استعراض لا أكثر؟
من دون تأثير
فعندما تُطلق طهران الصواريخ والمسيّرات على أي هدف، وعندما يأتي الردّ الأميركي بقصف رادارات، أو بطاريات دفاع جوي، أو مواقع للمراقبة الإيرانية الساحلية، من دون أي تأثير على تغيير السلوكيات الإيرانية العسكرية، ولا على إحراز أي تقدّم في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فهذا يعني أن الردّ الأميركي هو مجرّد استعراض.
وعندما تُفيد معطيات ومعلومات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قلّل في البداية من أهمية إسقاط إيران "أباتشي" أميركية، وذلك قبل أن يعلن ضرورة الردّ بعد توصية بوجوب اتخاذ إجراء عسكري قدمها وزير الدفاع بيت هيغسيت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، فعندها نكون أمام "حالة" أميركية "استعراضية" في التعاطي مع إيران.
لا حرب ولا سلام...
شرح العميد المتقاعد، والمستشار في قضايا الأمن والدفاع مارون حتّي أن "ما تفعله الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحاضر هو تعهُّد حالة اللاإستقرار واللاحرب. فترامب يقول إنه اقترب من إنجاز الاتفاق مع إيران، فيما هناك عوامل عدة تدخل في حساباته الآن، أبرزها "المونديال" والتجمعات البشرية الكبيرة التي سيشهدها، والمخاوف الأمنية التي يتسبّب بها هذا الاكتظاظ، واحتمال أن يستغلّها الإرهابيون للقيام بعمل معيّن يجرّ الولايات المتحدة الأميركية لردّات فعل كبيرة لا ترغب بها".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "ترامب حاول تركيع إيران أو تغيير نظامها بالحرب الأولى التي خاضها ضدها، وهذا لم ينجح حتى الساعة. ومن ثم بدأ بمحاصرتها بحرياً، وهو ما لا ينجح 100 في المئة حتى الآن أيضاً. وهنا لا بدّ من الأخذ في الاعتبار أن الولايات المتحدة قادرة على أن تتحمل التجربة والفشل، وأن تعدل خططها. ويبدو أن الفترة الحالية هي فترة تريُّث، ومرحلة لا حرب ولا سلام، من دون تغيير في الأهداف الأميركية التي هي منع طهران من امتلاك السلاح النووي، ومن استمرار العمل مع وكلائها، ومن امتلاك صواريخ بالشكل الذي يرغب به الإيرانيون".
لبنان؟
وأشار حتّي الى أن "وجهة النظر الأميركية تتعدل حالياً. فالولايات المتحدة بدأت تتعامل مع مسرح العمليات بين "حزب الله" وإسرائيل على أنه مسرح العمليات الأول، لا الثانوي، ضمن الصراع الكبير. كما أن واشنطن تكتشف أن القضاء على سلاح "حزب الله" في لبنان يُنهي النظام في إيران. وبالتالي، لا تُقاس الأمور الآن بأن الأميركيين يتخلّون عن لبنان والمنطقة، بل العكس هو الصحيح".
وختم:"الأميركيون يأخذون وقتهم الكافي. ففي النهاية، الجانب المنهار اقتصادياً هو إيران. والطرف الذي يعاني من نقص في الكهرباء والمياه والمحروقات هو إيران أيضاً. والصورة الكبرى تُظهر أن الحرب على "حزب الله" في لبنان الآن هي التي ستحسم الحرب بالخليج في النهاية. فعندما تخسر طهران ذراعها اللبنانية، سيسقط نظامها، وهو ما سيوجّه الضربة الكبرى لها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|